الشارقة في 6 نوفمبر/ وام / يشارك مجلس إرثي للحرف المعاصرة بتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع.. للمرة الثانية في بينالي دوحة التصميم 2026 من خلال مشروع "مختبرات التصميم 2" الذي يقدم رؤية معاصرة للحرف التقليدية عبر أعمال تستند إلى البحث والتجريب والتعاون بين الحرفيات والمصممين من المنطقة والعالم.
وتعكس المشاركة جهود المجلس في تعزيز حضور الحرف الإماراتية على الساحتين الإقليمية والدولية وإبراز إمكاناتها في تطوير مجالات جديدة للتصميم والإنتاج الإبداعي.
يُقام المعرض في فريج الأصمخ بالدوحة خلال الفترة من 5 حتى 7 من نوفمبر الحالي بينما تستمر معارض البينالي الأخرى حتى 31 يناير 2027 .
ويشهد العرض الأول لخمس مجموعات مختارة من البرنامج تجمع بين المهارات الحرفية والتقنيات المعاصرة وتستكشف استخدامات جديدة للمواد التقليدية في الأثاث والتركيبات الفنية والتصميم المعماري.
وقالت سعادة ريم بن كرم مدير عام مجلس إرثي للحرف المعاصرة: تمثل مشاركتنا الثانية في بينالي دوحة التصميم امتداداً لجهود مجلس إرثي في تعزيز حضور الحرف الإماراتية على الساحتين الإقليمية والدولية وإبراز مكانتها ضمن الحوارات المعاصرة حول الثقافة والتصميم فالمعارف التي تحملها الحرفيات والمهارات التي انتقلت عبر الأجيال تمثل أساساً يمكن البناء عليه لتطوير أعمال تستجيب لاحتياجات الحاضر وتحافظ على صلتها بجذورها ومن خلال تعاوننا مع مصممين من المنطقة والعالم نسعى إلى إتاحة فرص جديدة أمام الحرفيات للمشاركة في تطوير هذه الأعمال بما يعزز استمرارية الحرف ويمنح الأجيال القادمة مساحة لاكتشافها وممارستها.
ويضم مشروع "مختبرات التصميم 2" عشرة أعمال ومجموعات تصميمية من بينها "هِدب" للمصمم أدريان بيبي و"جلّاف" للمصممة آنيك كيوسيان و"سِداه" لاستوديو بحريني - دينش و"سِراج" لاستوديو بريك لاب و"نواة" للمصممة ميري بويل و"هود وهدا" للمصممة باولا صقر و"مجلس السرد" للمصممة تارا ساخي و"مقرنص ديني" للمصمم وسام العسلي إلى جانب أعمال أخرى تستكشف إمكانات المواد والتقنيات الحرفية في التصميم المعاصر.
وقالت ريم سيف المزروعي القيّمة الفنية لمشروع "مختبرات التصميم 2": انطلق العمل في مختبرات التصميم من سؤال أساسي - كيف يمكن للمعرفة الحرفية أن تسهم في تشكيل التصميم نفسه بدلاً من الاكتفاء بتوظيفها كعنصر إضافي فيه و قد استند المشروع إلى أبحاث تناولت المواد والتقنيات الحرفية ثم انتقل إلى اختبار إمكاناتها من خلال التعاون المباشر بين الحرفيات والمصممين.
وأضافت: أتاح تنوع المواد وأساليب الصنع تطوير مقاربات مختلفة من تجارب النسج والتشكيل إلى الأثاث والتركيبات الفنية والعناصر المعمارية ما يميز هذه الأعمال هو أنها نتاج حوار مستمر بين الخبرة الحرفية والتجريب التصميمي حيث تسهم خصائص المادة وتقنيات العمل اليدوي في توجيه القرارات الفنية منذ المراحل الأولى للتصميم.
ويرافق مشاركة المجلس برنامج من الجلسات الحوارية وورش العمل يتناول العلاقة بين الحرف والتصميم ودور التعاون وتبادل الخبرات في تطوير الممارسات الحرفية.
ويتضمن البرنامج جلسة حوارية حول دور المرأة في الحفاظ على الحرف ونقل معارفها إلى الأجيال القادم بمشاركة ريم بن كرم و شوق العلوي مستشارة تطوير الاستراتيجيات والمجالس الحرفية في المركز الإبداعي بمتاحف قطر و سحر المسقطي المنتجة الثقافية ومديرة مبادرة السدو للفنون والتصميم في دولة الكويت وتناقش الجلسة أهمية الخبرات النسائية في استمرارية الحرف إلى جانب الفرص التي تتيحها المبادرات الثقافية لتطوير هذه الممارسات ونقلها إلى أجيال جديدة.
يذكر أن "مختبرات التصميم 2" انطلق في 2024 بوصفه برنامجاً بحثياً وتطبيقياً أطلقه مجلس إرثي للحرف المعاصرة بهدف استكشاف العلاقة بين المعرفة الحرفية والتصميم المعاصر ويجمع البرنامج حرفيين ومصممين وباحثين ومتخصصين في المواد للعمل على تطوير أفكار تستند إلى الممارسات التقليدية وتختبر إمكانات توظيفها في سياقات جديدة.
وتؤدي الحرفيات دوراً أساسياً في هذه العملية من خلال مشاركتهن في تطوير الأعمال وتبادل الخبرات مع المصممين بما يتيح اختبار تقنيات النسج والتطريز وغيرها من المهارات ضمن تطبيقات مختلفة عن استخداماتها التقليدية.
وتشكّل "مختبرات التصميم 2" محطة ضمن العمل البحثي طويل المدى لمجلس إرثي للحرف المعاصرة إذ تسهم المجموعات والأبحاث والمنهجيات التي طورها البرنامج في تأسيس المجموعة الفنية الأولى لمتحف إرثي المرتقب الذي من المقرر أن يفتح أبوابه للجمهور عام 2029 وتمثل هذه المجموعة امتداداً لجهود المجلس في توثيق المعرفة الحرفية وتطوير تطبيقاتها وإبقاء الصلة قائمة بين الممارسات المتوارثة والإنتاج الثقافي المعاصر.