"الإمارات لبحوث علوم الاستمطار" يعلن عن وثيقة المجالات البحثية المستهدفة للدورة السابعة

"الإمارات لبحوث علوم الاستمطار" يعلن عن وثيقة المجالات البحثية المستهدفة للدورة السابعة

أبوظبي في 5 نوفمبر/ وام/ أعلن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، الذي يديره المركز الوطني للأرصاد، اليوم عن وثيقة المجالات البحثية المستهدفة للدورة السابعة، والتي ترسم التوجهات البحثية للمرحلة المقبلة، وتحدد إطار التمويل المعتمد لدعم الأبحاث والتقنيات المبتكرة في مجال الاستمطار، لا سيما في المناطق الجافة.

وستخصص الدورة السابعة تمويلاً إجمالياً بقيمة 3 ملايين دولار أمريكي لدعم ما يصل إلى خمسة مشاريع بحثية، تتراوح مدة تنفيذها ما بين عام واحد وثلاثة أعوام.

وتصل قيمة التمويل إلى 500 ألف دولار أمريكي للمشاريع التي تمتد لعام واحد، ومليون دولار أمريكي للمشاريع التي تمتد لعامين، و1.5 مليون دولار أمريكي للمشاريع التي تمتد لثلاثة أعوام.

وتركز الدورة المقبلة على خمس مجالات بحثية استراتيجية تشمل مواد الاستمطار المحسنة، والأنظمة المبتكرة لتكوين السحب وتعزيز هطول الأمطار، وأنظمة الطائرات ذاتية التشغيل، والتدخلات المناخية المحدودة، والنماذج والبرمجيات والبيانات المتقدمة.

وتم تحديد المجالات بعد مراجعة شاملة ومنسقة للتوجهات البحثية للبرنامج ونتائج المشاريع القائمة من قبل خبراء مستقلين في علوم الاستمطار والمجالات العلمية ذات الصلة.

وقال معالي الدكتور عبدالله المندوس، رئيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، رئيس المركز الوطني للأرصاد، إن الإمارات تولي أهمية كبيرة للاستثمار في البحث العلمي والابتكار وتعزيز التعاون الدولي ضمن جهودها الرامية إلى تحقيق الأمن المائي.

وأضاف أنه من خلال المركز الوطني للأرصاد وبرنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، تتواصل جهود دعم الأبحاث والتقنيات الجديدة التي تسهم في تطوير علوم الاستمطار ومواجهة تحديات ندرة المياه، وتأتي الدورة السابعة امتداداً لهذه الجهود من خلال تشجيع التعاون الدولي ودعم تطوير حلول عملية تستند إلى البحث العلمي والابتكار.

من جهته قال الدكتور أحمد الكمالي، مدير برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، رئيس قسم عمليات الاستمطار بالإنابة في المركز الوطني للأرصاد، تنطلق الدورة السابعة من الإنجازات العلمية والتقنية التي حققها البرنامج خلال دوراته السابقة، وتفتح آفاقاً جديدة للمرحلة المقبلة من البحث والتطوير في مجال علوم الاستمطار.

وأشار إلى أن هذه الدورة تركز على الأبحاث التي تتناول تحديات علمية مهمة، وتوظف مناهج وأساليب مبتكرة، وتقدم مساراً واضحاً للانتقال من البحث العلمي إلى التطبيق العملي، بجانب التشجيع على تقديم مقترحات بحثية متعددة التخصصات ضمن المجالات الاستراتيجية الخمسة، بما يتيح الجمع بين الخبرات العلمية والتقنية المختلفة وتوظيفها في تطوير حلول جديدة للتحديات القائمة في هذا المجال، فضلاً عن توسيع مشاركة المجتمع البحثي الدولي وتعزيز تعاونه مع الباحثين والمؤسسات العلمية في دولة الإمارات.

وتركز الدورة الجديدة على الارتقاء بالأبحاث والتقنيات نحو مستويات متقدمة من الجاهزية التشغيلية، بحيث تسهم المشاريع المقترحة في تطوير التقنيات وتقريبها من مرحلة التطبيق العملي، أو تقديم رؤى ومناهج علمية مبتكرة تخدم هدفاً واحداً أو أكثر من أهداف المجالات البحثية الاستراتيجية الخمسة.

