"متحف زايد الوطني" يحتفي بالصقارة ضمن برنامجه الثقافي لشهري نوفمبر وديسمبر

"متحف زايد الوطني" يحتفي بالصقارة ضمن برنامجه الثقافي لشهري نوفمبر وديسمبر

أبوظبي في 2 نوفمبر / وام / أعلن متحف زايد الوطني، المتحف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، عن إطلاق برنامج ثقافي متنوع خلال شهري نوفمبر الجاري وديسمبر المقبل، تحت عنوان «الصقارة: تراث حي»، يتضمن جولات وورش عمل وتجارب تفاعلية وعائلية تسلط الضوء على الصقارة باعتبارها أحد أبرز عناصر التراث الإماراتي، إلى جانب استضافة مؤتمرات متخصصة والاحتفاء بالذكرى السنوية الأولى لافتتاح المتحف.

ويستلهم البرنامج إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واهتمامه بالصقارة والبيئة الطبيعية، من خلال التعريف بتقاليد المقناص والمعارف والمهارات المتوارثة عبر الأجيال، وإبراز العلاقة بين الصقار وصقره، وما تجسده من قيم الثقة واحترام الطبيعة والمحافظة على الحياة البرية.

ويقدم المتحف ضمن البرنامج «جولة الصقارة» التي تستعرض مكانة هذا الموروث في المجتمع الإماراتي، إلى جانب مجموعة من الورش الفنية والإبداعية، تشمل «عيون على التلواح» للتعريف بأساليب تدريب الصقور باستخدام الرسوم المتحركة، و«الحبارى: التمويه بالألوان» التي تستكشف أساليب تكيف الطيور مع بيئتها الطبيعية، و«ذكريات المقناص» لتصميم بطاقات بريدية مستوحاة من تقاليد الصقارة.

وتتضمن الفعاليات أيضا ورشة «على جناح الصقر: فن الفسيفساء»، التي تستلهم التصميم المعماري للمتحف المستوحى من أجنحة الصقر، إلى جانب مبادرة «هلا بالصقار وصقره»، التي تدعو الصقارين والعائلات وأفراد المجتمع إلى اصطحاب صقورهم إلى المتحف، احتفاءً بهذا الموروث الثقافي الأصيل.

وفي إطار برنامجه المعرفي، يستضيف المتحف خلال الفترة من 3 إلى 5 نوفمبر «مؤتمر إمكانية الوصول 2026»، تحت عنوان «من الحواجز إلى الانتماء: الشمولية في الممارسات المتحفية»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين لبحث أفضل الممارسات في تعزيز إمكانية الوصول وتوفير تجارب ثقافية شاملة لجميع فئات المجتمع.

كما ينظم يومي 7 و8 نوفمبر ورشة «جولة بين سطور تاريخنا: إضاءة على العلاقات مع الهند»، التي تستعرض الروابط التاريخية والثقافية بين دولة الإمارات والهند، وما شهدته من تبادل تجاري وثقافي عبر التاريخ.

ويشهد شهر ديسمبر احتفاء المتحف بعيد الاتحاد والذكرى السنوية الأولى لافتتاحه في 3 ديسمبر، إلى جانب افتتاح معرضه المؤقت الأول بعنوان «أثرٌ يمتد عبر الزمن: الإبل في المجتمع والتجارة والفنون»، الذي يستكشف أكثر من 7 آلاف عام من تاريخ الإبل ودورها في المجتمعات الإنسانية.

وينظم المتحف خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر «جولة بين سطور تاريخنا: الماء والابتكار والاستدامة»، بالتزامن مع مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في أبوظبي، لتسليط الضوء على الممارسات التقليدية والمبتكرة التي طورها المجتمع الإماراتي للتكيف مع البيئة الصحراوية، ومنها نظام الري بالأفلاج.

ويستضيف يومي 13 و14 ديسمبر «مؤتمر آثار الإمارات 2026»، بمشاركة علماء آثار وأكاديميين ومتخصصين في التراث، لاستعراض أحدث الاكتشافات والأبحاث والمبادرات الأثرية في مختلف أنحاء الدولة.

ويقدم المتحف أيضاً مجموعة من التجارب العائلية، تشمل «جولة صغيرة بين سطور تاريخنا» المخصصة للأطفال وعائلاتهم، و«رحلة عائلية للبحث عن الكنز» لاستكشاف المقتنيات والقصص التاريخية عبر أنشطة تفاعلية، إضافة إلى المخيم الشتوي خلال ديسمبر، الذي يتيح للأطفال التعرف إلى تاريخ الإمارات وتراثها بأساليب تعليمية وإبداعية.

وفي إطار التزامه بتعزيز الشمولية، يوفر المتحف تجارب مخصصة لأصحاب الهمم، من بينها برنامج «رؤى بلا حدود» للزوار من ذوي الإعاقات البصرية، للتعرف إلى العطور الإماراتية التقليدية وارتباطها بالأعراس، وبرنامج «الرحلات الحسية» للزوار من ذوي الإعاقات النمائية، الذي يتيح استكشاف الحُلي الإماراتية التقليدية من خلال أنشطة متعددة الحواس.

ويعكس البرنامج حرص متحف زايد الوطني على تقديم تجارب ثقافية ومعرفية تجمع بين صون التراث الإماراتي وتعزيز التفاعل المجتمعي، وإتاحة الفرصة أمام مختلف الأجيال للتعرف إلى تاريخ الدولة وموروثها الحضاري