دبي في 29 أكتوبر / وام / أرسى مركز فض المنازعات الإيجارية بدبي مبدأً قضائياً جديداً يجيز إبطال عقود الإيجار قبل بدء تنفيذها عند ثبوت التغرير بالمؤجر أو المستأجر باستخدام وسائل احتيالية، استناداً إلى أحكام قانون المعاملات المدنية، في خطوة تعزز حماية حقوق أطراف العلاقة الإيجارية وترسخ الشفافية والثقة في السوق العقارية بالإمارة.
وجاء إقرار المبدأ عقب نظر دعوى أقامها مؤجر ضد إحدى الشركات المستأجرة، بعد اكتشافه، وقبل تسليم العقار، وجود دعاوى وأحكام إيجارية سابقة بحق الشركة تتعلق بعدم سداد مستحقات عن عقارات استأجرتها بغرض إعادة تأجيرها للغير، إلى جانب صدور قرارات ضبط وإحضار بحق مديرها في قضايا مرتبطة بالتزامات إيجارية وشيكات مرتجعة.
وبعد رفض الدعوى ابتدائياً، نظرت الهيئة العامة للمركز الاستئناف، وخلصت إلى أن الوقائع المثبتة تشكل تغريراً وفق المواد 170 و171 و173 من قانون المعاملات المدنية، وقضت بإبطال عقد الإيجار وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل توقيعه.
وأكد المركز أن المبدأ يتيح إبطال العقود قبل بدء تنفيذها متى ثبت التغرير وتوافرت أسبابه القانونية، بما يوفر ضمانات إضافية لحماية حقوق المؤجرين والمستأجرين.
وقال سعادة عبدالقادر موسى، رئيس مركز فض المنازعات الإيجارية بدبي، إن المركز يحرص على ترسيخ بيئة إيجارية متوازنة ومنصفة من خلال إرساء مبادئ قضائية تصون حقوق أطراف العلاقة التعاقدية وتوضح نطاق الحماية القانونية المتاحة لهم.
وأشار إلى أهمية الاطلاع على «صحيفة الحالة الإيجارية» قبل إبرام العقود، لما توفره من معلومات عن السجل القضائي الإيجاري للأطراف، بما يساعد على اتخاذ قرارات مدروسة والحد من المخاطر المحتملة.
وأوضح المركز أن صحيفة الحالة الإيجارية، المتاحة مجاناً ضمن خدماته الرقمية، تمكّن الملاك والمستأجرين من التحقق من وجود سوابق أو أحكام قضائية إيجارية بحق الطرف الآخر قبل التعاقد، بما يعزز الوعي القانوني ويدعم استقرار التعاملات الإيجارية في دبي.