أبوظبي في 2 نوفمبر/وام/ أطلق مركز الشباب العربي المرحلة التدريبية من النسخة الثامنة لمبادرة "حلول شبابية"، بمشاركة 30 مشروعاً وشركة ناشئة من 26 دولة، لتطوير ابتكارات تستهدف تقليل هدر المياه في الزراعة، وحماية مصادرها من التلوث، وتحسين معالجتها، وتعزيز الإنذار المبكر بالفيضانات.
وتستقطب المبادرة في هذه النسخة مبتكرين من مختلف أنحاء العالم للمرة الأولى، موسّعةً نطاق دعمها للحلول الشبابية في قطاع يرتبط مباشرةً بالأمن الغذائي وصحة المجتمعات وقدرتها على مواجهة المخاطر البيئية.
تأتي هذه الخطوة قبيل استضافة دولة الإمارات، بالشراكة مع السنغال، مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في أبوظبي خلال ديسمبر المقبل، حيث تتأهل ستة مشاريع لعرض ابتكاراتها ضمن جناح الشباب.
ويعمل المركز عبر برنامج متدرّج من التدريب والإرشاد وتسريع المشاريع على تعزيز جاهزية الحلول، وإتاحة الفرصة لأصحابها للتواصل مع الجهات الحكومية والخبراء والمستثمرين والشركاء المحتملين، بما يدعم فرص تطويرها وتطبيقها.
وقالت فاطمة الحلامي، المدير التنفيذي لمركز الشباب العربي، إن توسيع المشاركة في مبادرة "حلول شبابية" إلى المستوى العالمي يعزز دور مركز الشباب العربي في جمع المبتكرين الشباب من مختلف الدول، وإتاحة الفرصة لهم لتبادل الخبرات حول تحديات مائية مشتركة.
وأوضحت أن استضافة دولة الإمارات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في أبوظبي تمنح المشاريع المتأهلة فرصة لعرض حلولها أمام الجهات المعنية بهذا القطاع، وفتح حوار حول ما تحتاجه هذه المشاريع للنمو والوصول إلى المجتمعات المستفيدة".
وأضافت:" ترتبط تحديات المياه بقدرة المزارع على الإنتاج، وجودة المياه التي تستخدمها الأسر، وسلامة المجتمعات المعرّضة للفيضانات ومن هنا، نعمل على تمكين الشباب من تطوير حلول تستجيب لهذه الاحتياجات، ومساعدتهم على اختبار جدواها وفهم تكلفتها ومتطلبات استخدامها، وربطهم بالخبرات والشراكات التي تدعم تطبيقها فقيمة الابتكار تتحدد بقدرته على معالجة مشكلة فعلية واستمرار الاستفادة منه".
وتجسّد المشاريع المشاركة هذا الارتباط بين الابتكار واحتياجات الناس؛ فمن الإمارات، تشارك الشابة شوق ميرزا البلوشي بمشروع "Hareth"، الذي يطوّر حلولاً للري تعتمد على الذكاء الاصطناعي للحد من هدر المياه ودعم الزراعة المستدامة. ومن الأردن، يعمل مشروع "PETtrace" على تطوير أدوات ذكية وتطبيق يتيح المشاركة المجتمعية في رصد تلوث الأنهار بالنفايات البلاستيكية، وتوفير بيانات تساعد على حماية الموارد المائية.
وفي غانا، يطوّر مشروع "FloodSense Ghana" شبكة إنذار مبكر بالفيضانات تعمل بالطاقة الشمسية، لمساعدة المجتمعات على الاستعداد للمخاطر التي تهدد السكان والمناطق الزراعية.
أما مشروع "Algaenius" من هولندا، فيعمل على تطوير تقنية تستخدم الطحالب الدقيقة لإزالة الأملاح من مياه البحر والتقاط ثاني أكسيد الكربون، سعياً إلى تطوير حلول لإنتاج مياه الشرب.
ويبدأ البرنامج بزمالة افتراضية من 2 إلى 13 نوفمبر، يتلقى خلالها أصحاب المشاريع الثلاثين تدريباً تفاعلياً لتطوير حلولهم وتحديد فرص تحسينها وفي ختامها، يُختار 12 مشروعاً للانتقال إلى المرحلة التالية، وفق إمكانات المشروع وقابليته للتطوير والاستفادة من التوجيه، إلى جانب إنجاز المهام والالتزام بالحضور والتفاعل.
وتنتقل المشاريع المختارة إلى أسبوع التسريع، من 16 إلى 21 نوفمبر، الذي يجمع التدريب المكثف والإرشاد الفردي لتطوير الحلول ونماذج العمل وتعزيز مهارات عرضها، بمشاركة خبراء ومدربين توفرهم جهتا التدريب "Enablinc Consulting" و"Vision Nest" وتختتم المرحلة بعروض أمام لجنة متخصصة تختار ستة مشاريع للتأهل إلى النهائيات.
وتقام المرحلة النهائية في أبوظبي من 5 إلى 11 ديسمبر، وتشمل تدريباً حضورياً على العرض والإلقاء في مقر مركز الشباب العربي يومي 6 و7 ديسمبر، استعداداً لتقديم الابتكارات ضمن جناح الشباب في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026. كما تتيح للفرق حضور فعاليات المؤتمر والتواصل مع الجهات المعنية بإدارة الموارد المائية واستدامتها وبحث فرص التعاون.
وتُعقد النسخة الثامنة تحت عنوان "حلول تصنع الفرق: المياه وآفاق المستقبل"، ضمن جهود مركز الشباب العربي لدعم الابتكار الشبابي وربط تطوير المشاريع بالتحديات التنموية، وتعزيز مشاركة الشباب بحلول عملية في الجهود الدولية لتحقيق أمن المياه.