أبوظبي في 6 نوفمبر/ وام / شارك "تريندز للبحوث والاستشارات"، التابع لمجموعة تريندز، في جلسة نظّمتها جامعة أم القيوين، ممثلةً في طلبة كلية الاتصال الجماهيري، ضمن مشروع تخرجهم بعنوان "الحقيقة في زمن الأزمة: من الشائعة إلى الاستجابة الذكية"، وذلك بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والمتخصصين في الأمن السيبراني والعمل الشرطي والذكاء الاصطناعي والإعلام.
وتناولت الجلسة التحديات التي تفرضها الشائعات والمعلومات المضللة في أوقات الأزمات، ودور التقنيات الذكية في رصدها ومواجهتها، إضافةً إلى مسؤولية المؤسسات والأفراد في حماية الفضاء المعلوماتي وترسيخ الثقة بالمصادر الموثوقة.
شارك في الجلسة سعادة الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، وسعادة العميد ركن الدكتور عبدالله بن سلمان النعيمي، نائب مدير إدارة العمليات بالقيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، والدكتور المهندس سعيد راشد الشحي، والإعلامي محمد الأحمد، المتخصص في صناعة المحتوى الإعلامي والمبادرات المجتمعية.
واستعرض الباحث في تريندز عيسى المناعي، والمتخصص في الذكاء الاصطناعي، مسار تطور الأنظمة الذكية وقدراتها المتنامية، مشيراً إلى أنها لم تعد مقتصرة على الإجابة عن الأسئلة، بل أصبحت قادرة على البحث في مصادر متعددة، وإنتاج النصوص والصور والمقاطع، وتنفيذ مهام معقدة بصورة شبه مستقلة.
وأشار إلى أن خطورة المحتوى المضلل لا تكمن في سهولة إنتاجه فحسب، بل في سرعة انتشاره عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث قد يصل إلى جمهور واسع خلال دقائق، قبل أن تتاح للجهات المختصة أو وسائل الإعلام فرصة التحقق منه أو تصحيحه. ولفت إلى أن الأزمات تمثل بيئة خصبة لذلك، لأن حاجة الناس إلى المعلومة تتزايد، ويقل معها التريث في التدقيق.
ودعا إلى ترسيخ ثقافة التحقق من دقة المعلومات ومصادرها قبل تداولها أو البناء عليها، ومنها التثبت من الجهة الناشرة، ومطابقة الخبر مع القنوات الرسمية، والحذر من المحتوى المثير للعاطفة، وعدم التعامل مع مخرجات الأنظمة الذكية بوصفها حقائق نهائية دون مراجعة.