افتتاح أعمال قمة مدن العالم في سنغافورة
سنغافورة في 25 يونيو / وام / افتتحت قمة مدن العالم المنعقدة في سنغافورة أعمالها بحضور حوالي خمسة آلاف مسؤول من سبعين دولة مختلفة من بينهم وفد رفيع المستوى من دائرة الشؤون البلدية وبلديات إمارة أبوظبي برئاسة سعادة جمعة الجنيبي مدير عام بلدية مدينة أبوظبي وعضوية على ما يزيد عن الخمسة والعشرين مسؤولاً.
وتخلل اليوم الأول من القمة مجموعة غنية من النقاشات والطاولات المستديرة ترأسها وزراء وخبراء عالميين وتناولت مواضيع الحوكمة وعلاقتها بخلق مدن مستدامة ونوعية حياة راقية وآمنة حيث تتوفر المياه والطاقة والتكنولوجيا والسكن والخدمات العامة للجميع ..كما عرضت هذه النقاشات مواضيع سبل رخاء المواطنين وتأثيرها على الاستثمار وجذب المواهب.
وتطرق النقاش إلى المواضيع التقنية في إدارة البلديات ولاسيما التخطيط المدني وتحدياته وانعكاسه على هوية المدينة وأحيائها والطبقات الاجتماعية التي تسكنها وتوزيعها الجغرافي وتفاعلها الحضاري .. كما لم تغفل القمة في يومها الأول من التطرق إلى مواضيع إدارة النفايات الصلبة وجمعها وتدويرها والمشاكل البيئية التي تحيط بها على المدى القصير والبعيد وطريقة معالجتها التي يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الحفاظ على نوعية الحياة من دون المساس بالتطور الاقتصادي.
وأختتم اليوم الأول من القمة على مناقشة مواضيع المواصلات البرية والازدحام والتلوّث وعرض أفضل التجارب لحل هذه المعضلة كما تمّت مناقشة موضوع التنوّع البيئي ودور المدن في الحفاظ على هذا التنوع وإغنائه.
وكان سعادة جمعة الجنيبي والوفد المرافق قد اجتمعوا على هامش القمة بوفد من معهد لي كوان يو للسياسات العامة والذي عرض نبذة تمهيدية عن المعهد قبل الاجتماع المقرر مع رئيسه يوم الجمعة القادم.
ويعد معهد لي كوان يو للسياسات العامة من أهم المعاهد في العالم في هذا المجال وهو يخرّج نخبة الموظفين في سنغافورة ويقيم اتفاقيات تبادل أساتذة وطلاب مع جامعة هارفرد في الولايات المتحدة الاميركية ومعهد العلوم السياسية في فرنسا وكلية دبي الحكومية.
كما اجتمع الوفد البلدي برئيس الهيئة الناظمة للإعلام في سنغافورة السيّد تان شن نم والذي شرح الرؤية المستقبلية لسنغافورة والتي تقوم في مرحلة أولى على تطوير الاقتصاد باتجاه الاستمرار في خلق فرص عمل جديدة على أن تنتقل وبسرعة فائقة إلى اعتماد اقتصاد المعرفة القائم على الاستثمار في الكفاءات والابتكارات والأفكار الجديدة وزيادة موازنات الأبحاث وتطوير اقتصاد الثقافة والفن لخلق المزيد من الثقة بالاقتصاد السنغافوري وبنوعية الحياة المبنية أيضاً على الحدائق المتواصلة على مختلف أنحاء الدولة وبالاكتفاء الذاتي من الثروة المائية.
وفي مداخلة له أكد سعادة مدير عام مدينة أبوظبي المهندس جمعة الجنيبي على أوجه التقارب بين سنغافورة وإمارة أبوظبي ..وقال إن سنغافورة وإمارة أبوظبي هما ثمرة الرؤية الثاقبة للمؤسسيهما ..فكما كان فضل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عليه كبيراً وأساسيّاً في تطوّر إمارة أبوظبي والإمارات بشكل عام كان فضل رئيس وزراء سنغافورة السابق لي كوان يو على بلاده بالإضافة إلى ذلك لعبت الحكومة في كلا البلدين دوراً مركزيّاً في الانفتاح الاقتصادي والإنماء المتوازن لذا يشهد البلدان نمواً سريعاً لا يرتكز فقط على الاقتصاد الريعي بل على معايير إنتاجية واستثمارية مستديمة ومتنوّعة .
وقال انه على الرغم من هذا التشابه هناك الكثير من المجالات في سنغافورة من الممكن التعلم منها لاسيما في مجال التخطيط المدني والمواصلات والمساكن العامة وإدارتها وتجميع النفايات الصلبة وتدويرها والتعهيد .
وختم سعادة جمعة الجنيبي مداخلته بالتشديد على أهميّة أن تدرس أبوظبي وسنغافورة سبل التعاون بينهما بشكل جدّي ومعمّق ..مشيرا الى امكانية قيام معهد سنغافورة للسياسات العامة بتصميم دورات تدريبية على قياس احتياجات بلديات الإمارة المختلفة.
من جهته وعد رئيس المعهد السنغافوري السيّد تان شن نم بدراسة هذه الفكرة وأبدى إعجابه بانجازات أبوظبي وبرؤيتها الحكيمة وعرض رغبته لزيارة الإمارة لتبادل الخبرات في أوّل مناسبة ممكنة.
وفي الختام، تسلّم السيّد تان شن نم هدية تذكارية من وفد دائرة الشؤون البلدية والبلديات قدّمها له رئيس الوفد سعادة جمعة الجنيبي مدير عام بلدية مدينة أبوظبي.
/مل/ وام/مص