القمة الثامنة والعشرون لمجلس التعاون تصدر بيانها الختامي /اضافة ثالثة وأخيرة

القمة الثامنة والعشرون لمجلس التعاون تصدر بيانها الختامي /اضافة ثالثة وأخيرة
قمة التعاون / البيان الختامي /اضافة ثالثة وأخيرة

وفي هذا السياق أكد المجلس مجددا على ضرورة مطالبة اسرائيل بالانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واخضاع كافة منشآتها النووية للتفتيش الدولي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية .. وحث المجلس المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل للاستجابة لمطالب المجتمع الدولي في هذا الشأن .

وجدد المجلس مطالبته بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل بما فيها منطقة الخليج مع الإقرار بحق دول المنطقة في امتلاك الخبرة في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية وأن يكون ذلك مُتاحاً للجميع في إطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة .

في الشأن العراقي : أكد المجلس الأعلى على ضرورة احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق والحفاظ على هويته العربية والإسلامية وعدم التدخل في شئونه الداخلية وأن تحقيق المصالحة الوطنية بين مختلف مكونات الشعب العراقي يعد مطلباً أساسياً لتحقيق الاستقرار فيه .

كما أعرب المجلس عن ارتياحه للتحسن الذي طرأ على الأوضاع الأمنية فيه وأن هذا التحسن ينبغي أن يواكبه تحسن الجانب السياسي وهذا الأمر يستدعي من الحكومة العراقية مضاعفة جهودها لتحقيق المصالحة الوطنية والعمل على إجراء التعديلات الدستورية اللازمة وحل الميليشيات المسلحة وإنهاء كافة المظاهر المسلحة غير القانونية ..وعبر المجلس عن استعداد دوله للتعاون مع السلطات العراقية في التصدي للإرهاب ومكوناته .

وأكد المجلس على ما تقوم به دوله من دور وما تقدمه من دعم سياسي واقتصادي وأمني لكافة الجهود المبذولة من اجل تحقيق الأمن والاستقرار في العراق وذلك بالتعاون مع الحكومة العراقية .

وفي هذا الصدد أشاد المجلس بجهود جامعة الدول العربية وحثها على الاستمرار فيها .

وبشأن عملية السلام في الشرق الأوسط : عبر المجلس عن تطلعه أن يحقق مؤتمر أنابوليس المزيد من الخطوات الإيجابية للسلام في الشرق الأوسط في إطار أهدافه الرامية الى تدشين مفاوضات السلام بين الأطراف المعنية في النزاع على أسس جادة وواضحة .. وأكد المجلس في نفس الوقت على أهمية الالتزام بالأسس والمبادئ التي استند إليها المؤتمر والمتمثلة في التالي : تناول القضايا الرئيسية في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي والمتعلقة بالحدود والمياه والمستوطنات واللاجئين والقدس والأمن وغيرها من القضايا للوصول الى إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة والمتصلة الأطراف والقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية في إطار حل الدولتين المستقلتين التي تعيشان جنبا الى جنب في سلام ووئام .

إزالة المستوطنات من الأراضي الفلسطينية .

شمول المفاوضات المسارين السوري / الإسرائيلي واللبناني الإسرائيلي وذلك في إطار الحل الشامل والدائم والعادل لمشكلة الشرق الأوسط .

استناد المفاوضات على مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها وخطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية .

التأكيد على أهمية آلية متابعة المفاوضات لضمان تحقيق الأطراف المتنازعة لالتزاماتها المتبادلة من جانب ومن جانب آخر التأكيد على أهمية الالتزام بالإطار الزمني للمفاوضات بنهاية عام 2008 .

وفي هذا الصدد عبر المجلس عن قلقه واستياءه لقيام إسرائيل بتشديد إجراءات الحصار على الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة والتي جاءت للأسف بعد انتهاء مؤتمر أنابوليس ومناقضة لما تقرر فيه .

كما أكد المجلس على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك مرتفعات الجولان السورية الى الخط القائم في الرابع من يونيو / حزيران 1967 وما تبقى من الأراضي اللبنانية المحتلة في جنوب لبنان وفقاً لقراري مجلس الأمن 425 و 426 .

كما بحث المجلس الوضع الفلسطيني ودعا القادة الفلسطينيين لنبذ الخلافات من خلال الحوار والتفاوض والالتزام بما تم الاتفاق عليه في مكة المكرمة .

وفي الشأن اللبناني عبر المجلس عن أمله في تحقيق التوافق بين كافة الأطراف على انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية والاستجابة للمبادرات الرامية لتحقيق هذه الغاية في إطار الحفاظ على وحدة لبنان الوطنية واستقلاله وسيادته .

وفي الشأن السوداني أكد المجلس الأعلى على ما يلي : التعبير عن الأسف لاستمرار المعاناة الإنسانية في اقليم دارفور .

الإشادة بالجهود التي تبذلها الحكومة السودانية وتعاونها مع المجتمع الدولي لحل مشكلة دارفور ورفع المعاناة عن سكانه .

أكد المجلس على استمرار دوله في تقديم المساعدات الإنسانية لسكان الإقليم وحث المجتمع الدولي على بذل المزيد من الجهود لدعم الأمن والاستقرار فيه .

وفي الشأن الصومالي عبر المجلس عن أسفه لاستمرار حالة التأزم والصراع الدائر في الصومال الشقيق .. وناشد الأطراف الصومالية بالالتزام بما تعهدت به في اتفاق جدة .. وأهاب بالأطراف الصومالية الأخرى الانضمام لهذا الاتفاق .. ودعا الى الإسراع في التنسيق بين الصومال والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية في سبيل بلورة تصور واضح لكيفية نشر قوات حفظ السلام تحت قيادة الأمم المتحدة لتحل محل القوات الأجنبية .

وفي الختام عبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه للجهود الكبيرة الصادقة والمخلصة التي بذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وحكومته الرشيدة خلال فترة رئاسته للدورة السابعة والعشرين للمجلس الأعلى وما أولاه من حرص ومتابعة لتنفيذ قرارات المجلس الأعلى وما تحقق من خطوات وإنجازات هامة دفعت بمسيرة التعاون المشترك إلى مراحل أكثر تقدماً ومجالات أرحب وإلى المزيد من التقدم والرخاء لشعوب دول مجلس التعاون .

كما عبَّر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى ولحكومته الرشيدة والشعب القطري العزيز للحفاوة وكرم الضيافة ومشاعر الأخوة الصادقة التي قوبل بها أخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة مجلس التعاون .. كما نوه القادة بما أولاه حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر لهذا الاجتماع من اهتمام بالغ ورعاية كريمة وإدارة حكيمة كان لها أكبر الأثر في التوصل إلى نتائج وقرارات هامة معبرين عن ثقتهم بأن دولة قطر ومن خلال ترؤسها لهذه الدورة ستدفع بمسيرة المجلس المباركة لتحقيق المزيد من الإنجازات والمضي بها إلى مجالات أعمق وأشمل في ظل التطورات المحلية والإقليمية والدولية المتسارعة وبما يحقق الحفاظ على الأمن والاستقرار والرخاء لشعوب دول مجلس التعاون والمنطقة .

ورحب المجلس الأعلى بالدعوة الكريمة من صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان حفظه الله لعقد الدورة التاسعة والعشرين إن شاء الله في سلطنة عمان عام 2008 .

صدر في الدوحة . دولة قطر . 24 ذو القعدة 1428هجرية الموافق 4 ديسمبر 2007 ميلادية.

/بعثة/ وام/مص