أبوظبي في 2 نوفمبر / وام / يشكل معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك" منصة عالمية لاستعراض أحدث حلول الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية ودورها في تطوير قطاع الطاقة، وتعزيز كفاءة العمليات الصناعية، ورفع مستويات الإنتاجية، ودعم الاستدامة.
وأكد نايف بو شعيا، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا وآسيا الوسطى في شركة أڤيڤا (AVEVA)، أن المعرض يمثل فرصة مهمة للتواصل مع العملاء والشركاء، واستعراض أحدث الحلول التكنولوجية التي تسهم في معالجة التحديات التي تواجه قطاع الطاقة والصناعة.
وقال بوشعيا في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن أڤيڤا تشارك في المعرض للعام الخامس على التوالي، وتحرص على تقديم أحدث ابتكاراتها، مع تركيز متزايد هذا العام على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والعمل مع العملاء لتطوير حلول عملية تسهم في تحسين الكفاءة التشغيلية، وترشيد استهلاك الطاقة، وخفض الانبعاثات ودعم جهود إزالة الكربون.
وأوضح أن أڤيڤا شركة عالمية متخصصة في برمجيات القطاع الصناعي، تقدم حلولاً لقطاعات النفط والغاز والطاقة والمياه وغيرها، وتغطي مختلف مراحل دورة حياة الأصول، بدءاً من التصميم والبناء، مروراً بالتشغيل والصيانة، وصولاً إلى تحسين الأداء والكفاءة التشغيلية.
وأضاف أن الشركة تعمل بشكل وثيق مع عملائها وشركائها لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في معالجة التحديات التشغيلية والصناعية، مؤكدا أن هذه التقنيات أصبحت أداة مهمة لتحسين أداء المنشآت، وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة، والحد من الانبعاثات، وتحقيق أهداف الاستدامة.
وأشار إلى أن أكثر من 90 % من المؤسسات الصناعية الرائدة تعتمد على أڤيڤا لدعمها في تقديم ضروريات الاعمال، بما في ذلك الطاقة الآمنة والموثوقة، والغذاء، والأدوية، والبنية التحتية، واكثر من ذلك عبر ربط الأشخاص بالمعلومات الموثوقة والتحليلات المدعمة بالذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن الصيانة التنبؤية المدعومة بالذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي تعد من أبرز التطبيقات التي تقدمها الشركة وتعتمد على نماذج متقدمة لتحليل بيانات الأصول والمعدات الصناعية وفهم أنماط تشغيلها وسلوكها، بما يتيح التنبؤ بالأعطال المحتملة قبل وقوعها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفاديها.
ونوه إلى أن هذا النهج يسهم في الحد من حالات التوقف غير المخطط لها، وضمان استمرارية الإنتاج، ورفع موثوقية المنشآت الصناعية، فضلاً عن تعزيز سلامة العاملين والعمليات، مؤكداً أن توظيف الذكاء الاصطناعي في هذا المجال يحقق قيمة ملموسة للمؤسسات من خلال تحسين إدارة الأصول ورفع كفاءة التشغيل.
ولفت إلى أن استخدام هذه التقنيات يمكن أن يسهم أيضاً في زيادة مستويات الإنتاج بنسب تتراوح بين 3 % و5 %، من خلال تحسين العمليات والاستفادة بصورة أفضل من الإمكانات المتاحة، دون الحاجة بالضرورة إلى استثمارات رأسمالية كبيرة أو تنفيذ مشروعات توسعية جديدة، وهو ما يعكس أهمية الحلول الرقمية في تحقيق مكاسب تشغيلية واقتصادية.
وشدد بو شعيا على أن نجاح تطبيقات الذكاء الاصطناعي يرتبط بصورة أساسية بجودة البيانات المتاحة، موضحاً أن المؤسسات تحتاج إلى بيانات دقيقة ومنظمة ومترابطة، يتم جمعها ضمن منظومة موحدة تتيح الوصول إليها وفهم سياقها والاستفادة منها بصورة فعالة.
وأكد أن البيانات غير المكتملة أو غير الدقيقة قد تؤدي إلى نتائج غير موثوقة، حتى مع استخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أهمية توحيد مصادر البيانات وربطها ضمن نظام متكامل يمثل مرجعاً موثوقاً للمؤسسة، ويساعد التقنيات الذكية على تحليل المعلومات وتقديم نتائج دقيقة تدعم اتخاذ القرارات.
وأضاف أن الخطوة الأولى لتوظيف الذكاء الاصطناعي بصورة ناجحة تتمثل في تحديد الهدف والقيمة التشغيلية أو الاقتصادية التي تسعى المؤسسة إلى تحقيقها، يلي ذلك تقييم البيانات المتاحة ومدى جودتها، ثم اختيار تقنية الذكاء الاصطناعي المناسبة لتلبية تلك المتطلبات، بدلاً من البدء بالتكنولوجيا دون تحديد واضح للاحتياجات.
وأكد أن دولة الإمارات رسخت مكانتها مركزاً إقليمياً وعالمياً للأعمال والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، وأن استضافة فعاليات دولية بحجم "أديبك" تعزز دورها في جمع قادة قطاع الطاقة والشركات العالمية والخبراء، وتوفير منصة للحوار وتبادل المعرفة واستكشاف الحلول التي تسهم في رسم مستقبل القطاع.
وأشار إلى أن "أديبك" يتيح للشركات فرصة مهمة لتعزيز التعاون مع المؤسسات العاملة في المنطقة، والتعرف على احتياجات الأسواق، وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات والتقنيات الحديثة، بما يدعم تسريع التحول الرقمي وتبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة والصناعة.