دبي في 30 أكتوبر/وام/ احتفلت مؤسسة الإمارات للآداب ومجموعة صدّيقي القابضة بمرور خمس سنوات على إطلاق زمالة "الفصل الأول"، المخصصة لدعم الكتّاب الصاعدين في دولة الإمارات، وذلك بإطلاق رواية "المستوطنون"، العمل الروائي الأول للكاتبة صبا بريلفي، إحدى خريجات الدفعة الثانية من البرنامج، والإعلان عن فتح باب التقديم للدورة السادسة من الزمالة.
وشهدت مؤسسة فكر أمسية أدبية للإعلان عن صدور الرواية، التي تتناول قضايا الأمومة والهجرة واللاجئين في المملكة المتحدة من خلال قصة عائلتين تتقاطع مصائرهما، وتصدر عن دار "دايل برس" التابعة لمجموعة "بنجوين راندوم هاوس"، فيما تمثل الكاتبة وكالة "رايترز هاوس" الأدبية في نيويورك.
وأكدت مؤسسة الإمارات للآداب أن الزمالة أسهمت خلال السنوات الخمس الماضية في تمكين كتّاب مقيمين في الدولة من الوصول إلى دور نشر ووكلاء أدبيين عالميين، عبر برنامج يجمع بين الإرشاد المهني والتدريب المتخصص والتواصل المباشر مع قطاع النشر الدولي.
وشملت إنجازات خريجي البرنامج إصدار الرواية الأولى للكاتبة سارة حمدان بعنوان "ماذا سيقول الناس؟" العام الماضي، مع الاستعداد لإصدار روايتها الثانية في أغسطس 2027، إلى جانب حصول شايلين سام على تمثيل أدبي في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، تمهيداً لنشر روايتها "هناك شيء ما بشأن الفتيات" في ربيع 2028، وتوقيع رائد بو عجرم مع الوكيل الأدبي البريطاني لويجي بونومي.
وفازت شارون أروباراييل بجائزة "كومنولث" للقصة القصيرة لعام 2026 عن فئة آسيا، فيما تستعد إذاعة "بي بي سي راديو 4" لبث قصة "التوت الأحمر" للكاتبة كامند كجوري في نوفمبر المقبل، إلى جانب نشر أعمال قصصية لعدد من خريجات البرنامج في مجلات ومجموعات أدبية دولية.
وعلى صعيد الأدب العربي، أسهمت الزمالة في دعم أعمال الكاتبين علي الشعالي وعلاء معصراني، فيما حصلت أحلام جحاف على تمثيل أدبي من الوكيلة رولا البنّا، وسط تزايد طلبات المشاركة من الكتّاب باللغة العربية.
وقالت أحلام بلوكي، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الإمارات للآداب، إن إنجازات خريجي الزمالة تعكس حجم المواهب الأدبية الصاعدة في الدولة، وتؤكد أهمية الاستثمار المستدام في تطوير قدرات الكتّاب وإتاحة الفرص أمامهم للوصول إلى القرّاء عالمياً.
وأضافت أن البرنامج يسهم في ترسيخ مكانة الإمارات منصة للأصوات الأدبية المتميزة والقصص الأصيلة، مشيدة بدعم مجموعة صدّيقي القابضة ودورها في تحويل المواهب الواعدة إلى أسماء تحظى باهتمام دور النشر الدولية.
من جانبها، أكدت هند عبدالحميد صدّيقي، رئيس إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في مجموعة صدّيقي القابضة، أن الزمالة تطورت خلال خمس سنوات إلى منصة لدعم الكتّاب الصاعدين، مشيرة إلى مواصلة الاستثمار في المواهب الإبداعية وتعزيز فرص حضورها في المشهد الأدبي العالمي.
تُعد زمالة "الفصل الأول" الأولى من نوعها في المنطقة، وتوفر برنامجاً ممولاً بالكامل لمدة عام لعشرة كتّاب يُختارون سنوياً من بين مئات المتقدمين، ويشمل الإرشاد المهني والورش التفاعلية والتواصل مع خبراء صناعة النشر، إضافة إلى فرص السفر إلى لندن أو نيويورك للاطلاع على تجارب المؤسسات الأدبية الدولية.