الشارقة في 30 أكتوبر / وام / أطلقت "بيئة" المتخصصة في الاستدامة وحلول المستقبل، بالتعاون مع دائرة الموارد البشرية في الشارقة، "برنامج شهادة الاستدامة" الذي يهدف إلى تمكين الكوادر المؤسسية وتطوير مهاراتها لتحويل المعارف البيئية إلى ممارسات عملية تدعم التخطيط الاستراتيجي وصياغة السياسات واتخاذ القرار.
جاء الإعلان عن البرنامج الذي يترجم رؤى وتوجيهات القيادة الرشيدة في الاستثمار بالإنسان خلال فعالية "الشارقة: محطّة المستقبل 2026"، في إطار جهود الجانبين الهادفة إلى تطوير رأس المال البشري وترسيخ ركائز الاستدامة في بيئة العمل المؤسسي.
ويعكس البرنامج أهمية تعزيز معارف الكوادر العاملة، ورفع مستوى وعيهم بمفاهيم الاستدامة وتطبيقاتها، بما يدعم توجهات الدولة نحو مستقبل مستدام ويسهم في تحقيق مستهدفاتها المناخية وأهدافها للحياد المناخي بحلول عام 2050.
وقّع اتفاقية الشراكة كل من سعادة عبد الله إبراهيم الزعابي رئيس دائرة الموارد البشرية، وخالد الحريمل الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة في "بيئة"، بحضور هند الحويدي الرئيس التنفيذي للتطوير في "بيئة" وعدد من المسؤولين والتنفيذيين من الطرفين.
ويستهدف البرنامج في مرحلته الأولى موظفي حكومة الشارقة، تمهيداً لتوسيع نطاقه مستقبلاً ليشمل المهنيين والقيادات الإدارية في القطاعين الحكومي والخاص على مستوى الدولة والمنطقة، بما يسهم في تعزيز الأداء المؤسسي وتحقيق المستهدفات البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
ويتيح البرنامج تجربة تعليمية مرنة بنظام التعلّم الذاتي تتوزع على 8 وحدات متاحة بنظام التعليم الذاتي، وتتناول محاور متكاملة هي: أساسيات الاستدامة والممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات والاقتصاد الدائري والعمل المناخي وأهداف التنمية المستدامة والتقنيات المبتكرة واستراتيجيات الحياد الكربوني والشراكات المؤسسية، كما تتضمن دراسات حالة وتجارب عملية رائدة من الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومختلف أنحاء العالم.
وعند استكمال متطلبات البرنامج واجتياز تقييماته، سيحصل المشاركون على شهادة صادرة عن "بيئة" ودائرة الموارد البشرية في الشارقة، بما يوثق إتمامهم للبرنامج ويعزز مسارهم في اكتساب المعرفة والمهارات المرتبطة بالاستدامة وتطبيقها مهنياً.
وقال سعادة عبد الله إبراهيم الزعابي، إن إمارة الشارقة تضع بناء الإنسان وتطوير المعرفة في طليعة أولوياتها، انطلاقاً من إيمانها بأهمية التطوير المهني المستمر كرافد نوعي للمسار الأكاديمي، ويأتي إطلاق هذا البرنامج بشراكة استراتيجية مع "بيئة" لترسيخ ثقافة الاستدامة في العمل الحكومي وتزويد فرق العمل بالأدوات التنفيذية التي تدعم مسيرة التنمية الشاملة في الإمارة.
من جانبها قالت هند الحويدي، إن "بيئة" تواصل ترسيخ نموذجها القائم على ابتكار الحلول المستدامة والاستثمار في المعرفة وإبرام الشراكات المؤثرة، لافتة إلى أن التعاون مع دائرة الموارد البشرية يمثل ركيزة أساسية لتحويل أهداف الاستدامة من أطر نظرية إلى ممارسات مهنية يومية وتأهيل كوادر بشرية قادرة على قيادة المؤسسات نحو المستقبل بكفاءة وجاهزية أكبر.
ويعكس إطلاق هذا البرنامج أهمية التكامل بين التعليم والمسار المهني في بناء منظومة عمل متكاملة، تواكب المتغيرات التنموية بما يخدم التوجهات الاستراتيجية لإمارة الشارقة والدولة في تعزيز كفاءة واستدامة القطاع المؤسسي.