اختتام مؤتمر القمة الاسلامي

الدوحة فى 13 نوفمبر / وام / عقدت فى الدوحة مساء امس الجلسة الختامية لاجتماعات الدورة التاسعة لموءتمر القمة الاسلامية برئاسة سمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثانى امير دولة قطر 0 وفى مستهل الجلسة الختامية أعطى سمو امير دولة قطر الكلمة للدكتور عز الدين العراقى الامين العام لمنظمة الموءتمر الاسلامى لتلاوة البيان الختامى للقمة الذى اكد على التضامن مع الشعب الفلسطينى من أجل نيل حقوقه المشروعه ورفع الاحتلال عنه 0 ودان البيان اسرائيل لرفضها القرارات الدولية موءكدا عزم القادة على متابعة كل ما جاء فى بيان انتقاضة الاقصى كما اكد القادة أن القمة الحالية تشكل منعطفا جديدا فى تاريخ الامة الاسلامية 0 واكد القادة فى بيانهم ضرورة العمل على نصرة القضايا الاسلامية والدفع بحقوق الاقليات الاسلامية وأتفقوا على أنشاء سوق أسلامية مشتركة والتركيز على القطاعات ذات الاولوية 0 وفيما يلى نص البيان الختامى للقمة 00 نحن ملوك وروءساء وأمراء الدول والحكومات الاعضاء بمنظمة الموءتمر الاسلامى المجتمعون فى الدورة التاسعة لموءتمر القمة الاسلامى فى الدوحة عاصمة دولة قطر فى الفترة من 16 الى شعبان 1421 ه / الموافق 12/ 14 نوفمبر /تشرين الثانى/ 2000م اذ نوءكد على الاهمية التى تكتسبها هذه القمة وهى الاولى التى تعقدها منظمة الموتمر الاسلامى فى فاتحة الالفية الثالثة والتى تشهد تحولات جذرية فى مختلف المجالات وعلى كافة الاصعدة0 واذ نعرب عن ثقتنا الكاملة بأن دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثانى أمير دولة قطر ستقود منظمة الموتمر الاسلامى خلال فترة رئاستها بحكمة واقتدار بغية رفع أداء وفعالية منظمتنا بما يحقق مصالح الامة الاسلامية ويزيد من فاعليتها وحضورها على الساحة الدولية0 ومن هذا المنطلق فان موءتمرالقمة الاسلامى التاسع يشكل منعطفا جديدا نحوتحقيق الاهداف السامية لمنظمتنا يستصحب ما أنجز من مكاسب عديدة وهامة خلال موءتمرات القمة الاسلامية السابقة وأخذا فى الاعتبار التحديات الراهنة التى تواجه الامة الاسلامية0 نعلن وبكل اعتزاز أن التعاليم السامية لديننا الحنيف تقدم حلولا مثلى للمشاكل المعاصرة التى تعترض سبيل المجتمعات الانسانية وذلك لان الاسلام دين المحبة والعدل والتسامح والتقدم واحترام كرامة الانسان وحقوقه0 نعتبر أن مبادرة الحوار بين الحضارات تشكل اطارا جديدا وروءية عالمية لبناء نظام دولى متاكفىء يقوم على الشمول والمشاركة والتفاهم المتبادل والتسامح بين الشعوب والامم0 نتعهد بمواصلة بذل الجهود من أجل نشر الصورة الحقيقية للاسلام وابراز أهميته كمصدر أساسى للحضارة الانسانية فى الوقت الذى تتوالى فيه الاحداث لتشويه هذه الصورة بأساليب شتى0 نوءكد من جديد تضامننا مع الشعب الفلسطينى وقيادته التى تقود نضاله العادل نحو استرداد حقوقه الوطنية الثابتة بما فيها حقه فى العودة الى دياره وممتلكاته واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف 00ونحيى فيه صموده وشجاعته التى بفضلها كتب صفحات خالدة بدم الشهداء الابرار على طريق تحرير