دبي في 4 نوفمبر/ وام/ أعلن مكتب الذكاء الاصطناعي استقطاب مبادرة البرمجة بالذكاء الاصطناعي التي أطلقها بالتعاون مع شركة «مايكروسوفت»، ضمن فعاليات يوم «الإمارات تبرمج» في 29 أكتوبر، أكثر من 200 ألف مشارك، في إنجاز يعكس التفاعل المجتمعي الواسع مع المبادرة الوطنية الهادفة إلى تمكين أفراد المجتمع من توظيف الذكاء الاصطناعي في تحويل أفكارهم إلى مواقع إلكترونية وتطبيقات رقمية خلال دقائق، دون الحاجة إلى خبرات برمجية.
وشهدت المبادرة تطوير أكثر من 90 ألف منصة رقمية، ومشاركة أكثر من 65 جهة حكومية وخاصة ومؤسسة أكاديمية ووطنية إلى جانب مختلف فئات المجتمع، في تجربة عملية أتاحت للمشاركين استكشاف إمكانات البرمجة باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتطوير أفكار وحلول رقمية، ما يعكس تنامي الاهتمام المجتمعي باكتساب مهارات المستقبل والمشاركة في صناعة التكنولوجيا.
وأكد معالي عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي، أن التفاعل المجتمعي الواسع مع مبادرة البرمجة بالذكاء الاصطناعي "UAE Vibe Codes "، يعكس نجاح رؤية دولة الإمارات في جعل التكنولوجيا والابتكار متاحين للجميع، وترسيخ دور الإنسان شريكاً أساسياً في صناعة المستقبل وتطوير حلول مبتكرة تخدم المجتمع.
وقال معاليه إن مشاركة أكثر من 200 ألف شخص في المبادرة يعكس مستوى الوعي والجاهزية لدى مجتمع الإمارات لتبني أدوات المستقبل، والاستفادة من الإمكانات التي تتيحها التقنيات المتقدمة في تحويل الأفكار إلى مشاريع وحلول رقمية ذات أثر ملموس.
وأضاف أن التحولات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي تفتح آفاقاً غير مسبوقة أمام الأفراد للمشاركة في صناعة التكنولوجيا، وتؤكد أن الابتكار لم يعد حكراً على المتخصصين، بل أصبح مجالاً مفتوحاً لكل من يمتلك فكرة وطموحاً، وتتوفر له الأدوات التي تمكنه من تحويلها إلى واقع يحقق قيمة مضافة للمجتمع.
وأشار معاليه إلى أن تكامل جهود الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الأكاديمية والشركاء العالميين أسهم في توسيع نطاق المبادرة والوصول إلى مختلف فئات المجتمع، مؤكداً أن الاستثمار في تمكين الإنسان بالمعرفة والمهارات والأدوات الرقمية يمثل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد قائم على الابتكار، وإعداد جيل من الكفاءات القادرة على تطوير حلول تكنولوجية تستجيب للتحديات وتصنع الفرص المستقبلية.
وأكد أن طموح دولة الإمارات يتجاوز تمكين المجتمع من استخدام التكنولوجيا إلى تعزيز قدرته على ابتكارها وتطوير تطبيقاتها، وبناء مجتمع يمتلك المعرفة والثقة والأدوات اللازمة ليكون شريكاً فاعلاً في تشكيل المستقبل الرقمي.
وشهدت فعاليات يوم الإمارات تبرمج 2026 تفاعلاً من مختلف الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص ورواد الأعمال والمؤثرين الاجتماعيين، التي أسهمت في تفعيل المبادرة عبر قنواتها الداخلية ومنصاتها الرقمية، وتنظيم أنشطة وورش تطبيقية، وتشجيع موظفيها والجمهور على تجربة البرمجة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وشملت الجهات المشاركة وزارة التربية والتعليم، ووزارة العدل، ووزارة تمكين المجتمع، والهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، ووكالة الإمارات للفضاء، وأكاديمية الفضاء الوطنية، وهيئة سوق المال، وهيئة الطرق والمواصلات – دبي، ودبي الرقمية، وهيئة الصحة في دبي، وبلدية دبي، ودائرة الموارد البشرية في رأس الخيمة، ودائرة الطيران المدني في رأس الخيمة، وشركة اتصالات، وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة "دو"، وطيران الإمارات، وبنك الإمارات دبي الوطني، وفرجان دبي، وعدد من المدارس.
ونظم مكتب الذكاء الاصطناعي ورشاً تطبيقية بالتعاون مع عدد من الشركاء، من بينهم شركة «غوغل» وشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» و"دِل تكنولوجيز" و"آي بي إم" وشركة "سيمنس".
وفي إطار تعزيز الحضور المجتمعي للمبادرة، تعاون مكتب الذكاء الاصطناعي مع شركة «إعمار» وصالات السينما في الإمارات للتعريف بتجربة «UAE Vibe Codes» عبر الشاشات الرقمية والمنصات التابعة لها بما يسهم في إيصال رسالة «يوم الإمارات تبرمج» إلى شرائح واسعة من المجتمع، وتشجيع الأفراد والعائلات على خوض تجربة البرمجة بالذكاء الاصطناعي.
ويعكس هذا التعاون تكامل أدوار القطاعين الحكومي والخاص في دعم المبادرات الوطنية، وتسخير المنصات والمساحات المجتمعية لنشر المعرفة الرقمية، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور لاكتشاف الإمكانات الجديدة للتكنولوجيا والمشاركة في صناعة المستقبل الرقمي.
يذكر أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وجه في أكتوبر 2021، باعتماد يوم 29 أكتوبر من كل عام يوماً للبرمجة تحت شعار "الإمارات تبرمج"، في مناسبة تتزامن مع ذكرى إطلاق سموه أول حكومة إلكترونية في المنطقة في 29 أكتوبر 2001، كما تتزامن مع إعلان سموه بالتاريخ ذاته من عام 1999، إنشاء مدينة دبي للإنترنت، ما مثل خطوة رائدة أسست لبداية التحول الرقمي في المنطقة، ولتحويل الإمارات إلى دولة تعتمد على التكنولوجيا والابتكار.
واعتمدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" في نوفمبر 2023، مقترح دولة الإمارات بأن يكون 29 أكتوبر من كل عام يوماً عالمياً للبرمجة، ما مثل اعترافاً دولياً بالريادة الإماراتية في مجال البرمجة والتكنولوجيا، وتأكيداً لمكانتها وجهة رئيسية للمواهب والعقول المبدعة من جميع أنحاء العالم.