أبوظبي في 4 نوفمبر/ وام/ شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، احتفال كليات التقنية العليا بتخريج أكبر دفعة في تاريخها، تضم أكثر من 6,700 خريج وخريجة من العام الأكاديمي 2025-2026، وذلك خلال الحفل الذي أقيم في "الاتحاد أرينا" بأبوظبي، تحت شعار "جذور راسخة... وأثر مستدام"، بمشاركة خريجي مختلف فروع الكليات على مستوى الدولة.
وإلى جانب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، حضر الحفل معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة، رئيس مجمع كليات التقنية العليا، ومعالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، وسعادة الدكتور فيصل العيان، مدير مجمع كليات التقنية العليا، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي الجهات الشريكة، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وخريجين من دفعات سابقة، وأسر خريجي دفعة 2026.
وهنأ معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، بهذه المناسبة، خريجي دفعة 2026 وأسرهم، مشيراً إلى أن تخريج هذه الدفعة يمثل إنجازاً جديداً في مسيرة الكليات، ويعكس الأهمية التي توليها الدولة للاستثمار في الإنسان وإعداد الكفاءات الوطنية القادرة على المساهمة في تحقيق أولوياتها التنموية والاقتصادية، مؤكداً ثقته بأن يواصل خريجو هذه الدفعة مسيرة الأجيال التي سبقتهم، وأن يكون لهم دور فاعل في تشكيل مستقبل دولة الإمارات وتعزيز ازدهارها.
وقال معاليه: "تنطلق مسيرة كليات التقنية العليا من رؤية وطنية راسخة تضع الإنسان في صميم التنمية، وتؤمن بأن بناء اقتصاد تنافسي ومستدام يتطلب الاستثمار المتواصل في المعرفة والمهارات والمواهب الشابة. وعلى مدى ما يقارب أربعة عقود، تطورت الكليات بالتوازي مع تطور الدولة، وساهمت في إعداد أجيال من الكفاءات التي شاركت في بناء قطاعاتها الحيوية. واليوم، ومع تسارع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، تتعزز مسؤوليتنا في إعداد أجيال جديدة قادرة على مواكبة هذه التحولات، والمشاركة في تحقيق مستهدفات الدولة في التنويع الاقتصادي، وتعزيز الابتكار والتنافسية، وتطوير القطاعات المستقبلية."
شهد الاحتفال عرضاً مرئياً استعرض مسيرة كليات التقنية العليا منذ تأسيسها عام 1988، وأبرز المحطات التي شهدتها على مدى ما يقارب أربعة عقود، والدور الذي اضطلع به معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في تأسيس الكليات وتطوير نموذجها التعليمي.
كما سلط العرض الضوء على تطور الكليات ومساهمتها في إعداد أجيال من الكفاءات الوطنية لمواكبة احتياجات المجتمع والاقتصاد.
وتضمن الحفل أيضاً عرضاً مرئياً آخر أبرز إنجازات الكليات بالأرقام والمؤشرات، مستعرضاً نمو أعداد الطلبة، وتوسع البرامج والتخصصات الأكاديمية، وتطور البنية التحتية والمرافق التعليمية، بما يعكس حجم التطور الذي شهدته الكليات على امتداد مسيرتها.
وتم بعد ذلك الاحتفاء بخريجي دفعة 2026، حيث جرى الإعلان عنهم بحسب تخصصاتهم الأكاديمية، ووقفوا لتلقي التحية والتقدير وسط مشاركة أسرهم والحضور.
كما تضمن البرنامج الكشف عن جوائز مخصصة للطلبة المتميزين، وأداء قسم الولاء، قبل استكمال مراسم تكريم الخريجين المتفوقين على المسرح.
وسجلت دفعة العام الأكاديمي 2025-2026 نمواً بنحو 43% في أعداد الخريجين مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية التي ترفد بها الكليات سوق العمل في مجموعة واسعة من التخصصات التطبيقية والمهنية.
وتوزع الخريجون على فروع الكليات في مختلف إمارات الدولة، بواقع 1,640 خريجاً وخريجة في أبوظبي، و1,145 في الشارقة، و930 في العين، و896 في دبي، و887 في رأس الخيمة، و729 في الفجيرة، و179 في الظفرة، و360 من كلية خليفة بن زايد الجوية وكلية راشد بن سعيد آل مكتوم البحرية في تجسيد للامتداد الوطني لمخرجات الكليات ودورها في رفد القطاعات الاقتصادية بالكفاءات من مختلف مناطق الدولة.