فلسطين باعتبارها قضية المسلمين الاولى 00ونرى أن السلام العادل والدائم فى الشرق الاوسط لن يتحقق الا بتنفيذ جميع قرارات الشرعية الدولية الخاصة بفلسطين والقدس الشريف والنزاع العربى الاسرائيلى وخاصة قرارات مجلس الامن الدولى242 و338 وقرار الجمعية العامة رقم 194 الذى يقضى بحق اللاجئين الفلسطينين بالعودة وفى التعويض والقرارات الاخرى ذات الصلة0 نعلن من جديد ادانتنا لما دأبت عليه اسرائيل من رفض للانصياع لقرارات وارادة المجتمع الدولى التى توءكد على حق الشعب الفلسطينى فى الحصول على حقوقه كاملة واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف والانسحاب من الجولان حتى خط الرابع من حزيران 1967 واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه0 وفى هذا السياق نوءكد على البيان بشان انتفاضة الاقصى انتفاضة استقلال فلسطين الذى اعتمدناه خلال دورتنا هذه وخاصة فيما يتعلق بتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطينى الاعزل ضد العدوان الغاشم 0 نوءكد مجددا التصميم على العمل من أجل نصرة سائر قضايا الامة الاسلامية مستلهمين روح القرارات التى اعتمدتها منظمة الموءتمر الاسلامى فىهذا الشأن 00 وفى هذا الاطار نوءكد من جديد تضامننا وتأييدنا لحق شعب جامو وكشمير فى تقرير المصير كما نوءكد القرارات التى تنص على الاعتراف بحقوق الاقليات والمجتمعات المسلمة اينما كانت ونوجه نداء الى جميع قادة العالم كى يوحدوا جهودهم داخل منظمة الام المتحدة وكذا المنظمات الاقليمية بغية القضاء على كافة أسباب التوتر التى يعانى منها عالمنا دون ان يغيب عن الاذهان غيرها من الاسباب كالفقر والجهل والحرمان والامراض الفتاكة كالايدز والهجرة غير المشروعة والقرصنة والاتجار غير المشروع بالمخدرات والاسلحة 0 ندين مجددا الارهاب بجميع أشكاله وصوره وايا كان مصدره كما يتجلى ذلك فى الموقف الذى اتخذناه من خلال اعتماد اتفاقية منظمة الموءتمر الاسلامى لمكافحة الارهاب ومن خلال الوعود المتكررة لعقد موءتمر عالمى برعاية الامم المتحدة لتناول هذه الظاهرة تناولا واقعيا بعيدا عن العنصرية والانحياز والبحث فى السبل والوسائل الكفيلة بالقضاء عليها ونوءكد من جديد على الفصل بين الارهاب من ناحية وبين نضال الشعوب بما فيها الشعب الفلسطينى من أجل التحرر الوطنى ومن أجل تخلصها من الاحتلال الاجنبى والسيطرة الاستعمارية وحقها فى تقرير المصير من ناحية اخرى0 نحذر من التهديدات الخطيرة التى تفرضها الترسانات النووية وسائر اسلحة الدمار الشامل على السلم والامن الدوليين وبصفة خاصة فى منطقة الشرق الاوسط نتيجة رفض اسرائيل اقرار معاهدة عدم انتشارالاسلحة النووية وعدم اخضاع منشاتها النووية للتفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة 00ونطالب بأن تمتثل اسرائيل لمعاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية وان تعلن نبذها للاسلحة النووية وبالتالى تقتفى اثر كافة الدول الاخرى بالمنطقة 0 نعلن مجددا عن الارادة للتعامل مع ظاهرة العولمة وتوجيه الاستراتيجية الخاصة بالتعاون وخطط العمل ذات الصلة التى وضعتها منظمة الموءتمر