وزير البيئة والمياه يوجه كلمة بمناسبة يوم البيئه العالمي

وزير البيئة /كلمة

دبي في 4 يونيو / وام / وجه معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه اليوم كلمة بمناسبة يوم البيئة العالمي الذي يصاف غدا الخامس من يونيو من كل عام .

وقال معاليه ان العالم يحتفل في مثل هذا اليوم من كل عام بمناسبة بيئية تعد واحدة من أهم المناسبات البيئية التي تؤكد ضرورة التعاون والتنسيق الدولي فيما يخص قضايا البيئة .

وأشار الى أن الاحتفال بالبيئة والاهتمام بشؤونها لا يقتصر على يوم واحد أو مناسبة واحدة بل إن هذه المناسبات تتعدد وتتنوع لتكون فرصة لتقارب دول العالم والشعوب والمؤسسات والأفراد ولكي تتكامل الطاقات لإيجاد صيغ مشتركة للحفاظ على بيئة حضارية سليمة يعيش فيها الجميع بأمن واستقرار .

وأضاف ان سبب الاحتفال بهذه المناسبات البيئية سواء المحلية منها والإقليمية أو الدولية كونها تعد شكلاً من أشكال العمل الجماعي الذي يجب أن تؤديه المجتمعات البشرية إزاء بيئتهم ومحيطهم ..

وإحدى الوسائل الرئيسية التي يشحذ بها الوعي البيئي وتنتشر المفاهيم الحضارية عبرعا ويتعزز الاهتمام بالبيئة على نطاق واسع يشمل العالم كله.

وأوضح معاليه في كلمته أن لكل مناسبة بيئية قيمة وأهمية ووراء كل واحدة منها حدث له تأثيره ..منوها الى ان مناسبة الاحتفال بيوم البيئة العالمي تعود إلى جذور تاريخية قريبة مرتبطة بأحداث بيئية هامة ..ففي عام 1972 أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الخامس من يونيو يوماً عالمياً للبيئة .. فيما صدقت الجمعية العامة في اليوم ذاته على قرار تأسيس برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

ونوه الى أن الاحتفال بيوم البيئة العالمي يذكرنا ببداية الاهتمام والتكاتف الدولي من أجل الحفاظ على البيئة ..وقال ان هذا الاهتمام لا ينبغي أن يتناقص بل يجب أن يتزايد دائما بقضايا البيئة خاصة في ظل التحديات الكثيرة التي يموج بها عالمنا المعاصر وفي ظل ما تشهده الحياة على الأرض من تغيرات بيئية ومناخية .

وذكر معاليه ان قضية التغير المناخي تعد واحدة من أخطر القضايا والتحديات التي تواجه البيئة والمجتمع الدولي ولهذا كان شعار الاحتفال بيوم البيئة العالمي للعام الجاري هو /تغير المناخ - موضوع الساعة /.

واعتبر ان هذا الشعار فرصة للتركيز على الآثار السلبية لتغير المناخ على البيئات والمجتمعات القطبية والنتائج المترتبة على ذلك عالمياً .

واشار معاليه الى ان التغير المناخي مشكلة حقيقة وتزداد باستمرار خاصة في ظل وجود أسبابها وعوامل حدوثها التي ظهرت منذ عشرات السنوات.

وقال ان موضوع يوم البيئة العالمي لهذا العام ياتي دليلاً على عمق الاهتمام العالمي بقضايا البيئة ومشاكلها والتي من أهمها مشكلة تغير المناخ التي باتت تشغل حيزاً كبيراً من مساحة العمل البيئي في كثير من بلدان العالم .

وأوضح ان هذه المناسبة البيئية تعد بمثابة دعوة عالمية إلى الانتباه لمشكلة تغير المناخ ومدى تأثير ذلك على الحياة ..كما تعد فرصة لمنح القضايا البيئية ملمحاً إنسانياً ودولياً من خلال تمكين الناس ليصبحوا عوامل نشطة لتحقيق التنمية المستدامة والترويج لمفهوم مفاده أن كل فرد وكل مؤسسة تستطيع أن تؤدي دورها الفاعل في تغيير المواقف تجاه القضايا البيئية ومناصرة الشراكة التي تضمن أن تتمتع كل الأمم والشعوب بمستقبل أكثر أماناً وازدهاراً لنا وللأجيال القادمة خاصة في ظل التأكيدات العلمية المستمرة التي تفيد بأن الإنسان هو المسؤول الأول عما حدث من تغيرات مناخية في العقود والسنوات الأخيرة.