ويتعزز هذا الانتشار مع افتتاح فرع الكليات الجديد في مصفوت بالمنطقة الوسطى خلال العام الأكاديمي 2026-2027، بهدف توسيع نطاق الوصول إلى برامج التعليم التطبيقي وإتاحتها أمام مزيد من الطلبة في المنطقة.
وترافقت الزيادة في أعداد الخريجين مع نتائج متميزة على المستوى الأكاديمي، إذ حقق أكثر من 12% من خريجي العام الأكاديمي 2025-2026 معدلات تراكمية بلغت 3.5 فأعلى، فيما أتم 14 خريجاً وخريجة دراستهم بمعدل تراكمي كامل بلغ 4.0. وضمت قوائم الخريجين 804 خريجين وخريجات من فئتي الامتياز ومرتبة الشرف.
من جانبه، أكد سعادة الدكتور فيصل العيان، أن الاحتفاء بأكبر دفعة خريجين في تاريخ كليات التقنية العليا يمثل محطة متميزة في مسيرتها، ليس فقط في ضوء نمو أعداد الخريجين بنحو 43% مقارنة بالعام السابق، وإنما أيضاً لما تعكسه نتائجهم من تقدم في تطوير البرامج والمسارات التعليمية، والارتقاء بجودة المخرجات الأكاديمية والمهنية.
وقال سعادته: "نفخر بتخريج هذه الدفعة الاستثنائية من أبناء وبنات الإمارات، وبما حققوه من تفوق وإنجازات خلال سنوات دراستهم، والتي تعكس ما اكتسبوه من معارف ومهارات وخبرات عبر تجربة تعليمية حرصنا على تطويرها باستمرار لتواكب تطلعاتهم واحتياجات سوق العمل. وتقوم هذه التجربة على نموذج تعليم تطبيقي يوفر مسارات أكاديمية ومهنية مرنة ومتنوعة، ويجمع بين الدراسة والتدريب العملي، ويتيح للطلبة المشاركة في المشاريع والأنشطة والمسابقات التخصصية، بهدف تنمية قدراتهم وتوسيع خياراتهم للانطلاق في مسيرتهم المهنية أو مواصلة دراستهم الأكاديمية."
وأضاف: "أتوجه بالشكر والتقدير إلى فرق العمل في مختلف فروع الكليات، وإلى أعضاء الهيئات الأكاديمية والتدريسية والإدارية على جهودهم في تطوير نموذجنا التعليمي ومرافقة الطلبة ودعمهم حتى التخرج، وإلى شركائنا من مختلف القطاعات ممن ساهموا في ربط التعليم ببيئات العمل عبر توفير فرص التدريب التطبيقي. كما أهنئ أسر الخريجين التي كان لدعمها دور أساسي في نجاحهم. ونحن عازمون على البناء على ما تحقق لتطوير برامجنا وتعزيز جودة مخرجاتنا، بما يستجيب لتطلعات الطلبة ويتماشى مع احتياجات القطاعات الاقتصادية في الدولة."
من جهتهم أشاد عدد من الشخصيات القيادية التي حضرت حفل التخريج بما حققه خريجو دفعة 2026، وبجهود كليات التقنية العليا في تخريج أجيال من الكفاءات المؤهلة للتميز والنجاح في سوق العمل، مؤكدين أهمية التعليم التطبيقي في إعداد الشباب وتزويده بالمهارات والخبرات التي تحتاجها القطاعات الاقتصادية والمجتمعية، وتعزيز مساهمتهم في مسيرة التنمية بالدولة.
وأكد معالي سعيد محمد الرقباني، المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم الفجيرة، رئيس مجلس إدارة جمعية الفجيرة الخيرية، أن الاستثمار في تعليم الشباب وتمكينهم يمثل إحدى أهم ركائز التنمية في الدولة.
وقال إن حرص الدولة على توفير فرص التعليم والتأهيل لأبنائها وبناتها، من خلال مؤسسات وطنية رائدة مثل كليات التقنية العليا، يعكس إيمانها بأن الشباب هم ثروة الوطن وعماد مستقبله، معرباً عن الاعتزاز بتخريج كوكبة جديدة من شباب الإمارات، وعن الثقة بقدرتهم على توظيف ما اكتسبوه من علم ومهارات في تحقيق طموحاتهم، والمساهمة بفاعلية في خدمة وطنهم وتنمية مجتمعهم، مضيفاً: "نبارك للخريجين وأسرهم هذا الإنجاز، ونتمنى لهم مستقبلاً حافلاً بالنجاح."
