حاكم الشارقة يفتتح المرحلة الأولى لمشروع تطوير وإنشاء المحاور المرورية الجديدة للربط مع إمارة دبي

حاكم الشارقة يفتتح المرحلة الأولى لمشروع تطوير وإنشاء المحاور المرورية الجديدة للربط مع إمارة دبي

الشارقة في 4 نوفمبر/ وام/ افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، اليوم، المرحلة الأولى من مشروع تطوير وإنشاء المحاور المرورية الجديدة للربط بين إمارتي الشارقة ودبي، بهدف تعزيز الانسيابية المرورية والحد من الاختناقات المرورية على محاور الربط بين الإمارتين.

وأوضح الدكتور صلاح بن بطي المهيري، رئيس هيئة تنفيذ المبادرات "مبادرة" ، أن المرحلة الأولى من المشروع تتضمن افتتاحاً جزئياً لتقاطع التعاون، وتشغيل عدد من الجسور والتقاطعات لتوفير حركة مرورية باتجاه واحد من طريق الشيخ محمد بن زايد إلى مركز إكسبو الشارقة، لتسهيل حركة زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب، فيما تشتمل المرحلة الثانية على تشغيل كلي للتقاطع العلوي لميدان التعاون وتشغيل نفق التعاون، واستكمال الجسور والتقاطعات على الشوارع الصناعية الثلاثة، وتطوير تقاطع الخلفاء الراشدين والجسر الرابط بشارع جمال عبد الناصر، وصولاً إلى التشغيل المتكامل للمشروع.

وأشاد المهيري بتضافر الجهود وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية التي أسهمت في دفع وتيرة إنجاز المرحلة الأولى من المشروع، والذي يسهم بشكل مباشر في تعزيز كفاءة شبكة الطرق، ويرتقي بانسيابية التنقل، ويحد من الاختناقات المرورية من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية للمحاور الحيوية، مشيراً إلى أن هذه المشروعات تجسد رؤية وتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، في ترسيخ بنية تحتية متكاملة تواكب متطلبات النمو العمراني والاقتصادي، وتسهم في تعزيز جودة الحياة.

من جهته، لفت المهندس يوسف خميس العثمني، رئيس هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة، إلى أن افتتاح المشروع يأتي وفق توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، وهو الأساس الذي تنطلق منه جهود تطوير منظومة الطرق في الإمارة، مضيفاً " أن هذه الرؤية تضع الإنسان واحتياجاته وجودة حياته في صميم التنمية، وتمثل مشروعات المرحلة الأولى للمشروع ترجمة عملية لهذه الرؤية، من خلال تطوير محاور وتقاطعات حيوية، وتعزيز تكاملها مع المرافق الخدمية، بما يواكب نمو الإمارة ويدعم كفاءة التنقل فيها ".

وأضاف العثمني :" نتوجه بخالص الشكر والامتنان إلى هيئة تنفيذ المبادرات، وإلى جميع الجهات المحلية والاتحادية المعنية والمختصة بهذه المشروعات، على تعاونها وتضافر جهودها وما تقدمه من دعم وتنسيق في مختلف مراحل العمل، إن هذا التكامل المؤسسي يجسد شراكة فاعلة تتكامل فيها الخبرات والإمكانات لتحقيق مستهدفات التطوير وخدمة الإمارة وأهلها، وتتجلى قيمة هذه المشروعات في أثرها المنتظر على حياة الناس والأسر وتنقلاتهم اليومية، وما تضيفه إلى شبكة الطرق من ترابط وكفاءة، ونعمل بشكل متواصل مع الشركاء لاستكمال المشروع وفق أعلى معايير الجودة والدقة والسلامة والاستدامة، مع تسريع وتيرة الإنجاز، لتقديم بنية تحتية تخدم متطلبات الحاضر وتواكب احتياجات المستقبل ".

ويتكون المشروع من 5 أقسام رئيسة، يتمثل أولها في إنشاء نفق وميدان التعاون، ويتضمن إنشاء نفق بطول 560 متراً، يتكون من ثلاث حارات مرورية في كل اتجاه، على امتداد شارع التعاون باتجاه جسر النهدة وإمارة دبي، بالإضافة إلى تقاطع علوي محكوم بإشارات مرورية لتنظيم الحركة على المستوى السطحي، وتبلغ الطاقة الاستيعابية المستهدفة للنفق نحو 4,200 مركبة خلال ساعة الذروة، ويسهم في فصل الحركة المرورية العابرة عن الحركة المحلية، وتقليل الازدحام عند تقاطع التعاون، وتعزيز استمرارية الحركة باتجاه دبي، إلى جانب تسهيل الوصول إلى معرض إكسبو الشارقة والمناطق المحيطة.