الاسلامى للافادة من مزايا العولمة وتلافى سلبياتها وخاصة فيما يتعلق بالثقافة الاسلامية واتفقنا من هذا المنظور على تعزيز الية التشاور ضمن اجهزة منظمتنا الاسلامية اومن خلال التعاون الثنائى او المتعدد الاطراف بغية تنسيق المواقف فى ما يتعلق بالمفاوضات فى منظمة التجارة العالمية وفى المحافل الدولية الاخرى وتوثيق التعاون الاقتصادى فيما بين الدول الاسلامية باعتباره واجبا ملحا تمليه تعاليم الدين الاسلامى الحنيف ومتطلبات التنمية خاصة فى ظل مستجدات العولمة 00 وندعو الى تحسين اداء الموءسسات المالية الدولية من اجل تفادى الازمات وحالة عدم الاستقرار التى يتعرض لها النظام الاقتصادى العالمى0 ونعتبر انشاء سوق اسلامية مشتركة هدفا ذا ابعاد هامة على المدى البعيد يقتضى السعى المتواصل لتنفيذ الخطوات والبرامج العملية المتدرجة لتحقيق ذلك الهدف كما يستلزم الامر الانسياب الحر للسلع والخدمات من خلال اقامة منطقة اسلامية للتجارة الحرة وتنفيذ اتفاقيات وبرامج التعاون الاقتصادى والتجارى وبالاخص اتفاق الاطار العام للافضليات التجارية0وفى هذا الاتجاه ندعو الدول الاعضاء الى اجراء اصلاحات اقتصادية شاملة تتيح الاستفادة من المزايا الممنوحة فى اطار اتفاقية منظمة التجارة العالمية والنهوض الشامل باقتصاديات العالم الاسلامى 0 نعرب عن مساندتنا للبنك الاسلامى للتنمية وادراكا للدور الفاعل الذى يقوم به فى مجال تعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى بين الدول الاعضاء ندعو الى ضرورة القيام بمساندة البنك ودعم برامج الاصلاح الاقتصادى التى يقوم بها حتى يتمكن من أداء الدور المنوط به فى خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية فىالدول الاعضاء 0 نقدر توجه الدول الاعضاء نحو تنفيذ برامج خصخصة فاعلة ومنح مزيد من الحرية لحركة روءوس الاموال الامر الذى يستدعى ايجاد اليات مناسبة لتباد المعلومات والمقاصة فى نشاط الاسهم والسندات واستحداث أدوات مالية تنسجم والشريعة الاسلامية 0 نمد أيادينا لقادة العالم الذين يسعون لتحقيق السلام والتعاون كهدفين تصبو اليهما منظمة الموتمر الاسلامى حتى تستنهض الهمم جميعا للعمل لصالح أبناء البشرية فيما بينهم من خلال تعميق القيم المشتركة بين الشعوب وتوطيد عرى التكافل بينها فى اطار تعاون مثمر وبناء يتيح احترام الخصوصيات الدينية والثقافية 0 وقد عرضت منظمة الموءتمر الاسلامى هذا الهدف النبيل على الامم المتحدة لاعتماده فى وضع مدونه سلوك دولية تحث على التعاون والتقارب بين الامم 0 وتحقيقا للدور الذى تضطلع به منظمة الموءتمر الاسلامى للوفاء بأهداف ومبادىء ميثاقها نقرر تطوير اليات وأجهزة المنظمة وتحديثها فى مختلف المجالات بما يضمن وضع مقرراتها موضع التنفيذ ونعهد الى رئيس موءتمر القمة الاسلامى التاسع أجراء مشاورات مع الدول الاعضاء لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لتنفيذ هذا الاعلان وذلك بالتعاون مع الامين العام والاجهزة المختصة فى منظمة الموءتمرالاسلامى 0 الدوحة 00 دولة قطر فى 18 شعبان 1421 هجرية الموافق 14 نوفمبر 2000 م0 وام/بعثة/من 48 11