من ناحيتها قالت سعادة هالة يوسف بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون بدبي: "نحتفي اليوم بجيل جديد من الخريجين الذين يمتلكون المعارف والمهارات والطموح للمساهمة في تشكيل مستقبل الدولة. وتكتسب هذه المناسبة أهمية خاصة لما تعكسه من تنوع المواهب والتخصصات التي تحتضنها الكليات، حيث لم تعد الفرص المهنية تقتصر على المسارات التقليدية، بل تتسع لتشمل مجالات الإبداع والتصميم والتكنولوجيا والصناعات الثقافية. ونتطلع إلى رؤية هؤلاء الخريجين يوظفون قدراتهم وأفكارهم في تطوير مبادرات ومشاريع ذات قيمة مضافة إلى المجتمع والاقتصاد."
وتبرز ضمن دفعة 2026 نماذج متميزة من الخريجين والخريجات الذين جمعوا بين التفوق الأكاديمي والإنجازات العملية، واستثمروا سنوات دراستهم في تطوير قدراتهم وخوض تجارب متنوعة في مجالات الابتكار والتدريب والمنافسات التخصصية.
وتعكس قصص نجاحهم ما أتاحته لهم رحلتهم التعليمية من فرص لاكتشاف إمكاناتهم وتحقيق طموحاتهم، والاستعداد لمرحلة جديدة من مسيرتهم الأكاديمية والمهنية.
وقالت أسماء عبدالحميد البشر، خريجة دبلوم فني صيدلة من فرع أبوظبي والحاصلة على معدل تراكمي 4.0: إن الدراسة في كليات التقنية العليا وفرت لها فرصة جديدة لبناء مسار أكاديمي يحقق طموحاتها، حيث ساعدها دعم أعضاء الهيئة التدريسية وفريق الحياة الطلابية على التفوق أكاديمياً، وأتاح التدريب العملي لها تطبيق ما تعلمته والحصول على وظيفة فور تخرجها، قبل أن تعود إلى الكليات لمواصلة دراستها في برنامج البكالوريوس في العلوم الاكتوارية.
فيما قال سالم عبيد الزعابي، خريج بكالوريوس تكنولوجيا هندسة الميكاترونكس من فرع رأس الخيمة والحاصل على معدل تراكمي 4.0، إن الدراسة في كليات التقنية العليا أتاحت له الانتقال من تعلم المفاهيم الهندسية بشكل نظري إلى بناء الأنظمة واختبارها عملياً، لافتاً إلى أن من أبرز تجاربه خلال فترة الدراسة كانت قيادة فريق مشروع لتطوير طائرة مسيرة ذاتية التشغيل، كما مكنه التدريب العملي في بيئة السفن والمنشآت البحرية ومشاركته في برنامج دولي تدريبي في كندا من التعرف على كيفية توظيف ما تعلمته ضمن العمليات الهندسية الفعلية.
من جهته، قال حامد مروان العجماني، خريج بكالوريوس علوم الكمبيوتر والمعلومات في تخصص الأمن والأنظمة الجنائية من فرع دبي والحاصل على معدل تراكمي 4.0، إن التحدي الأكبر خلال دراسته تمثل في الموازنة بين المتطلبات الأكاديمية والعمل والتطوع والخدمة الوطنية، مع المحافظة على مستوى ثابت من التميز الدراسي، لافتاً إلى أن الكليات أتاحت له فرصة تطبيق معرفته في مجال الأمن السيبراني ضمن بيئة عملية، حيث حصل على المركز الثاني في مسابقة في قطر، إلى جانب المشاركة في برنامج ساكورا العلمي في اليابان.
من جانبه قال الدكتور أحمد حسين الزرعوني، والد الخريجة نورة أحمد حسين الزرعوني، إن ابنته بذلت جهداً كبيراً طوال سنوات دراستها، وكانت مثابرتها وحرصها على التميز وراء تحقيقها المعدل التراكمي الكامل، لافتا إلى أن طموحها لم يتوقف عند التفوق الدراسي، بل امتد إلى المشاركة في العديد من المسابقات والأنشطة، وكانت دائماً بين الأوائل، ومن بينها حصولها على المركز الأول في مسابقة "مهارات كليات التقنية العليا".
