دبي في 4 نوفمبر/ وام/ تواصل صناعة التمور في دولة الإمارات تعزيز حضورها في الأسواق العالمية، مستفيدة من تطور الصناعات الغذائية وتوسع الاستثمارات في تقنيات التصنيع والتحويل الغذائي، بما يسهم في رفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية الوطنية، وتنويع استخداماتها في الصناعات الغذائية، ودعم تنافسيتها في الأسواق الدولية.
وأكد يوسف سليم، الرئيس التنفيذي لمصنع البركة للتمور، لوكالة أنباء الإمارات «وام»، على هامش مشاركة الشركة في معرض «جلفود للتصنيع 2026» بمركز دبي التجاري العالمي، أن الشركة تعمل على زيادة حصة التمور الإماراتية ضمن سلسلة التوريد الخاصة بها، وتعزيز القيمة المضافة لمنتجاتها، بالتعاون مع المركز الوطني للزراعة، بما يدعم المزارعين المحليين ويسهم في توسيع حضور التمور الإماراتية في الأسواق العالمية.
وقال إن الشركة تتعاون بشكل وثيق مع المركز الوطني للزراعة لدعم المزارعين الإماراتيين، وتتعامل حالياً مع عدد كبير من المزارعين في مختلف أنحاء الدولة، في إطار جهودها لتعزيز الاستفادة من الإنتاج المحلي وتطوير الصناعات المرتبطة بالتمور.
وأوضح أن الشركة، التي تأسست عام 1983، تدير في مدينة دبي الصناعية أكبر مصنع للتمور مملوك للقطاع الخاص في العالم، بطاقة إنتاجية تتجاوز 100 ألف طن سنوياً، وبمعدل تصنيع يصل إلى 500 طن يومياً، ما يعكس حجم قدراتها التصنيعية ودورها في تلبية احتياجات الأسواق المحلية والعالمية.
وأشار إلى أن الصادرات تشكل نحو 98% من إيرادات الشركة، فيما تصل منتجاتها إلى 97 دولة حول العالم، موضحاً أن نحو 70% من الإنتاج يُخصص للمكونات الغذائية المستخدمة في الصناعات المختلفة، مقابل 30% للتمور المعبأة، بما يعكس تنوع منتجات الشركة واتساع نطاق استخداماتها.
وأضاف أن خطوط الإنتاج تشمل معجون التمر ودبس التمر ومسحوق التمر وزيت نوى التمر وألياف التمر، وهي منتجات تدخل في العديد من الصناعات الغذائية، وتوفر للمصنعين خيارات طبيعية يمكن استخدامها بديلاً للسكر المكرر في بعض التطبيقات الغذائية.
وفيما يتعلق بالاستدامة، أفاد سليم بأن الشركة تعمل من خلال مشروع «DateX» على الاستفادة من المكونات الثانوية للتمور، عبر تحويل ألياف التمر ونواه إلى منتجات ذات قيمة مضافة، تشمل الألياف الغذائية غير القابلة للذوبان، وزيت نوى التمر المستخدم في صناعة مستحضرات التجميل، بما يعزز كفاءة استغلال الموارد ويحد من الهدر في العمليات التصنيعية.
ولفت إلى أن الشركة تولي معايير الجودة وسلامة الغذاء أهمية كبيرة، إذ حصلت على شهادة «BRCGS» بدرجة «A»، إلى جانب شهادات «ISO 22000:2018» و«HACCP» والحلال والكوشر «KLBD» و«ESMA»، فضلاً عن شهادات المنتجات العضوية وفق المعايير المعتمدة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
ويعمل في الشركة نحو 800 موظف، ضمن منظومة إنتاجية تجمع بين التصنيع الغذائي وتطوير المنتجات والتوسع في الأسواق الخارجية.
وتعكس تجربة مصنع البركة للتمور الدور المتنامي للصناعات الغذائية الإماراتية في تحويل المنتجات الزراعية إلى مكونات ذات قيمة اقتصادية مضافة، وتعزيز فرص وصولها إلى الأسواق العالمية، بما يدعم تنافسية المنتج الوطني ويرسخ مكانة دولة الإمارات مركزاً متقدماً للصناعات الغذائية والتصدير.