معرض الشارقة للكتاب يناقش دور الأسرة في اكتشاف مواهب الأبناء وتنمية قدراتهم

معرض الشارقة للكتاب يناقش دور الأسرة في اكتشاف مواهب الأبناء وتنمية قدراتهم

الشارقة في 6 نوفمبر/ وام / أكد الدكتور خليفة المحرزي نائب رئيس جمعية الإمارات للإبداع أن جميع الأبناء يولدون ولديهم طاقات وقدرات كبيرة وأن مسؤولية الأسرة تبدأ باكتشاف هذه القدرات واحتضانها وتنميتها منذ الصغر محذراً من ضياع مواهب كثيرة بسبب أساليب التربية التقليدية التي تركز على التحصيل الدراسي وتغفل بناء المهارات والشخصية.

وشدد على أهمية وجود منهج تربوي واضح يساعد الأبناء على اكتشاف إمكاناتهم وتحقيق التميز في المجالات التي يمتلكون فيها شغفاً وقدرة على الإبداع.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان "كيف نبني أسرة تصنع المستقبل" ضمن فعاليات الدورة الـ45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة حيث تناول المحرزي دور البيئة الأسرية في تنمية الإبداع والابتكار لدى الأبناء وأهمية غرس القيم والمهارات التي تؤهلهم للنجاح وترك أثر إيجابي في المجتمع.

وأوضح المحرزي أن اكتشاف مواهب الأطفال يتطلب من الآباء والأمهات الانتباه إلى اهتماماتهم وملاحظة الأنشطة التي يظهرون فيها قدرات متميزة ثم توفير الفرص المناسبة لتطويرها بالممارسة والتدريب والتشجيع.

واستعرض تجارب واقعية لأطفال واجهوا صعوبات في بعض جوانب حياتهم الدراسية أو الأسرية قبل أن يسهم اكتشاف مواهبهم واحتضانها في وصولهم إلى إنجازات بارزة في مجالات الفن والقراءة والحساب الذهني.

وأشار إلى أن المهارات التي يكتسبها الأبناء تبقى معهم وتؤثر في مستقبلهم أكثر من كثير من المعلومات الدراسية التي قد تتراجع مع مرور الوقت داعياً إلى تحقيق التوازن بين التفوق الأكاديمي وتنمية المهارات الاجتماعية والفكرية والإبداعية حتى ينشأ الطفل قادراً على التعامل مع الآخرين والتعبير عن نفسه وتحمل المسؤولية.

وحذّر من تأثير الخلافات الأسرية في الصحة النفسية للأبناء، مشيراً إلى أن تكرار التوتر داخل المنزل قد يؤدي إلى ضعف الثقة بالنفس والهشاشة النفسية، مؤكداً أهمية توفير بيئة مستقرة يشعر فيها الأطفال بالأمان والاحتواء ويجدون مساحة للحوار والتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم.

ودعا الأسر إلى تربية أبنائها على امتلاك أهداف تتجاوز النجاح الشخصي، مشدداً على أهمية أن ينشأ الأبناء وهم يدركون رسالتهم في الحياة ويسعون إلى تحقيق إنجازات تعود بالنفع على مجتمعاتهم.

واختتم الدكتور خليفة المحرزي الجلسة بالتأكيد أن الأسرة هي البيئة الأولى لصناعة الشخصيات المتميزة وأن المدارس والمؤسسات التعليمية والأنشطة المختلفة تؤدي دوراً مسانداً للجهود التي تبدأ داخل المنزل.

ودعت الشاعرة والكاتبة الإماراتية شيخة المطيري إلى إعادة النظر في الأساليب التي نتبعها لتشجيع الأطفال على القراءة، مؤكدة أن حب الكتب لا ينشأ من الأوامر والتوجيهات المباشرة وإنما من الفضول والاكتشاف والتجارب التي تمنح الطفل فرصة بناء علاقته الخاصة بالكتاب بعيداً عن تحويل القراءة إلى واجب مدرسي أو الاكتفاء بالعبارات التقليدية التي تكرر الحديث عن فوائد القراءة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان "هكذا تكلمت الكتب" استضافها جناح مكتبات الشارقة العامة حيث استعرضت المطيري محطات من علاقتها بالكتب والمكتبات وتجاربها الشخصية متوقفة عند دور الأسرة والمكتبة في تشكيل وعي الإنسان وأهمية الجانب الإنساني في نشر ثقافة القراءة.