من جهته، قال أحمد محسن الشدادي، والد الخريج عبدالله الشدادي، إنه لا توجد فرحة تضاهي فرحة الأب وهو يرى ثمرة سنوات من اجتهاد ابنه تتحقق أمام عينيه، واليوم يحصد نتيجة عزيمته والتزامه، ويستعد لبدء مرحلة جديدة في حياته.
وشهد الحفل تكريم 18 خريجاً وخريجة من المتميزين أكاديمياً، من بينهم 14 خريجاً وخريجة حاصلين على المعدل التراكمي الكامل (4.0)، وثلاثة خريجين بمعدل تراكمي بلغ (3.99)، إلى جانب أحد الخريجين من أصحاب الهمم، الذي حقق معدلاً تراكمياً بلغ (3.58).
وحصل كل منهم على سيارة تقديراً لتفوقهم الأكاديمي، وذلك بمساهمة من شركاء حفل التخريج، حيث قدمت مجموعة عبدالواحد الرستماني، الشريك الرئيسي للحفل، خمس سيارات، فيما ساهم في تقديم بقية الجوائز الشريكان الاستراتيجيان بنك دبي الإسلامي ومواصلات الإمارات، وشريكا التميز "لوكتون" و"الشركة العربية"، إضافة إلى مجموعة شركاء الكليات من مختلف القطاعات الاقتصادية.
وهنأ ناصر الأحمد المدير التنفيذي لقطاع تطوير الأعمال من مجموعة عبدالواحد الرستماني، بهذه المناسبة، خريجي دفعة 2026 وأسرهم، معرباً عن اعتزاز المجموعة بشراكتها الاستراتيجية الممتدة مع كليات التقنية العليا التي تمثل نموذجاً على التعاون البناء بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص في دعم الكفاءات الوطنية، وتعزيز الفرص المتاحة أمامها لبناء مسارات مهنية ناجحة.
وأعرب عن فخر المجموعة بالمشاركة في هذا الحفل الذي يحتفي بإنجازات جيل جديد من الكفاءات الإماراتية، مشيراً إلى أن تقدير التفوق وتشجيع الطموح يشكلان جزءاً مهماً من مسؤولية المجموعة تجاه الشباب، وتمثل الشراكة مع كليات التقنية العليا ترجمة عملية لهذا الالتزام؛ فقد تطورت على مدى السنوات الماضية لتشمل توفير فرص التدريب والتأهيل المهني، ودعم انتقال الخريجين إلى سوق العمل.
وتظهر بيانات توظيف الخريجين الصادرة عن الكليات الأثر العملي لنموذجها التعليمي، إذ بلغ متوسط معدلات التوظيف السنوية نحو 88% خلال الأعوام الأكاديمية الخمسة الماضية، وتراوحت النسب خلال هذه الفترة بين 84% و93%، فيما بلغ معدل توظيف خريجي العام الأكاديمي 2024-2025 نحو 86%.
وحافظ فرعا دبي وأبوظبي على معدلات توظيف تجاوزت 90% في كل عام من الأعوام الأكاديمية الثلاثة الممتدة من 2022-2023 إلى 2024-2025.
وتراوحت النسبة في فرع دبي بين 91% و98%، وفي فرع أبوظبي بين 92% و95% خلال هذه الفترة.
وفيما يتعلق بدفعة 2026، التحق أكثر من 4,400 خريج وخريجة بسوق العمل خلال أقل من 12 شهراً من التخرج.
كما تشير البيانات إلى أن 72% من خريجي الكليات الذين التحقوا بسوق العمل خلال الفترة من 2019 إلى 2025 حصلوا على وظائف في القطاع الخاص، وهو ما يعكس حضور مخرجات الكليات المتنامي في بيئات الأعمال المتنوعة في الدولة، وقدرتهم على المنافسة والمساهمة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وتدعم هذه النتائج منظومة تعاون واسعة تجمع الكليات مع الجهات الحكومية والمؤسسات الاقتصادية، حيث امتدت هذه المنظومة، خلال الأعوام الأكاديمية الخمسة الماضية، إلى أكثر من 3,500 جهة ومؤسسة ساهمت في تدريب الطلبة وتوظيف الخريجين، شكلت مؤسسات القطاع الخاص 87% منها، ووفرت هذه الشراكات أكثر من 19 ألف فرصة تلمذة مهنية للطلبة، ما أتاح لهم تطبيق معارفهم واكتساب خبرات عملية في بيئات العمل الفعلية.
