دبي في 4 نوفمبر / وام / استحدثت القيادة العامة لشرطة دبي منظومة جديدة للبحث العلمي، تتيح للباحثين والخبراء من مختلف القطاعات الشرطية والأمنية توظيف قدراتهم العلمية وخبراتهم الميدانية في دراسة التحديات وتطوير حلول قائمة على الأدلة، وفق منهجيات علمية موحدة لإعداد الأبحاث وتقييمها وضمان جودتها، بما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي ودعم اتخاذ القرار وتعزيز الجاهزية للمستقبل.
جاء ذلك خلال ملتقى "علماء شرطة دبي لعام 2026"، الذي نظمه مجلس علماء شرطة دبي في نادي الضباط، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والمتخصصين من مختلف القطاعات الشرطية، وشهد إطلاق المنظومة الجديدة، ومناقشة أولويات البحث العلمي، واستعراض أبرز الإنجازات البحثية والعلمية للمجلس، إلى جانب بحث التحديات المستقبلية وفرص معالجتها.
وأكد العميد الدكتور الخبير حمدان أحمد الغسيه الظنحاني، مدير مركز استشراف المستقبل، الأمين العام لمجالس المبادرات الحكومية في شرطة دبي، أن منظومة البحث العلمي والدراسات تستهدف توجيه الجهود البحثية نحو دعم الأولويات الاستراتيجية والمستقبلية، ومعالجة التحديات واقتناص الفرص، مشدداً على أهمية انطلاق الأبحاث والدراسات من احتياجات مؤسسية واضحة، وأن تكون مخرجاتها قابلة للتطبيق وقياس الأثر.
وأوضح أن القيمة الحقيقية للأبحاث والمقترحات تكمن في ارتباطها بأولويات شرطة دبي وقدرتها على تقديم حلول عملية للتحديات، مشيراً إلى أن تحديد الأهداف منذ بداية العمل البحثي يتيح تقييم النتائج وقياس أثرها في تحسين الأداء وتعزيز التطوير المؤسسي.
وأشاد بجهود مجلس علماء شرطة دبي وإسهامات رؤسائه السابقين، مؤكداً أهمية تكامل الأدوار والتعاون بين المجالس والقطاعات التخصصية لتعزيز الاستفادة من الكفاءات العلمية وتبادل المعرفة وتحويلها إلى تطبيقات عملية.
من جانبه، أوضح المقدم المهندس الدكتور حميد سلطان دلموك السويدي، رئيس مجلس علماء شرطة دبي أن الملتقى يهدف إلى توحيد فهم الخبراء والباحثين لمنظومة البحث العلمي المستحدثة، وتمكينهم من دراسة التحديات وفق تخصصاتهم، وتعزيز التكامل بين المجالات العلمية المختلفة للوصول إلى حلول أكثر شمولاً وفاعلية، لافتاً إلى أن التحديات الشرطية والأمنية تتطلب الجمع بين دقة المنهج العلمي وعمق الخبرة الميدانية.
وشهد الملتقى استعراض منظومة البحث العلمي الجديدة، بما تتضمنه من دليل لإعداد الأبحاث العلمية، وأدوات البحث العلمي والتطبيقي، وأخلاقيات البحث ومبادئه، ومعايير اختيار الدراسات ومراحل إعدادها، وآليات حماية البيانات وتوظيف الذكاء الاصطناعي، إلى جانب أسس مراجعة الأبحاث وتقييمها وفق المعايير العلمية المعتمدة.
كما شهد جلسة حوارية بالتعاون بين مركز استشراف المستقبل ومجلس علماء شرطة دبي، تناولت أولويات البحث العلمي واستدامة نتائجه، واستعرض خلالها النقيب المهندس حميد محمد الحمادي مجالات التحديات المستقبلية والمسارات البحثية المقترحة لمعالجتها.
وتضمن الملتقى معرضاً لإنجازات الخبراء والباحثين، استعرض مجموعة من الأبحاث العلمية المحكمة والمنشورة في مجلات عالمية، شملت الهندسة الجنائية، وتوظيف تقنيات التحليل الطيفي بالذكاء الاصطناعي، وتقنيات تحليل البصمة الوراثية، والمنهجيات التحليلية المستخدمة في التحقيقات الجنائية المرتبطة بالحرائق، إلى جانب الأبحاث المتعلقة بتحديات التنقل ذاتي القيادة.