فوتشو - الصين في 3 نوفمبر/ وام/ انطلقت أعمال منتدى "الحزام والطريق" للتعاون الإعلامي لعام 2026 في مدينة فوتشو بمقاطعة فوجيان الصينية، اليوم الثلاثاء، بمشاركة وكالة أنباء الإمارات / وام / ، حيث نظم الحدث بشكل مشترك بين صحيفة الشعب اليومية وحكومة مقاطعة فوجيان الشعبية.
وشهد المنتدى حضورا واسعا لقيادات إعلامية وسياسية من مختلف دول العالم، الذين أكدوا على الدور المحوري للإعلام في تعزيز التواصل الحضاري وترسيخ أسس التعاون الاقتصادي الدولي ضمن إطار هذه المبادرة التاريخية.
وأبرزت معالي شيان هوي، نائبة رئيس اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، في كلمتها الافتتاحية، الأهمية الاستراتيجية لمقاطعة فوجيان كنقطة انطلاق تاريخية لطريق الحرير البحري، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون بين وسائل الإعلام في مختلف الدول، ودورها في دعم التواصل بشأن تبادل الخبرات التنموية، وترسيخ التفاهم والتقارب بين الشعوب، مشيرة إلى أن المنتدى، الذي واكب مسيرة مبادرة "الحزام والطريق"، أصبح منصة مهمة للحوار والتبادل والتعاون العملي بين المؤسسات الإعلامية.
وشددت على أهمية مواكبة وسائل الإعلام للمواءمة بين استراتيجيات التنمية في الدول المشاركة بالمبادرة، وتسليط الضوء على مشروعات الترابط والتواصل والمشروعات التي تسهم في تحسين حياة الناس، معربة عن تطلعها إلى أن يسهم المنتدى في توطيد الصداقة وتعميق الشراكات الإعلامية ونقل قصص التعاون على امتداد طريق الحرير.
من جانبه أكد يو شاو ليانغ، رئيس صحيفة الشعب اليومية، خلال منتدى التعاون الإعلامي لـ"الحزام والطريق 2026"، أهمية تعزيز الشراكات بين وسائل الإعلام في الدول المشاركة بالمبادرة، مشيرا إلى أن المنتدى يشكل منصة للحوار والتعاون العملي، ودعم التفاهم والثقة المتبادلة والتقارب بين الشعوب.
وأوضح أن صحيفة الشعب اليومية تعمل مع المؤسسات الإعلامية في الدول المشاركة على تطوير تعاون مستدام ومتعدد المجالات، مؤكداً أهمية الاستفادة من آليات التعاون القائمة لتوسيع تبادل المواد الصحفية، والإنتاج المشترك للمحتوى، والتعاون في البحث والتطوير التقني وتأهيل الكفاءات، بما يسهم في تقديم محتوى نوعي يواكب البناء المشترك لـ"الحزام والطريق".
وعلى هامش فعاليات المنتدى، تم الإعلان رسميا عن إطلاق "مبادرة فوتشو" بشأن التعاون الإعلامي لدول "الحزام والطريق"، والتي تستهدف إنشاء آلية مؤسسية دائمة لتنسيق الجهود الإعلامية، وتسهيل تبادل الأخبار والمعلومات، ودعم المشاريع المشتركة التي تعزز الصورة الذهنية الإيجابية للمبادرة لدى الجمهور العالمي، بما يضمن استمرار الزخم التعاوني بين المؤسسات الإعلامية المشاركة.
كما ركزت الكلمات الرئيسية للمنتدى على ثلاثة محاور استراتيجية لمستقبل التعاون الإعلامي والاقتصادي؛ أولها تعزيز "الشراكة" عبر تبادل المحتوى والخبرات التقنية لضمان استمرارية الزخم الإيجابي للمشروع، وثانيها تفعيل مفهوم "الربط" كجسر يجمع بين الثقافات والأسواق، مع التركيز على أهمية التعبير المحلي والمنظور العالمي لتذليل العقبات الإدراكية وتقريب المسافات النفسية بين الشعوب.
واختتم المتحدثون بالتأكيد على ضرورة توحيد "القوى" لمواجهة التحديات الإعلامية العالمية بموقف عقلاني وموضوعي، ناقلين آمال المجتمعات في تحقيق الازدهار المشترك ومستقبل أكثر استقرارا واندماجا لصالح البشرية جمعاء.