عجمان في 2 نوفمبر/ وام/ شهد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، فعاليات «برزة التصفير» في مركز ثرا لريادة الأعمال بعجمان، والتي نظمتها دائرة عجمان الرقمية بالتعاون مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء، بهدف تعزيز تكامل الجهود الحكومية وتسريع وتيرة تصفير البيروقراطية وتطوير الخدمات، بما يسهم في تبسيط الإجراءات والارتقاء بتجربة المتعاملين.
يأتي تنظيم البرزة في إطار الجهود المشتركة لتعزيز كفاءة العمل الحكومي، وترسيخ ثقافة التطوير المستمر، وتوسيع آفاق التعاون بين الجهات الحكومية، والانتقال من تطوير الخدمات بصورة منفردة إلى إعادة تصميم رحلة المتعامل بصورة متكاملة، بما يحقق أثراً ملموساً في جودة الخدمات وسهولة الحصول عليها.
وأكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، أن تطوير الخدمات الحكومية يمثل أولوية رئيسية في مسيرة عجمان نحو بناء منظومة حكومية أكثر كفاءة وتكاملاً، تضع الإنسان في مقدمة أولوياتها.
وأضاف سموه أن طموحنا في عجمان يتجاوز تبسيط الإجراءات واختصار الوقت، إلى بناء تجربة حكومية متكاملة تجعل حياة الناس أسهل، وتلبي احتياجاتهم بصورة استباقية، وقد أثبتت تجاربنا أن الإنجازات الأكبر تتحقق عندما تتكامل جهود الجهات الحكومية، وتعمل بروح الفريق الواحد، واضعة مصلحة المتعامل فوق حدود الاختصاصات والإجراءات.
وقال سمو ولي عهد عجمان: «ما تحقق حتى اليوم يدفعنا إلى رفع سقف الطموحات، ومواصلة البحث عن فرص جديدة للتطوير والابتكار ونتطلع إلى أن تكون المرحلة المقبلة أكثر طموحاً وأعمق أثراً، وأن نواصل العمل على تقديم خدمات حكومية ترتقي بجودة حياة أفراد المجتمع، وتعزز تنافسية عجمان وجاهزيتها للمستقبل».
حضر البرزة الشيخ أحمد بن حميد النعيمي، ممثل صاحب السمو حاكم عجمان للشؤون الإدارية والمالية، والشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي، رئيس دائرة السياحة والثقافة والإعلام، والشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط، والشيخ حميد بن عمار بن حميد النعيمي، عضو المجلس التنفيذي، والشيخ راشد بن عمار بن حميد النعيمي، رئيس دائرة عجمان الرقمية، وسعادة الشيخ عبد الله بن ماجد النعيمي، مدير عام مكتب شؤون المواطنين في عجمان، وعدد من القيادات والمسؤولين وممثلي الجهات الحكومية.
من جانبه، قال الشيخ راشد بن عمار بن حميد النعيمي، رئيس دائرة عجمان الرقمية، إن «برزة التصفير» تمثل منصة لتعزيز العمل الحكومي المشترك، وتوحيد الجهود نحو تطوير منظومة خدمات أكثر ترابطاً ومرونة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عجمان 2030.
وأضاف : «في عجمان، نؤمن بأن مستقبل الخدمات الحكومية لا يعتمد على كفاءة كل جهة بمعزل عن الأخرى، وإنما على قدرتنا على العمل كمنظومة واحدة.. فالمتعامل لا ينظر إلى عدد الجهات المشاركة في تقديم الخدمة، وإنما إلى سهولة تجربته وسرعة إنجاز معاملته ومن هنا، فإن مسؤوليتنا المشتركة هي إزالة التعقيدات من جذورها، وإعادة تصميم الخدمات انطلاقا من احتياجات الإنسان".
وقال الشيخ راشد بن عمار بن حميد النعيمي : «نعمل في دائرة عجمان الرقمية، بالتعاون مع الجهات الحكومية، على تعزيز التكامل وتوظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي لتطوير نماذج جديدة لتقديم الخدمات ونسعى إلى أن تتحول مخرجات هذه البرزة إلى خطوات عملية ومبادرات مشتركة ترفع كفاءة الأداء الحكومي وتحقق نتائج ملموسة للمجتمع».
بدوره، أكد سعادة محمد راشد بن طليعة، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون التبادل المعرفي الحكومي، أن برنامج تصفير البيروقراطية يجسد توجهات حكومة دولة الإمارات نحو تطوير منظومة عمل حكومي أكثر مرونة وكفاءة، تعيد صياغة الإجراءات والمتطلبات انطلاقاً من احتياجات المتعاملين، وتختصر الوقت والجهد، وترسخ البساطة وسرعة الإنجاز معياراً لجودة الخدمات الحكومية.
