أبوظبي في 5 نوفمبر/وام/ استقطب برنامج "شباب أديبك" 1200 طالب من 55 مدرسة خلال دورته الـ14، إلى جانب 600 طالب جامعي يمثلون 12 جامعة، في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز مشاركة الأجيال الجديدة في قطاع الطاقة وتأهيل الكفاءات المستقبلية.
وقالت هنادي عليوات، مديرة المشاريع والمسؤولة عن البرنامج في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام" إن البرنامج منذ انطلاقته في عام 2013 بهدف تعريف الشباب بقطاع الطاقة وفتح آفاق مشاركتهم فيه، بدأ باستقطاب 100 طالب فقط، وتنظيم رحلات ميدانية لهم إلى منشآت شركات الطاقة والمواقع البترولية ومراكز الابتكار.
وأوضحت أن البرنامج نجح على مدى 14 عاماً في توسيع نطاق أنشطته ليشمل تحديات خفض انبعاثات غاز الميثان والكربون، وإشراك الجامعات، وتوفير برامج للتواصل المباشر مع قطاع الطاقة، مشيرة إلى أن عدد خريجي البرنامج الذين يعملون حالياً في القطاع بلغ 1500 شخص، ويشارك عدد منهم متحدثين في جلسات "شباب أديبك".
ونوهت إلى أن نسبة مشاركة المدارس الوطنية بلغت 70% خلال دورة العام الجاري، مع مشاركة 600 طالب جامعي و12 جامعة، فيما يستهدف البرنامج طلاب المرحلة الثانوية الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً، إلى جانب طلاب الجامعات، من خلال توفير فرص التدريب والتوجيه المهني والتعريف بالمسارات الوظيفية في قطاع الطاقة.
وأشارت إلى أن دورة العام الجاري ركزت على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الطاقة والأمن السيبراني وحماية البنية التحتية للقطاع، من خلال ورش عمل وتحديات تفاعلية تتيح للطلاب تطوير حلول عملية لقضايا وتحديات تواجه الصناعة.
ولفتت إلى مشاركة 22 شركة داعمة للبرنامج، توفر فرصاً للرحلات الميدانية والتدريب والعمل، بالتعاون مع 5 جامعات رئيسية في الدولة، وبدعم من وزارة التربية والتعليم ومعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك".
وأكدت عليوات أن البرنامج ينظم مسابقات وتحديات مدرسية على مدار العام، تتولى لجان تحكيم تضم ممثلين عن الجامعات المشاركة تقييم مشروعاتها، على أن يتم تكريم الفائزين خلال فعاليات "أديبك".
وأوضحت أن مشروعات الطلاب في دورة العام الجاري تضمنت تطوير بوابات ذكية للتعامل مع الحرائق في مواقع العمل بقطاع الطاقة، وحلولاً لإعادة تدوير المياه ومعالجتها، إلى جانب مشروع لاستخدام الطحالب البحرية في تبريد خوادم الحواسيب.
وأكدت مديرة المشاريع في برنامج " شباب أديبك" أن البرنامج يوفر منصة للتواصل بين الشباب وصناع القرار والخبراء والشركات العالمية المشاركة في "أديبك"، مشيرة إلى استضافة أكثر من 800 طالب جامعي خلال الدورة الحالية لحضور المؤتمر والاستفادة من الخبرات والتقنيات العالمية التي يستعرضها المشاركون على مدى أيام الحدث الأربعة.
وقالت إن الرحلات الميدانية تتيح للطلاب التعرف عن قرب على طبيعة العمل في قطاع الطاقة والتقنيات المستخدمة فيه، بما في ذلك أنظمة الأنابيب والحفر، مشيرة إلى أن عدداً من الطلاب اكتشفوا من خلال هذه التجربة طبيعة عمل ذويهم في شركات الطاقة، وتعرفوا على تخصصات هندسية ومهنية لم تكن لديهم معرفة مسبقة بها.
وعبرت عن تطلع البرنامج إلى توسيع نطاق مشاركته خلال الدورة المقبلة، وزيادة مساحة منصته، إلى جانب دراسة إطلاق منصة مستقلة للتواصل مع سفراء البرنامج وخريجيه الذين انتقلوا إلى العمل في قطاع الطاقة، بما يعزز استمرار ارتباطهم بالبرنامج والقطاع.