وأوضح في هذا الصدد أن الإنسان يتحمل مثل هذه المسؤولية وعليه أن يعمل جاهداً لعلاج ما قد يتفاقم من مشاكل .. موضحا انه في حال التقاعس عن التحرك لمواجهة عواقب التغير المناخي فإن ثمة تهديدا يواجه الوجود البشري ذاته ..لذا علينا جميعاً أن نتكاتف ونتعاون على كل المستويات المحلية والإقليمية والعالمية لوضع رؤى متقاربة للعمل البيئي العام ولقضايا التغير المناخي على وجه الخصوص.

وقال ان المتأمل اليوم لحال البيئية في كثير من بلدان العالم سيجد أن مواجهة المخاطر والتحديات البيئية ومنها التغير المناخي قد أصبح يشكل خطراً وتحدياً يصعب مواجهته فردياً بل يحتاج إلى عمل جماعي ودولي ..لان أي مشكلة بيئية في أي بلد لا بدّ أن تجد صداها في البلد الآخر ولذلك أصبحت قضية التعاون البيئي الإقليمي والدولي ضرورة ملحة من أجل النهوض بواقعنا وللخروج من مشاكله البيئية التي أصبحت تحاصره وتقف عائقاً في وجه تقدمه بل في وجه استمرار الحياة المستقرة الآمنة التي لا يشعر فيها الفرد بالقلق لحدوث كارثة بيئية هنا وهناك بسبب ما يحدث من تغيرات مناخية .

واكد معالي الكندي ان حجم العواقب المحتملة التي قد تحدث إذا استمر التغير المناخي بمعدله الحالي كثيرة وتشعر بالخطورة ومنها ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي مما يمثل تهديدات تواجه إمدادات المياه والأغذية وتؤدي إلى ظهور أمراض معروفة وحضانة فيروسات جديدة تهدد بقاء أنواع من النباتات والحيوانات.

وأكد أن كل تلك المخاطر والتحديات يمكن مواجهتها فليس مستحيلاً على الإنسان أن يحافظ على بيئته وأن يصون مقدراته خاصة إذا أحسن التخطيط وأوجد آليات للتنسيق والتعاون بين كل مؤسسات المجتمع الدولي وعلى رأسها منظمات الأمم المتحدة المعنية بهذه القضايا .

ونوه معاليه الى أن دولة الإمارات العربية المتحدة وبفضل سياستها البيئية المتوازنة التي يؤكد عليها باستمرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حرصت على الالتزام بالعمل التضامني الدولي من اجل حماية البيئة من خلال الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ومن خلال التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية التي تعمل في هذا المجال وليس أدل على ذلك من التزام الدولة باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي وبروتوكول كيوتو .

وأوضح معاليه أن الامر لم يقتصر على العمل البيئي وفق الالتزامات البيئية الدولية بل إن الدولة من خلال قيادتها الحكيمة مدركة للتحديات البيئية التي ستقوم بمواجهتها ومعالجتها ..

واكد ان لدى الامارات استراتيجية وطنية للبيئة وبرامج وانشطة عديدة ستسهم في زيادة الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة من أي تغير قد يهدد مشاريع التنمية والتطوير وإنها قادرة على تخطي العقبات ومواجهة التحديات من خلال الحرص على العمل الجماعي وتعزيز أطر التعاون الدولي لمواجهة هذه التحديات والعمل معاً على تطبيق شعار الاحتفال بيوم البيئة العالمي بأن نجعل التغير المناخي موضوع الساعة لكي نبحث عن حلول وأفكار نضمن بها غداً أفضل ومستقبلا بيئيا آمنا .

وام / ص/وح/ ع او 20 16