الشارقة في 5 نوفمبر/ وام/ أطلقت دائرة الشارقة الرقمية، بالتعاون مع دائرة الموارد البشرية بالشارقة، وشركة "دل تكنولوجيز"، برنامجاً تدريبياً متكاملاً لبناء وتطوير قدرات الكوادر الحكومية في مجال الذكاء الاصطناعي، يستهدف 1000 مشاركة تدريبية ضمن مجموعة من المسارات التعليمية والتطبيقية المصممة لتلبية احتياجات القيادات والموظفين والمتخصصين التقنيين في الجهات الحكومية في إمارة الشارقة.
ويمتد البرنامج، على مدار 4 أسابيع في إطار تفعيل مذكرة التفاهم التي وقّعتها دائرة الشارقة الرقمية مع شركة "دل تكنولوجيز" في أبريل 2026، بهدف نقل المعرفة والخبرات التقنية، وتعزيز الجاهزية المؤسسية لتبني الذكاء الاصطناعي وتوظيفه في تطوير العمل الحكومي.
ويشكّل البرنامج إحدى المبادرات الداعمة لتنفيذ استراتيجية الشارقة للتحول الرقمي 2026–2028، التي تولي أهمية لتطوير القدرات البشرية والمؤسسية بوصفها أساساً لتحقيق تحول رقمي مستدام، وتمكين الجهات الحكومية من تطوير نماذج عمل أكثر كفاءة ومرونة، والارتقاء بجودة الخدمات وتجربة المتعاملين.
وأكد سعادة الشيخ سعود بن سلطان القاسمي، مدير عام دائرة الشارقة الرقمية، أن بناء القدرات البشرية يشكّل أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق مستهدفات التحول الرقمي في إمارة الشارقة، مشيراً إلى أن الاستفادة الفاعلة من الذكاء الاصطناعي تتطلب كفاءات تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لتوجيه هذه التقنيات نحو أولويات العمل الحكومي واحتياجات المجتمع.
وقال سعادته إن استراتيجية الشارقة للتحول الرقمي 2026–2028 تضع تطوير القدرات المؤسسية والبشرية ضمن أولوياتها، انطلاقاً من أهمية إعداد كوادر حكومية قادرة على قيادة التغيير وتوظيف التقنيات الحديثة بمسؤولية وكفاءة، ومن خلال هذا البرنامج، يتم العمل على تعزيز الفهم العملي للذكاء الاصطناعي لدى مختلف المستويات الوظيفية، وتمكين الجهات الحكومية من تحديد فرص استخدامه وتطوير تطبيقات تستجيب لاحتياجاتها التشغيلية والخدمية.
وأضاف أن القيمة الحقيقية للاستثمار في الذكاء الاصطناعي تتجسد في قدرة المؤسسات على تحويل المعرفة إلى ممارسات وحلول قابلة للتطبيق، تسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة القرارات والخدمات، لافتاً إلى أن التعاون مع دائرة الموارد البشرية بالشارقة يعزز تكامل الأدوار بين التخطيط للتحول الرقمي وتنمية رأس المال البشري والاستفادة من الخبرات التقنية المتخصصة، بما يدعم بناء منظومة حكومية أكثر جاهزية للمستقبل.
ويُنفّذ البرنامج بالتعاون مع دائرة الموارد البشرية بالشارقة، في إطار تكامل الجهود الرامية إلى تطوير مهارات الموظفين الحكوميين وتعزيز جاهزيتهم لمواكبة متطلبات العمل المستقبلية، من خلال توفير فرص تعليمية وتدريبية تتناسب مع طبيعة الأدوار الوظيفية والتخصصات المختلفة.
من جانبه أكد سعادة ماجد حمد المري، مدير دائرة الموارد البشرية بالشارقة، أن إطلاق البرنامج التدريبي المتكامل بالتعاون مع دائرة الشارقة الرقمية وشركة "دل تكنولوجيز" يمثل خطوة استراتيجية نحو صياغة مستقبل العمل المؤسسي في الإمارة، لافتاً إلى أن الاستثمار في تمكين الكفاءات الوطنية يمثل المحرك الأساسي لضمان تحقيق تحول رقمي مستدام.
وأوضح أن استهداف البرنامج لـ 1000 مشاركة تدريبية يسهم بشكل مباشر في تنفيذ استراتيجية الشارقة للتحول الرقمي 2026–2028، الرامية إلى تمكين الجهات الحكومية من تطوير نماذج عمل مرنة ترتقي بجودة الخدمات وتجربة المتعاملين.
وأضاف أن البرنامج يوفر خمسة مسارات تدريبية توازن بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي في القطاعات الحيوية كالمالية والهندسية، بهدف تزويد الموظفين بالمهارات اللازمة لتوجيه أدوات الذكاء الاصطناعي بمسؤولية وأمان.
وأكد أن القيمة الحقيقية لهذا التعاون تتجسد في قدرة المؤسسات على تحويل المهارات المكتسبة إلى ممارسات مبتكرة تسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة القرارات، وبناء منظومة حكومية متكاملة واستباقية تضع جودة حياة الإنسان في صميم أولوياتها.
ويجمع محتوى البرنامج بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، حيث يتناول استخدامات الذكاء الاصطناعي في رفع الإنتاجية، وتحليل البيانات، ودعم اتخاذ القرار، وإدارة التغيير، إلى جانب تطوير الحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويتضمن التدريب تمارين وتحديات عملية تتيح للمشاركين استكشاف فرص تطبيق هذه التقنيات في مجالات عملهم، مع مراعاة متطلبات الاستخدام المسؤول وأمن المعلومات ودقة المخرجات.
ومن خلال تنوع مساراته وطبيعته التطبيقية، يهدف البرنامج إلى ترسيخ المعرفة المتخصصة داخل الجهات الحكومية، وتعزيز قدرتها على تحويل الفرص التقنية إلى تطبيقات عملية تدعم كفاءة العمليات وتطوير الخدمات، انسجاماً مع توجهات إمارة الشارقة نحو منظومة حكومية أكثر تكاملاً واستباقية، تضع احتياجات الإنسان وجودة حياته في صميم أولوياتها.