الشارقة في الأول من نوفمبر/وام/ شهد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، مساء اليوم (الأحد)، حفل ختام مهرجان قناة الوسطى التراثي الأول، الذي نظمته قناة الوسطى من الذيد، التابعة لهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وذلك في حصن الذيد.
وكرم سموه الفائزين بالمراكز الأولى في سباقات الهجن التي أُقيمت ضمن فعاليات المهرجان بمختلف فئاتها من "الحاصلين على رموز الحقايق، والحاصلين على رموز اللقايا"، إلى جانب الجهات المشاركة الداعمة للمهرجان، تقديراً لإسهاماتهم وجهودهم في إنجاح الفعالية.
كان حفل الختام قد استهلّ بكلمة ألقاها سعيد راشد بن فاضل الكتبي مدير قناة الوسطى من الذيد وأكد فيها أن إطلاق المهرجان يأتي انسجاماً مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ومقولة سموه "تأبى البداوة أن تفارق أهلها"، التي تجسد ارتباط أبناء المنطقة بإرثهم العريق واعتزازهم الراسخ بعاداتهم وتقاليدهم الأصيلة.
وأشار الكتبي إلى أن الدورة الأولى من مهرجان قناة الوسطى التراثي تأتي احتفاءً بمسيرة عقدٍ كامل من حمل أمانة صون هذا الموروث، موضحا أن اختيار حصن الذيد التاريخي لإقامة الحدث دلالة رمزية تعكس الارتباط الوثيق بين الحاضر والماضي.
وأكد حرص القائمين على المهرجان على أن تخاطب الفعاليات أطياف المجتمع كافة، عبر برنامج متنوع يجمع بين الأصالة والترفيه، ويفتح آفاقاً واسعة لمشاركة الجميع ودعمهم.
وثمن جهود الشركاء الاستراتيجيين ودورهم المحوري في إنجاح الحدث وتحقيق أهدافه، ووجه شكره للجمهور من مختلف إمارات الدولة الذي أثرى المهرجان وشارك في احتفالات الدورة الأولى الاستثنائية التي تؤسس لمرحلة جديدة ومزدهرة من مسيرة القناة.
وشاهد سمو رئيس مجلس الشارقة للإعلام والحضور مادة فيلمية تناولت حصاد 10 سنوات لقناة الوسطى من الذيد، وأبرز البرامج والتغطيات الإعلامية التي تنقل العادات والتقاليد البدوية إلى المشاهد، إضافة إلى الجهود التي تمت لتجهيز المهرجان الأول الذي يعكس رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة في صون التراث وتوثيق الهوية، والفعاليات المصاحبة للمهرجان.
وتخلل الحفل فقرة فنية بعنوان "المطراش" وهو الشخص المرسول أو المسافر الذي يتم إرساله لقضاء حوائج الناس أو نقل رسالة إلى شخص آخر، ويعلم دروب السفر في الصحراء، وتضمنت الفقرة نموذجاً من رحلة "المطراش" الذي كان يخرج من الذيد إلى الشارقة ويقضي حوائج الناس، إلى جانب تركيز الفقرة على أهمية تعليم الصغار على العادات والتقاليد والزج بهم في مجالس الرجال للمحافظة على التراث الأصيل.
وكان سمو رئيس مجلس الشارقة للإعلام قد تجول في أقسام المهرجان وتعرف على الفعاليات التراثية والترفيهية والحرف التقليدية والأسر المنتجة التي تلبي اهتمامات مختلف أفراد المجتمع، وتستحضر ملامح الحياة قديماً في المنطقة الوسطى.
واطلع سموه على الأنشطة المختلفة التي تبرز أصالة التراث البدوي، وعروض الفرق التراثية والأهازيج الشعبية، إلى جانب الأنشطة التفاعلية والألعاب الشعبية وتحديات اليولة، التي تسهم في تعريف الأجيال الناشئة بالعادات والتقاليد والقيم الإماراتية الأصيلة، إضافة إلى مشاركات الجهات الحكومية في المهرجان.
وعرج سموه على منطقة "فريج البدو" التي تعكس حياة البداوة وأبرز محطاتها مثل المجالس، والصقارة، وتجهيز الأعراس، والمطبخ الشعبي وغيرها، من المظاهر التي تجسّد أصالة الحياة البدوية وتقاليدها العريقة، وتبرز ما اتسمت به من عادات اجتماعية وقيم أصيلة، وما ارتبط بها من تفاصيل الحياة اليومية التي تناقلتها الأجيال، في صورة حيّة تستحضر ملامح الماضي وتحافظ على الموروث الشعبي للأجيال القادمة.
وجاء المهرجان احتفاءً بمرور 10 أعوام على انطلاق قناة الوسطى من الذيد، وتضمن باقة متنوعة من الفعاليات التي استحضرت ملامح الحياة البدوية، وشملت عروض الفنون الشعبية والأمسيات الشعرية والحرف التقليدية وورش العمل التراثية، إلى جانب مشاركة الأسر المنتجة ورواد المشاريع الإماراتية، وسباقات الهجن.
حضر الحفل إلى جانب سموه كل من الدكتور محمد عبدالله بن هويدن رئيس المجلس البلدي لمدينة الذيد، ومحمد حسن خلف مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وحسن يعقوب المنصوري أمين عام مجلس الشارقة للإعلام، وسالم علي الغيثي مدير هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وأبوبكر محمد الكندي مدير معهد الشارقة للتراث، وحمد راشد الطنيجي مدير بلدية الذيد، وعدد من كبار المسؤولين ومديري قنوات هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وأعيان المنطقة.