"ثقافة الشارقة" تطلق النسخة الـ 11 من مهرجان المفرق للشعر العربي

"ثقافة الشارقة" تطلق النسخة الـ 11 من مهرجان المفرق للشعر العربي

عمّان في 29 أكتوبر/ وام/ تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، شهدت العاصمة الأردنية عمّان مساء أمس انطلاق فعاليات مهرجان المفرق للشعر العربي الحادي عشر، الذي تنظمه دائرة الثقافة في الشارقة بالتعاون مع وزارة الثقافة الأردنية على مدى 4 أيام بمشاركة أكثر من 30 شاعراً وفناناً أردنياً.

أقيم حفل افتتاح المهرجان في المكتبة الوطنية في عمّان، بحضور سعادة عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، ومحمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، والدكتور سالم الدهام مندوب وزير الثقافة الأردني، إضافة إلى مثقفين وأدباء وأكاديميين أردنيين وعرب، وعدد كبير من محبي القصيدة.

وتابع الحضور في بداية الحفل تسجيلا وثائقيا يحكي قصة مبادرة بيوت الشعر في الوطن العربي، التي أرسى صاحب السمو حاكم الشارقة دعائمها، لتشكّل قاعدة ثقافية عربية تمتد من مشرق الوطن العربي حتى مغربه، في مشهد يؤكد اهتمام سموه بالشعر والشعراء، وحرصه على دعم الإبداع العربي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي.

وقال عبدالله العويس، في كلمته خلال الحفل، نحتفي اليوم بدخول مهرجان المفرق للشعر العربي عقده الثاني، بعد أعوام حفلت بالعطاء، وزخرت بالشعر والإبداع، وأسهمت في ترسيخ المهرجان؛ حيث كان منبرا أصيلا للكلمة العربية، وموعدا ثابتا يتجدد بجمال القصيدة وبعدها الإنساني.

وأشار إلى أن بيت الشعر فتح آفاقاً للأصوات الشعرية العربية، مؤكدا أن هذا الجانب جسّد رسالة البيت في تعزيز الأواصر الأخوية العربية.

وأضاف أن بيت الشعر في المفرق أسس خلال العقد المنصرم، منصة رائدة لاكتشاف ورعاية المواهب الشعرية الشابة، وفتح آفاقا لأصوات إبداعية عربية، في مشهد ثقافي يجسد رسالة بيت الشعر في تعزيز الأواصر الأخوية العربية، كما كرس جهوده لتكريم الشعراء والرواد عرفانا بإسهاماتهم، وتقديرا لما بذلوه من عطاء أسهم في إثراء القصيدة العربية.

ووجه العويس الشكر إلى وزارة الثقافة الأردنية، على تعاونها المثمر لإنجاز الأنشطة الثقافية المشتركة، مؤكدا أن هذا التعاون يعبّر عن عمق العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، تحت القيادة الرشيدة في البلدين.

من جانبه أكّد معالي الرواشدة وزير الثقافة الأردنية، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور سالم الدهام، أن للشارقة جمهورا ثقافيا عريضا في كل بلد عربي، وهو نتاج العمل الكبير الذي تقوم به منذ عشرات السنوات، ويعكس حالة من الترقب الإيجابي لهذا الحراك الثقافي الذي يبني محركات عميقة في الوجدان، تقوم على المؤسسية، والديمومة والاستمرارية، وهو فصل جديد في كتاب الثقافة العربية أن تسخر إمارة عربية جل جهودها في خدمة الثقافة بروح أخوية طيبة، وهي علامات فارقة ترسمها الشارقة على طريق المحبة والأخوة الصادقة.

وتوجه معاليه بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على ما يبذل من جهود مباركة، ومبادرات مثمرة، ونشاطات طيبة شملت الجغرافيا العربية كلها ، في سبيل أن يكون للثقافة والمثقفين شأن في عالمنا العربي.

وأضاف أن مبادرات الشارقة عمّت حقول الأدب والثقافة من شعر، وقصة، ورواية، ومسرح، ونقد، ومثاقفة، كما أن مظلة الشارقة الأدبية امتدت لتشمل جميع الأدباء والكتاب دون استثناء، ومنها ملتقيات الشارقة للتكريم الثقافي التي تكرم الأدباء والمفكرين في بلدانهم.

من ناحيته قال فيصل السرحان مدير بيت الشعر في المفرق، إن بيت الشعر في المفرق المنبثق من مبادرة صاحب السمو حاكم الشارقة بإطلاق بيوت الشعر في الوطن العربي، كان قد حظي منذ انطلاق فعاليات البيت في العام 2015، بالتعاون مع وزارة الثقافة والشراكة الحقيقية المبنية على خدمة المشهد الثقافي الأردني، ومكانه المتميز في الشعر العربي المعاصر، ويأتي هذا المهرجان استمرارا لنشاط بيت الشعر واستذكارا لما تم إنجازه وتجسيدا للمبادرة التي انطلق من خلالها.

وشهدت أمسية افتتاح المهرجان مشاركة 5 شعراء، هم راشد عيسى، والدكتورة إيمان عبدالهادي، وأيوب الزيود، وهشام عوده، ونزار اللبدي.

وكان الخط العربي بفنونه حاضراً إبداعياً مع الشعر العربي، حيث شهد حفل الافتتاح إقامة معرض للخط العربي، بمشاركة مجموعة من المبدعين في هذا الفن الأصيل، قدموا خلاله أكثر من 30 عملا فنيا، كما تضمن الافتتاح معرضا للمجلات الصادرة عن دائرة الثقافة في الشارقة.

وصاحب افتتاح المهرجان حفلا لتوقيع مجموعة من الإصدارات الشعرية الجديدة الصادرة عن دائرة الثقافة في الشارقة، لعدد من الشعراء.