وباركت الدكتورة تهاني القادري، نائب الرئيس المشارك لأكاديمية برجيل للتدريب في مجموعة برجيل القابضة، لخريجي دفعة 2026 وأسرهم، مؤكدةً أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية يمثل ركيزة أساسية لبناء منظومة صحية مستدامة ومواكبة للمستقبل.
وأعربت عن فخر المجموعة بشراكتها مع كليات التقنية العليا، التي تمثل نموذجاً للتكامل بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي، مؤكدة أن مستقبل الرعاية الصحية يبدأ من إعداد جيل من الكفاءات الإماراتية يمتلك المعرفة والمهارات الرقمية والقدرة على الابتكار والقيادة، ومن خلال برامج التدريب والتطوير المهني، تواصل المجموعة التزامها بتمكين المواهب الوطنية وفتح مسارات مهنية واعدة أمامها، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي ويسهم في تحقيق تطلعات دولة الإمارات للمستقبل.
ويأتي تخريج دفعة 2026 امتداداً لمسيرة كليات التقنية العليا التي تأسست عام 1988، وأسهمت منذ ذلك الحين في تخريج أكثر من 95 ألف خريج وخريجة، توزعت إسهاماتهم على قطاعات حكومية وخاصة ومجالات تشمل التكنولوجيا والتحول الرقمي والأمن السيبراني والهندسة والصناعة والطاقة والخدمات الصحية والمالية والتعليم والصناعات الإبداعية وغيرها من القطاعات الحيوية.
وعلى امتداد هذه المسيرة، واصلت الكليات تطوير برامجها ومساراتها التعليمية لمواكبة احتياجات الاقتصاد الوطني وتنوع الفرص المهنية، حيث يدرس في فروع الكليات اليوم أكثر من 25 ألف طالب وطالبة ضمن 54 تخصصاً.
ويتوزع طلبة الكليات على ثلاثة مسارات تعليمية رئيسية، إذ يلتحق نحو 69% منهم ببرامج البكالوريوس التطبيقي، ونحو 24% ببرامج الدبلوم المهني، فيما يدرس نحو 7% ضمن برنامج "مهارة" للمسرعات الوظيفية، حيث التحق بالكليات خلال الفترة من عام 2023 إلى عام 2026 أكثر من 19 ألف طالب وطالبة في برامج البكالوريوس التطبيقي، وأكثر من 9,700 في برامج الدبلوم المهني، ونحو 2,600 في برنامج "مهارة".
ويتيح هذا التنوع للطلبة اختيار المسار الذي يتناسب مع قدراتهم وطموحاتهم، ويجمع بين المعرفة التخصصية والتطبيق العملي بما يؤهلهم للنجاح في بيئات العمل.
وتحظى مسارات الدبلوم المهني وبرنامج "مهارة" للمسرعات الوظيفية بأهمية متزايدة ضمن هذا النموذج، لما توفره من فرص تعليمية تطبيقية مرتبطة بالاحتياجات الفعلية للقطاعات الاقتصادية، من خلال تزويد الطلبة بالمؤهلات والمهارات التي تساعدهم على بدء مسيرتهم المهنية بسهولة فور التخرج أو مواصلة دراستهم الأكاديمية ضمن برامج البكالوريوس التطبيقي.
وتعكس البيانات توسع الكليات في المسارات التطبيقية والمهنية؛ إذ ارتفع عدد طلبة الدبلوم المهني من 379 طالباً وطالبة في العام الأكاديمي 2022-2023 إلى 6,276 في 2025-2026، ليتجاوز 16 ضعفاً خلال أربعة أعوام أكاديمية، ووصل إجمالي خريجي برنامج الدبلوم المهني في الكليات منذ تأسيسها إلى أكثر من 43,000 خريج وخريجة.
كما ارتفع عدد الملتحقين ببرنامج "مهارة" بأكثر من أربعة أضعاف خلال عام أكاديمي واحد من 396 طالباً وطالبة في 2024-2025 إلى 1,689 في 2025-2026.