وقال سعادته، إن التعاون بين الجهات الاتحادية والمحلية ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات البرنامج، وتوسيع أثره في مختلف مجالات العمل الحكومي، من خلال تكامل الجهود، وتبادل التجارب الناجحة، وتطوير حلول مشتركة تحقق نتائج ملموسة يلمسها أفراد المجتمع في تعاملاتهم اليومية.
وأضاف، أن برزة التصفير في عجمان تمثل تجربة داعمة للجهات في تحويل مستهدفات تصفير البيروقراطية إلى ممارسات عملية تنعكس على جودة الخدمات وسرعة إنجازها، وتدعم توجهات حكومة دولة الإمارات نحو تقديم خدمات حكومية رائدة تتمحور حول الإنسان.
من جهتها، أكدت سعادة الدكتورة عهود علي شهيل، مدير عام دائرة عجمان الرقمية، أن النتائج التي حققتها الجهات الحكومية خلال الدورة الأولى من برنامج «خدمات الجيل القادم» تمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التطوير، تتطلب رفع سقف الطموحات وتحقيق أثر أكبر في تجربة المتعاملين.
وقالت سعادتها: «لم نجتمع اليوم لنؤكد نجاحنا في الدورة الأولى من برنامج خدمات الجيل القادم، فقد أصبح هذا النجاح واقعا نعتز به جميعا إنما اجتمعنا لنسأل أنفسنا ما الخطوة القادمة؟ وكيف يمكننا تحقيق المزيد لتقديم تجربة أفضل للمتعاملين»
وأضافت :« نحن على يقين بأن الإجابة عن هذه الأسئلة لن تأتي من جهة واحدة، وإنما من تكامل جهودنا، واستعداد كل جهة لإعادة النظر في إجراءاتها، والتفكير في الخدمات من منظور المتعامل ونريد أن تكون الدورة الثانية فرصة نرفع فيها سقف طموحاتنا، ونحقق إنجازات تتجاوز حتى ما كنا نعتقد أنه ممكن لأن عجمان تستحق منا المزيد، ولأن قيادتنا علمتنا أن الطموح لا يتوقف عند إنجاز، وأن كل نجاح نحققه يحمل معه مسؤولية تدفعنا نحو إنجاز أكبر».
واستُهلت فعاليات «برزة التصفير» بالسلام الوطني لدولة الإمارات، تلاه عرض فيديو افتتاحي سلط الضوء على أهمية تكامل الجهود الحكومية في تبسيط الخدمات وتحسين تجربة المتعامل، أعقبته الكلمات الافتتاحية التي أكدت أهمية مواصلة جهود التطوير وتعزيز التعاون الحكومي.
وشهدت البرزة استعراض مستجدات برنامج «خدمات الجيل القادم»، قدمته لطيفة محمد المطروشي من دائرة عجمان الرقمية، وتناولت أبرز التوجهات المستقبلية للبرنامج خلال دورته الثانية، والجهود الرامية إلى تطوير الخدمات وتبسيط الإجراءات وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية.
وتضمن البرنامج كلمة لسعادة هشام العامري، تناولت مستجدات وتوجهات تطوير العمل الحكومي، أعقبتها جلسة حوارية بمشاركة محمد العجماني، تناولت أهمية الحوار وتبادل الخبرات في دعم جهود التحسين المستمر.
وشهدت الفعاليات جلسة حوارية موسعة بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية، جرى خلالها استعراض أبرز المبادرات والتحسينات التي تعمل عليها الجهات ضمن جهود تصفير البيروقراطية، إلى جانب مناقشة فرص تعزيز التكامل وإعادة تصميم الخدمات، بما يسهم في إزالة الإجراءات غير الضرورية واختصار الوقت والجهد على المتعاملين.
كما تضمنت البرزة فقرة متخصصة حول «تصفير التشريعات»، تناولت أهمية مراجعة الأطر التشريعية وتطويرها بما يواكب متطلبات العمل الحكومي الحديث، ويعزز مرونة الإجراءات ويسهم في إزالة التحديات التي قد تؤثر في كفاءة تقديم الخدمات.
وتؤكد «برزة التصفير» أهمية استمرار التعاون بين الجهات الحكومية في تطوير منظومة الخدمات، وترجمة مستهدفات تصفير البيروقراطية إلى نتائج عملية ومستدامة، بما يعزز مسيرة التحول الرقمي في إمارة عجمان، ويدعم مستهدفات رؤية عجمان 2030 في بناء حكومة رقمية متكاملة وجاهزة للمستقبل.