كليفلاند كلينك أبوظبي يقدم تقنية مجهرية متقدمة لرصد استجابة الأمعاء للأطعمة

كليفلاند كلينك أبوظبي يقدم تقنية مجهرية متقدمة لرصد استجابة الأمعاء للأطعمة

أبوظبي في 2 نوفمبر/ وام/ يقدم مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اختباراً متقدماً للكشف عن عدم تحمل الطعام باستخدام تقنية التنظير الداخلي المجهري، التي تتيح للأطباء مراقبة استجابة خلايا الأمعاء الدقيقة لأطعمة محددة بشكل فوري أثناء الفحص.

وتتيح التقنية، المعتمدة من دائرة الصحة – أبوظبي، تحديد الأطعمة التي قد تسبب أعراضاً هضمية لدى المرضى، من خلال مراقبة استجابة خلايا الأمعاء الدقيقة لها بشكل فوري، بما يوفر معلومات تشخيصية تساعد الأطباء على وضع توصيات غذائية مخصصة وخطط رعاية تتناسب مع احتياجات كل مريض، وذلك في إطار دعم استخدام التقنيات الطبية المتقدمة وتطوير وسائل التشخيص.

وتعتمد آلية الفحص على إدخال جزيئات من أطعمة مختارة بعناية إلى الأمعاء الدقيقة، ثم استخدام منظار مزوّد بتقنية مجهرية لمراقبة استجابة خلايا الأمعاء لهذه الأطعمة على المستوى الخلوي بشكل فوري، ويجرى الاختبار تحت تأثير الأدوية المهدئة، ويستغرق عادة أقل من ساعة.

ويتم الاختبار من خلال تنظير علوي للجهاز الهضمي، ويستهدف المرضى الذين يعانون أعراضاً مزمنة مرتبطة بتناول الطعام، تشمل الانتفاخ المستمر والإسهال وآلام البطن والانزعاج الهضمي، وفق تقييم الطبيب المختص، فيما توفر نتائجه معلومات تساعد على تحديد الأطعمة التي يتحملها المريض وتلك التي قد تحفّز الأعراض، بما يدعم توجيه خياراته الغذائية والحد من القيود غير الضرورية، مع ضمان حصوله على العناصر الغذائية اللازمة.

ويكمل الاختبار اختبارات حساسية الطعام التقليدية، من خلال توفير معلومات إضافية قد تساعد في الكشف عن أسباب الأعراض الهضمية التي لم يتمكن بعض المرضى من تحديدها لسنوات، ويدعم وضع إرشادات غذائية تستند إلى نتائج الفحص وتتناسب مع الحالة الصحية لكل مريض.

ويحدد الفريق الطبي مدى ملاءمة الاختبار للمريض، ويوضح تعليمات التحضير والتعافي وفق حالته.

وتشمل التحضيرات اتباع نظام غذائي منخفض المحتوى من مسببات الحساسية لمدة أسبوعين، والصيام لمدة ثماني ساعات قبل الفحص وعادة ما يكون التعافي سريعاً، إذ يستطيع معظم المرضى معاودة تناول الطعام خلال ساعة، والعودة إلى أنشطتهم المعتادة في اليوم التالي.

وقال الدكتور ساشا صيداني، الطبيب الاستشاري في طب الجهاز الهضمي بمعهد أمراض الجهاز الهضمي في كليفلاند كلينك أبوظبي، إن التقنية تتيح مراقبة استجابة خلايا الأمعاء للأطعمة على المستوى الخلوي، وتحديد الأطعمة المرتبطة بظهور الأعراض، بما يساعد الأطباء على تقديم رعاية مخصصة وتحسين جودة حياة المرضى، مشيراً إلى أن استمرار الأعراض الهضمية دون تحديد أسبابها قد يدفع بعض المرضى إلى استبعاد مجموعات واسعة من الأطعمة من نظامهم الغذائي دون توجيه طبي، ما قد يؤثر في توازنهم الغذائي وحياتهم اليومية.