أبوظبي في 4 نوفمبر/وام/ أعلنت دائرة الطاقة أبوظبي أن منصة " أساطيل" المدعومة بالذكاء الاصطناعي أسهمت في معالجة أكثر من 14 ألف معاملة مشيرة إلى مراجعة 90% منها باستخدام هذه التقنيات وإصدار القرارات بشأنها، الأمر الذي يؤكد نجاح التحول الرقمي، باعتباره أداة للاستفادة من البيانات وتوظيفها في دعم اتخاذ قرارات تنظيمية أكثر دقة وتكاملاً.
وقال راشد الزعابي، مدير عمليات الغاز والمنتجات البترولية في دائرة الطاقة أبوظبي في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات /وام/ على هامش المشاركة في فعاليات " أديبك 2026" أن هذا التحول الكبير في استخدامات الذكاء الاصطناعي، يسهم في تلبية احتياجات المتعاملين، وجذب الاستثمارات.
وأكد أن مشاركة الدائرة في معرض ومؤتمر "أديبك 2026" تمثل فرصة لإبراز التطور التنظيمي الذي تشهده الإمارة في قطاع المواد البترولية، وربط الأطر التنظيمية باحتياجات السوق والاستثمار ومتطلبات البنية التحتية المستقبلية.
وقال مدير عمليات الغاز والمنتجات البترولية في دائرة الطاقة أبوظبي إن الدائرة أصدرت عدداً من السياسات التنظيمية، تشمل سياسة تداول المواد البترولية، وسياسة تخطيط شبكات الغاز، وسياسة حوكمة وترخيص شركات توزيع الغاز المحلية، إضافة إلى سياسة الغاز الطبيعي المسال على مستوى الإمارة وتستهدف هذه السياسات تعزيز السلامة وموثوقية الإمدادات وجذب الاستثمارات، لافتا إلى أن سياسة الغاز الطبيعي المسال تتيح توصيل الغاز بصورة مرنة وآمنة إلى المنشآت الصناعية الواقعة خارج نطاق شبكات الغاز المحلية، بما يمكنها من الوصول إلى مصدر طاقة أقل انبعاثاً، ويعزز تنافسية القطاع الصناعي.
وأوضح الزعابي أن نطاق التنظيم يشمل نحو 12 ألف متعامل وأكثر من 800 منشأة وشركة، لافتاً إلى أن الدائرة تركز خلال المرحلة المقبلة على التوسع في شبكات الغاز المركزية، والتخطيط المبكر للبنية التحتية بما يحقق التكامل بين التكنولوجيا والاستثمار واحتياجات السوق، لافتا إلى أن أبوظبي تمتلك بنية تحتية قائمة في هذا القطاع، فيما ينصب التركيز على تعزيز جاهزيتها لمواكبة النمو الاقتصادي والصناعي في الإمارة.
وأشار إلى أن الدائرة تعمل على دعم مشاركة القطاع الخاص، وفي هذا الإطار وقعت اتفاقيات تعاون مع شركتي «مزن إنرجي» و«كلاود إنرجي» الإماراتيتين، وشركة "غاز هاب يونايتد" السعودية، لدراسة حلول الغاز الطبيعي المسال في الإمارة، بما يتيح للمستثمرين الصناعيين الوصول إلى الغاز الطبيعي حتى في المناطق غير المرتبطة بشبكات الغاز المحلية.
ونوه راشد الزعابي إلى أن دائرة الطاقة - أبوظبي، تولي أهمية لتوحيد المعايير ورفع كفاءة القطاع، حيث أصدرت كود الغاز الموحد والدليل الإرشادي لأعمال الغاز في المباني، اللذين يحددان أدوار ومسؤوليات مختلف الأطراف، بدءاً من التخطيط والتركيب وصولاً إلى التشغيل والصيانة، بما يحفظ حقوق المستثمرين والمستهلكين ويضمن السلامة العامة.
وأضاف أن السياسات والإجراءات التنظيمية الجديدة توضح للمستثمرين الأدوار والمسؤوليات المحددة، وتمكنهم من إعداد دراسات جدوى أكثر دقة وتقييم المخاطر المرتبطة بالاستثمار، لا سيما أن المواد البترولية من المواد التي تتطلب مستويات عالية من السلامة والامتثال، مؤكداً أن وضوح الأطر التنظيمية يدعم اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة ويعزز فرص إقامة استثمارات مستدامة وناجحة .