كما يتعين على كل مقترح بحثي تحديد المسار الذي سيتبعه المشروع للوصول إلى مستوى مستهدف من الجاهزية التشغيلية.

وفي مجال مواد الاستمطار المحسنة، تركز الأبحاث على دراسة الخصائص الفيزيائية والكيميائية لمواد الاستمطار، وطرق تصنيعها ونشرها، وتأثيراتها البيئية، مع تحديد أفضل السبل لاستخدامها في البيئات الجافة وشبه الجافة.

أما مجال الأنظمة المبتكرة لتكوين السحب وتعزيز هطول الأمطار، فيركز على أساليب جديدة تتجاوز الطرق التقليدية لتلقيح السحب، بما يشمل تحسين الجسيمات المحفزة لتكاثف السحب وتكوين الجليد، وتحسين عمليات تكوّن الهطول، إضافة إلى دراسة إمكانية تحفيز تشكل السحب بصورة موثوقة في الظروف الجوية المحدودة.

ويركز مجال أنظمة الطائرات ذاتية التشغيل على دمج هذه الأنظمة في مختلف مراحل عمليات الاستمطار، بدءاً من تحديد السحب المناسبة في الوقت الفعلي وتوجيه مواد الاستمطار بدقة إلى المواقع المستهدفة، ووصولاً إلى تنفيذ عمليات منسقة باستخدام عدة طائرات ذاتية التشغيل.

ويتناول مجال التدخلات المناخية المحدودة دراسة عدد من العوامل المؤثرة في العمليات الجوية، بما يشمل تعديل التضاريس والغطاء الأرضي، والرطوبة الجوية، والهباء الجوي، والتغيرات الإقليمية في مستويات الإشعاع الشمسي، فيما يركز مجال النماذج والبرمجيات والبيانات المتقدمة على تحسين النماذج التشغيلية، وتطوير الأساليب التي تجمع بين النمذجة الفيزيائية والذكاء الاصطناعي، وتوسيع قدرات استيعاب البيانات، إضافة إلى تطوير أساليب أكثر فعالية لتقييم نتائج الاستمطار والتحقق منها.

كما يشجع البرنامج المشاريع البحثية ذات الأثر الملموس والقائمة على التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي والجهات الحكومية، بما في ذلك الفرق البحثية التي تضم مؤسسات وباحثين من دول متعددة.

وتولي وثيقة الدورة السابعة أهمية خاصة للتميز البحثي والنتائج القابلة للقياس وبناء القدرات ونقل المعرفة، إلى جانب تطوير التقنيات والنماذج والقدرات التشغيلية والارتقاء بها إلى مستويات أعلى من الجاهزية. كما تؤكد الوثيقة أهمية إشراك الباحثين والمؤسسات البحثية في دولة الإمارات ضمن المشاريع المقترحة.

وسيتم تقييم الطلبات المقدمة على مرحلتين وفق مجموعة من المعايير الدقيقة، تشمل الجدارة العلمية والتقنية، وأهمية المقترح ومستوى الابتكار فيه، والمنهجية المقترحة، وخبرات الفريق البحثي وقدراته، ومدى مساهمة المشروع في بناء القدرات، إلى جانب كفاءة تخصيص الموارد والميزانية.

وتستثمر الدورة السابعة حصيلة الخبرات والمخرجات العلمية لـ17 مشروعاً بحثياً دعمها البرنامج خلال دوراته الست السابقة، للمضي قدماً في تطوير منصات تقنية ومنهجيات تقييم علمية متقدمة. وتهدف الدورة المقبلة إلى دفع عجلة البحث والابتكار في علوم وتقنيات الاستمطار، بما يسهم في دعم الأمن المائي في دولة الإمارات والعالم، مع توسيع آفاق التعاون الدولي، وبناء القدرات، ونقل المعرفة، وتشجيع الأبحاث متعددة التخصصات.