وزارتا "الصحة والتربية" تطلقان فحوص صحة الفم في مرحلة رياض الأطفال الأولى

وزارتا "الصحة والتربية" تطلقان فحوص صحة الفم في مرحلة رياض الأطفال الأولى

دبي في 6 نوفمبر/ وام / أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، عن إطلاق مشروع مشترك لفحص صحة الفم والأسنان في مرحلة رياض الأطفال الأولى "KG1" في المدارس الحكومية بالدولة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، في خطوة نوعية تعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز الصحة الوقائية، وترسيخ نهج استباقي يضع صحة الطفل في مقدمة الأولويات الوطنية، انطلاقاً من رؤية شاملة تستهدف بناء مجتمع أكثر صحة وجودة حياة، وتعزيز الاستثمار في صحة الأجيال منذ المراحل العمرية المبكرة.

ويأتي إطلاق المشروع انسجاماً مع توجهات الدولة نحو تطوير منظومة صحية ترتكز على الوقاية والكشف المبكر، كما يجسد الجهود الوطنية في تنفيذ الاستراتيجية العالمية لصحة الفم وخطة العمل لمنظمة الصحة العالمية للفترة 2023–2030، التي تدعو إلى التحول من التركيز على العلاج إلى الاستثمار في الوقاية، وتعزيز صحة الفم باعتبارها محوراً أساسياً من الصحة العامة، وعنصراً رئيسياً في تحسين جودة الحياة.

ويهدف المشروع إلى ترسيخ ثقافة مجتمعية جديدة تجعل الفحص الدوري لصحة الفم والأسنان ممارسة صحية منتظمة تبدأ منذ السنوات الأولى من عمر الطفل، وتعزيز الوعي بأن زيارة طبيب الأسنان ترتبط بالوقاية والكشف المبكر، وليس بظهور الألم فقط، انطلاقاً من مفهوم متكامل يؤكد أن صحة الفم تمثل جزءاً لا يتجزأ من صحة الإنسان، وأن الحفاظ على فم معافى يسهم في تعزيز الصحة العامة ودعم النمو السليم للأطفال.

وبموجب المشروع، يدرج الفحص الشامل لصحة الفم والأسنان في مرحلة رياض الأطفال الأولى "KG1"، في خطوة تستهدف تعزيز الكشف المبكر عن مشكلات صحة الفم والأسنان ودعم جهود الوقاية والرعاية الصحية للأطفال.

وتصطحب الأسرة الطفل إلى المراكز الصحية الحكومية التابعة لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية أو إحدى منشآت القطاع الصحي الخاص لإجراء الفحص، بما يتيح للأسر خيارات مرنة للحصول على الخدمة، ويوسع نطاق الاستفادة منها، ويعزز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص في تقديم خدمات صحية وقائية عالية الجودة، وفق أفضل الممارسات الصحية.

ويركز الفحص على الكشف المبكر عن تسوس الأسنان، وأمراض اللثة، وغيرها من المشكلات التي قد تؤثر في صحة الطفل ونموه وقدرته على التعلم، بما يتيح التدخل الوقائي أو العلاجي في الوقت المناسب قبل بدء المرحلة الدراسية الأساسية، ويسهم في الحد من المضاعفات الصحية مستقبلاً، إلى جانب دعم جاهزية الأطفال للانخراط في البيئة التعليمية وهم يتمتعون بصحة أفضل.

وأكد سعادة الدكتور حسين الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن المشروع يجسد رؤية وطنية تستثمر في الوقاية بوصفها الأساس الأكثر فاعلية لبناء مجتمع يتمتع بصحة مستدامة، وأن تعزيز صحة الفم والأسنان منذ مرحلة ما قبل المدرسة يسهم في ترسيخ عادات صحية تستمر مع الطفل طوال حياته، مؤكداً أن الأسرة تؤدي دوراً محورياً في غرس هذه العادات ومتابعة صحة الطفل وتشجيعه على الالتزام بالممارسات الصحية اليومية، بالتكامل مع جهود القطاعين الصحي والتعليمي، بما يسهم في بناء أجيال أكثر صحة، وتعزيز جودة الحياة، ودعم تطور المؤشرات الصحية الوطنية وفق أفضل الممارسات العالمية.

ولفت سعادة طارق الهاشمي، الوكيل المساعد لقطاع العمليات المدرسية في دبي والإمارات الشمالية في وزارة التربية والتعليم، إلى حرص الوزارة على تعزيز التعاون والتكامل مع مختلف القطاعات بما يخدم مسيرة الطلبة، ويترجم الرؤى الوطنية المشتركة الهادفة إلى توفير بيئة تعليمية وصحية متكاملة وفق أعلى المعايير.

وأوضح أن الوزارة تعمل بالتعاون مع شركائها على دعم المبادرات الصحية التي تعزز مفهوم الوقاية لدى الطلبة والأسر منذ سنوات التعليم المبكرة، انطلاقاً من أهمية الصحة في دعم جاهزية الطفل، وتعزيز قدرته على المشاركة والتفاعل والاستفادة من تجربته التعليمية.

وأكد سعادة الدكتور عصام الزرعوني، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن مشاركة المؤسسة في تنفيذ المشروع تأتي امتداداً لدورها في توفير خدمات صحية متكاملة وسهلة الوصول لجميع أفراد الأسرة، مشيراً إلى أن إتاحة فحوص صحة الفم والأسنان عبر المراكز الصحية التابعة للمؤسسة تسهم في الكشف عن التحديات الصحية في مرحلة مبكرة وتوجيه الحالات التي تستدعي المتابعة إلى مسار الرعاية المناسب في الوقت الملائم.

وأضاف أن المؤسسة تحرص على توفير تجربة سلسة للأسر وربط خدمات الفحص بالتوعية والمتابعة الصحية، بما يدعم استمرارية الرعاية ويعزز صحة الطفل خلال المراحل الأولى من النمو.