سلطان القاسمي يستقبل عددا من ضيوف معرض الشارقة الدولي للكتاب

سلطان القاسمي يستقبل عددا من ضيوف معرض الشارقة الدولي للكتاب

الشارقة في 5 نوفمبر / وام/ استقبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم الخميس، بحضور سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، في دارة الدكتور سلطان القاسمي بالمدينة الجامعية، وفداً من العلماء والخبراء في مجال الأرشفة والوثائق من جمهوريتي البرتغال والهند، من ضيوف معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـحالية.

وضم الوفد كلا من: الدكتور لويس فيليبي سانتوس، المدير العام للكتاب والمحفوظات والمكتبات في الأرشيف الوطني البرتغالي، والدكتور بالاجي شينوي، مدير قسم المحفوظات في حكومة غوا بالهند، والدكتور ألبانو فيغيريدو، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة كويمبرا، والدكتور خوسيه بيدرو دي ماتوس بايفا، أستاذ التاريخ ونائب مدير قسم التاريخ والدراسات الأوروبية والآثار والفنون بجامعة كويمبرا، والدكتور روي كارينا، المتخصص في الآثار.

ورحب سموه في بداية اللقاء بضيوف المعرض، مشيراً إلى حرص إمارة الشارقة على تعزيز التواصل الثقافي والمعرفي والتعاون المثمر مع مختلف المؤسسات العلمية والأكاديمية حول العالم، مما يسهم في تطوير الخبرات في العديد من المجالات، مؤكداً سموه أن معرض الشارقة الدولي للكتاب يمثل ملتقى ثقافياً ومعرفياً سنوي يجمع العالم في الشارقة، ويدعم صناعة الكتب والنشر، ويقدم صورة الشارقة وحبها للقراء والكتاب.

وثمّن صاحب السمو حاكم الشارقة خلال اللقاء العلاقات المتميزة التي تربط الشارقة بعدد من الجهات المتخصصة في التوثيق والأرشفة على مستوى العالم، لافتاً سموه إلى التواصل المثمر بين الشارقة وعدد من الجامعات والمؤسسات العلمية، مما أسهم في إنتاج عدد من المشروعات المعرفية الرائدة، خاصة في مجال تحقيق المخطوطات والتأليف والكتابة، ورفد المكتبات العربية والعالمية بمجموعة نادرة من الإصدارات الهامة التي توثق التاريخ.

وناقش اللقاء أهمية التعاون العلمي بين مراكز البحوث والوثائق في جميع أنحاء العالم في مجال المخطوطات التاريخية والوثائق النادرة التي تعمل على تنشيط حركة المعرفة، وتقدّم للباحثين خدمات كبيرة في توفير المادة العلمية، وتشجيع البحث العلمي من خلال الكتابة والتحليل العلمي الدقيق ورصد تسلسل الأحداث التاريخية.

كما تناول اللقاء أهمية الأرشفة والوثائق في حفظ تاريخ الأمم والشعوب، مما يمكّن كل الباحثين والدارسين من التعرف على الروايات التاريخية وتبادل المعارف، وتوثيقها للأجيال المقبلة دون تحريف أو تغيير.

وألقى الدكتور ألبانو فيغيريدو، كلمةً نيابة عن الوفد الزائر قدم فيها الشكر والامتنان إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على حسن الاستقبال والتعاون المستمر بين إمارة الشارقة وجامعة كويمبرا في العديد من المشروعات البحثية والعلمية، وحرص سموه على التواصل والتعاون مع مختلف الدور العلمية حول العالم، مما جعل الشارقة منارة أكاديمية ومركزاً رائداً للعلم والمعرفة والكتاب.

وثمّن فيغيريدو النجاح الكبير والمتواصل لمعرض الشارقة الدولي للكتاب عاماً تلو الآخر، مشيراً إلى أن الجهود الكبيرة لصاحب السمو حاكم الشارقة في مجالات المعرفة والبحث العلمي والتأليف والكتابة، ورؤية سموه الثاقبة في التنمية البشرية وتطوير المجتمع عبر العلم والمعرفة، تُمثل مصدر إلهام ونموذج عالمي يحتذى به.

وتناول عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة كويمبرا، في ختام كلمته سير العمل في مركز الدراسات العربية في الجامعة، والذي افتتح برعاية كريمة ودعم لا محدود من صاحب السمو حاكم الشارقة، مقدماً شرحاً مفصلاً حول أنشطة وفعاليات المركز ونجاحه في تقديم العديد من المبادرات في مجال اللغة العربية وتعليمها وتعلمها، بما في ذلك المحاضرات، والمؤتمرات، والمعارض، وعروض الأفلام، وقراءات الشعر وغيرها من الأنشطة التي تعزز وجود ونشر الثقافة العربية في البرتغال.

وكان صاحب السمو حاكم الشارقة قد صحب الوفد الزائر، قبيل اللقاء، في جولة في الأقسام المختلفة في دارة الدكتور سلطان القاسمي، حيث تعرفوا على محتويات الدارة من المقتنيات التاريخية والعلمية النادرة والمتنوعة.

وتجول الوفد في المكتبة بقسميها الأجنبي والعربي، وقسم الوثائق والصور، والخرائط الجغرافية التي تبين تاريخ المنطقة، حيث تعرفوا على الخدمات المختلفة التي تقدمها الدارة للباحثين والدارسين، من خلال المراجع القيّمة والكتب والوثائق والخرائط النادرة التي تبرز تاريخ المنطقة والعالم.

وقدم صاحب السمو حاكم الشارقة للوفد شرحاً مفصلاً لرحلة الوثيقة من اللغة البرتغالية القديمة إلى اللغة البرتغالية الحديثة، ثم إلى التحقيق التاريخي والترجمة إلى اللغة الإنجليزية لتدخل الوثيقة بعدها مرحلتي التحقيق والشرح باللغة العربية، ومن ثم تكون جاهزة للنشر.

واحتوى النموذج الذي تناوله سموه عدداً من الملاحظات الهامة من سموه كخبير رائد في التوثيق والتأريخ والتحقيق، كما قدم سموه شرحاً للمخطوطة الكاملة للضابط البرتغالي "دوراتي باربوزا"، التي كانت مفقودة من المكتبات نحو 100 عام، واقتناها سموه عام 2012، وحقّقها ونشرها في إصداره المعنون "رحلة بالغة الأهمية" في العام 2017 باللغات العربية والإنجليزية والبرتغالية، عن منشورات القاسمي بالشارقة.

واستعرض صاحب السمو حاكم الشارقة خلال الجولة، نماذج من الوثائق البرتغالية النادرة من الأرشيف البرتغالي الأصلي، والتي ملأ بها سموه الفراغ التاريخي بين الأحداث بعد تحقيقها وربط الأحداث مع بعضها البعض في فترات تاريخية مختلفة، حيث استعان سموه بمصادر من مؤرخين برتغاليين عاصروا الأحداث، ليقدم سموه إلى الباحثين والدارسين في العالم أرشيفاً موثقاً ومكتملاً، مما أسهم في الكتابة المحكّمة عن وجود البرتغاليين في المنطقة والعالم.

وتفضل سموه في نهاية اللقاء بتسلم عدد من الإهداءات المتنوعة من الكتب والمراجع في مجال الأرشفة والتاريخ والوثائق، والصادرة عن جامعة كويمبرا في البرتغال.