أخبار الساعة تدعو لضرورة تنقية الأجواء العربية
أبوظبي في 18 أغسطس/ وام / أعربت نشرة " أخبار الساعة "عن أملها أن تقود التطورات الإيجابية الأخيرة على المستوى العربي إلى علاقات عربية- عربية أكثر توافقا وتضامنا..يستطيع العرب من خلالها الالتفات إلى التحديات المشتركة ولعب دور فاعل ومؤثر في أزمات المنطقة وملفاتها العالقة .
وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات و البحوث الاستراتيجية تحت عنوان " أهمية تنقية الأجواء العربية "..إن الفترة القصيرة الماضية شهدت العديد من التحركات والتطورات المهمة في المشهد السياسي العربي العام .. مشيرة إلى أن أهمها التحسن الملموس الذي لحق بعلاقات سوريا ولبنان إثر الزيارة الأخيرة للرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى دمشق والاتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين وما ينطوي عليه هذا التحسن من أبعاد ودلالات إيجابية تتجاوز الإطار الثنائي إلى المجال العربي الأوسع، خاصة أن العلاقات السورية-اللبنانية تعد عنصرا مهما من العناصر التي تحكمت في مسار العلاقات العربية-العربية خلال الفترة الماضية.
وأوضحت أنه إضافة إلى التحسن في علاقات دمشق - بيروت فإن مشروع المصالحة الوطنية اللبنانية يستمر في المضي قدما إلى الأمام على الرغم مما يعترضه من عقبات وصعوبات والانفتاح العربي على العراق يتوسع ويعبر عن نفسه من خلال مظاهر مختلفة فضلا عن اتساع مؤشرات التفاعلات العربية-العربية وتزايد الإدراك لطبيعة التحديات المشتركة.
ورأت أن هذه التطورات المهمة من شأنها أن تساهم وتساعد في تنقية العلاقات العربية - العربية مما لحق بها من مظاهر خلاف وتوتر خلال السنوات الأخيرة وتضع أسسا قوية لصياغة رؤية عربية متسقة تجاه ما يواجه العرب من تحديات خطرة على مستويات مختلفة .. تتطلب أكبر قدر من التضامن والتكاتف في مواجهتها خاصة في ضوء اعتبارين مهمين : الاعتبار الأول هو أن العالم العربي يقع في قلب تفاعلات منطقة الشرق الأوسط وهو طرف رئيسي في العديد من ملفاتها الساخنة ..وبالتالي فإنه معني بشكل جوهري بما يمكن أن يلحق بهذه الملفات من تطورات وتغيرات.
وأضافت أن الاعتبار الثاني هو أن القوى الإقليمية المحيطة بالعرب تعمل على التشاور والتفاعل وترتيب أوراقها من أجل مواجهة سيناريوهات المستقبل أيا كانت طبيعتها وهذا من الضروري أن يكون دافعا نحو تحرك عربي مماثل.
وأكدت أن العالم العربي دفع خلال السنوات الماضية ثمنا باهظا لخلافاته..تمثل في إتاحة الفرصة لقوى إقليمية أخرى بالتمدد داخل المنطقة العربية والعمل ضد مصالح العرب مستغلة حالة الفراغ الاستراتيجي التي عانتها المنطقة وتوفير أسباب تأجيج وإشعال العديد من بؤر التوتر والخلاف، وتقييد قدرة الأطراف العربية المختلفة منفردة أو مجتمعة على التحرك الفاعل للسيطرة على الأزمات العربية ومنعها من التفجر.
وفي ختام مقالها الإفتتاحي قالت " أخبار الساعة " إن الدرس المهم الذي قدمته الفترة الماضية في مسار العلاقات العربية - العربية هو أن الخلافات بين العرب تضر بالجميع إذا ما تحولت إلى شقاق وقطيعة وصدام وأنها تخدم في المقام الأول أطرافا أخرى لها مشروعاتها الخاصة في المنطقة .. مؤكدة أن الخلافات بين الدول أمر طبيعي في العلاقات الدولية وهي كذلك في العلاقات بين الدول العربية إلا أن إدارة هذه الخلافات وترشيدها هما اللذان يمنعانها من الانفجار ويمكن أن يحولاها إلى أمر إيجابي.
مل / زا /.
وام/و/ز ا