فيما يشتمل القسم الثاني على تطوير تقاطع الخلفاء الراشدين على شارع الاتحاد بإنشاء عبارتين صندوقيتين أسفل الجسر لزيادة عدد الحارات المرورية بواقع حارتين إضافيتين لكل اتجاه، إلى جانب إنشاء جسر بطول يقارب 315 متراً لربط التقاطع بشارع جمال عبد الناصر، كما تتضمن الأعمال تطوير الطرق الخدمية ومواقف السيارات على امتداد شارع الاتحاد، مع مراعاة المحافظة على الانفتاح البصري وعدم حجب واجهات المحال التجارية، بما يضمن استمرارية الأنشطة الاقتصادية وسهولة الوصول إلى المنشآت المحيطة، ومن المتوقع أن تسهم هذه الأعمال في إضافة طاقة استيعابية تبلغ نحو 2,600 مركبة في الساعة في الاتجاهين، وتحسين الربط بين شارع الخان والطريق الدائري والمحاور الرئيسية المؤدية إلى طريق الشيخ محمد بن زايد.

ويتضمن القسم الثالث تطوير التقاطعين المتعامدين على الشارعين الصناعي الأول والصناعي الثاني، من خلال إنشاء تقاطع محكوم بإشارات مرورية، وتوفير مسارين للالتفاف الحر قبل الوصول إلى الإشارات، بالإضافة إلى إنشاء جسرين جديدين بطول يقارب 866 متراً، وبواقع حارتين في كل اتجاه.

ويرتبط التقاطع الجديد بشارع دمشق في إمارة دبي وشارع واسط في إمارة الشارقة، مع توفير مسارات تُسهل انتقال المركبات باتجاه شارع مليحة وشارع الشيخ خليفة بن زايد، بما يقلل التعارض بين اتجاهات الحركة، ويعزز الربط المباشر بين الطرق الرئيسية، وتبلغ الطاقة الاستيعابية المستهدفة لهذه الأعمال نحو 2,800 مركبة في الساعة خلال أوقات الذروة، بما يسهم في تخفيف الازدحام وتحسين مستوى الخدمة المرورية في المنطقة.

ويشتمل القسم الرابع إنشاء محور مروري مستحدث عند تقاطع الشارع الصناعي الثالث، يتضمن جسرين جديدين يربطان الطريق الدائري بشارع الخان وصولاً إلى تقاطع الخلفاء الراشدين، ويخدمان الحركة في الاتجاهين نحو المناطق الصناعية وإمارة دبي، بالإضافة إلى تطوير مسارات الالتفاف باتجاه شارع مليحة وشارع الشيخ خليفة بن زايد وطريق الذيد، بأطوال إجمالية تقارب 2.7 كيلومتر.

كما يتضمن هذا القسم من المشروع إنشاء عبارة مرورية تربط الحركة القادمة من المناطق الصناعية بالطريق الدائري، بما يوفر مسارات حرة في الاتجاهات الرئيسية، ويحد من الحاجة إلى التوقف عند التقاطعات، ويُعد هذا المحور أحد أهم الإضافات المرورية للمشروع، إذ يفتح مساراً جديداً ومباشراً باتجاه مركز مدينة الشارقة، ويعزز الربط بين ميناء خالد والمناطق الصناعية، بطاقة استيعابية إضافية تقدر بنحو 5,200 مركبة في الساعة في الاتجاهين.

أما القسم الخامس من المشروع فيتضمن تطوير المسار الالتفافي من طريق الشيخ محمد بن زايد باتجاه الطريق الدائري، من خلال زيادة عدد الحارات المرورية إلى 3 حارات، إلى جانب توسعة الطريق الدائري في الجزء الممتد بين طريق الشيخ محمد بن زايد والتقاطع المتعامد على الشارع الصناعي الثالث، وتتضمن التوسعة كذلك إضافة حارتين مروريتين باتجاه مركز مدينة الشارقة، وحارة إضافية باتجاه طريق الشيخ محمد بن زايد، مع إعادة تنظيم المداخل والمخارج وتحسين مسارات الاندماج والتفرع، بما يرفع الطاقة الاستيعابية للطريق، ويعزز انسيابية الحركة بين المحاور الجديدة والطرق القائمة.

وبلغ إجمالي أطوال الطرق نحو 9.18 كيلومتر، بمساحة مرصوفة بلغت 207,265 متر مربع ، فيما وصلت أطوال الجسور إلى نحو 753 متراً، والأنفاق 581 متراً، إلى جانب تنفيذ شبكة لتصريف مياه الأمطار بطول يقارب 19 كيلومتراً، بالتنسيق مع الجهات الخدمية المختصة لضمان استمرارية الخدمات وتكامل البنية التحتية.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع، بعد استكمال جميع مراحله، في إحداث نقلة نوعية في شبكة الطرق بإمارة الشارقة، من خلال توفير محاور مرورية جديدة تربط المناطق السكنية والتجارية والصناعية بالطرق الرئيسية، وتعزز حركة التنقل بين الشارقة ودبي.