وزير البيئة .. الإنجازات التي تحققت في سنوات قلائل أكسبت الدولة مكانة مرموقة ومتميزة. / إضافة رابعة

وزير البيئة .. الإنجازات التي تحققت في سنوات قلائل أكسبت الدولة مكانة مرموقة ومتميزة. / إضافة رابعة
اليوم الوطني / وزير البيئة / حوار

س .. ما هي أبرز أنشطة الوزارة للحفاظ علي البيئة الساحلية في دولة الإمارات وما هي ابرز التحديات التي تواجهها البيئة البحرية والساحلية ؟.

ج .. تتمثل ابرز الانشطة في زراعة الشعاب المرجانية لتوفير ملاذات آمنة لتكاثر الأسماك وزيادة مخزون الثروة السمكية .. وزراعة أشجار القرم والتي تعتبر أهم النباتات المحلية في الدولة وإنشاء المحميات البحرية و تنظيم وسائل الصيد المستخدمة حسب المواسم وإنشاء لجان الصيد والتي من مهامها مراقبة التزام الصيادين بالنظم والتشريعات التي أصدرتها الوزارة لتنظيم قطاع الصيد بالدولة.. أما أبرز التحديات فتتمثل في تعرض بعض أنواع الأسماك للصيد الجائر وجاء تقييم المصائد بالدولة لوضع الاستراتيجيات والسياسات لها.

س .. هل نجحت وزارة البيئة والمياه في الحد من مشكلات تهدد البيئة الساحلية كالتلوث النفطي من المصادر المختلفة والتلوث الحراري الناتج عن بعض العمليات الصناعية كتحلية المياه والصيد الكثيف لبعض أنواع الأسماك والأحياء البحرية وغزو الأنواع الغريبة إضافة إلى بعض الظواهر الطبيعية كظاهرتي تغير المناخ والمد الأحمر؟.

ج .. نعم تم ذلك من خلال إصدار القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999 الخاص باستغلال وحماية وتنمية الثروات ولجان الصيد بدولة الإمارات واصدار قرار وزاري بتحديد الصيد بالشباك حسب المواسم ومسح المخزون السمكي بالدولة و إصدار قرار منع صيد أسماك البدح.

أما عن ظاهرة التغير المناخي فإن دولة الامارات العربية المتحدة كغيرها من الدول ذات الظروف الجغرافية والاقتصادية المماثلة سوف تكون عرضة لتأثيرات تغير المناخ في وقت من الاوقات حسب ما تشير اليه بعض التقارير البيئية ويتعلق ذلك بالتأثيرات المفترضة على النظم البيئية والقطاعات الاقتصادية والمناطق الجغرافية إذ تشير السيناريوهات المختلفة الى إمكانية تعرض العديد من هذه النظم كالمياه العذبة والثروة السمكية والأنواع المهددة بالانقراض والشعاب المرجانية والزراعة والمناطق الساحلية إلى مخاطر كبيرة نتيجة لتغير المناخ.

و هناك إجماع على أن مواجهة ظاهرة بهذا الحجم لا يمكن أن تتم إلاّ عن طريق التعاون والتكاتف العالمي والاقليمي والوطني عبر منظومتين من التدابير والإجراءات تتمثل الأولى في التخفيف من حدة التغير فيما تتمثل الثانية في التكيف مع تلك التغيرات.

والتخفيف من تغير المناخ يمكن أن يتم عبر التقليل من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وذلك عن طريق العناية بمصارف تلك الغازات والمسطحات الخضراء والغطاء النباتي والبيئة البحرية التي تعمل على امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي وبالتالي التقليل من نسب غازات الدفيئة فيه و تبني التكنولوجيا النظيفة والطاقات المتجددة لتقليل في انبعاثات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي .

في حين يمكن التكيف مع تغير المناخ عن طريق اتخاذ تدابير واجراءات مناسبة لمواجهة موجات الجفاف وارتفاع مستوى البحر وما يترتب عليها من فيضانات وأعاصير وتغير تركيبة التنوع البيولوجي أو فقدانها واستغلال الفرص المفيدة التي يمكن أن تتيحها تلك التغيرات وانضمت دولة الامارات العربية المتحدة للاتفاقية والبروتوكول وانطلاقاً من شعورها بالمسؤولية وبأهمية مشاركة المجتمع الدولي جهوده باتخاذ العديد من التدابير في مجالي التخفيف والتكيف في إطار التنمية المستدامة.

ونشير هنا بشكل موجز إلى الاهتمام بالتشجير و إنشاء الغابات الاصطناعية على الرغم من الطبيعة الصحراوية للدولة فقد تم استصلاح مساحات واسعة من الأراضي الصحراوية و استزراعها و إقامة غابات اصطناعية عليها ما يساهم في امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي و بالتالي خفض نسبة تركيز غازات الدفيئة فيه والاهتمام بالبيئة البحرية والمناطق الساحلية باعتبارهما من أهم مصارف امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي .. اضافة الى الاهتمام الواسع ببرامج ترشيد استخدام الطاقة والاستخدام الكفء لها الذي يمثل أحد أركان الخطة الإستراتيجية لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تنامي الاهتمام بتبني وتوظيف الطاقات المتجددة والطاقة النووية للأغراض السليمة خاصة في مجال توليد الطاقة وتحلية المياه لتخفيف الضغط عن موارد الوقود التقليدية وبالتالي التقليل من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يعتبر الغاز الرئيسي في مجموعة غازات الاحتباس الحراري كما نود الإشارة إلى الالتزام الذي قطعته الدولة بأن تشكل الطاقة المنتجة من مصادر متجددة 7 بالمائة بحلول عام 2020 كما نشير وباعتزاز إلى نجاح الدولة باستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة / إيرينا / الذي سيسهم دون شك في تسريع وتيرة الجهود الخاصة بالطاقة المتجددة و تبني خيار وتقنيات استخلاص وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون /سي سي اس/ والتي ستسهم في حدوث انخفاض كبير في نسبة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي و اعتماد مبادئ البناء المستدام والعمارة الخضراء ونشير في هذا السياق إلى "مدينة مصدر" في العاصمة أبوظبي والتي ستكون عند انتهاء العمل بها أول مدينة خالية من الانبعاثات والنفايات في العالم، وستكون أيضاً مقراً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة ووجهة عالمية للتكنولوجيا النظيفة .

وبخصوص تقليل الانبعاثات الناتجة عن وسائل النقل .. يعتبر قطاع النقل مسئولا عن أكثر من ربع إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة وعليه تم البدء بالمراحل التجريبية لاستخدام الغاز الطبيعي كوقود في بعض السيارات تمهيدا لتعميمها ،كما اهتمت الدولة بإنشاء بنية تحتية متطورة تستوعب الزيادات المستقبلية المتوقعة في أعداد وسائل النقل إضافة إلى الاهتمام بوسائل النقل الجماعي و توظيف وسائل جديدة مثل " مترو دبي".

وتم تشكيل لجان تضم جميع الجهات المعنية في الدولة ومنها اللجنة الوطنية العليا الدائمة لإعداد البلاغ الوطني ولجنتها التنفيذية حيث يشمل البلاغ الوطني على تقرير مفصل عن تأثيرات تغير المناخ على النظم الاقتصادية و الاجتماعية كما يضم قوائم انبعاثات غازات الدفيئة حسب مصادر انبعاثها و اللجنة الوطنية العليا الدائمة لآلية التنمية النظيفة.. وتعتبر آلية التنمية النظيفة إحدى الآليات المرنة التي حددها برتوكول كيوتو لمساعدة الدول الأطراف – في البرتوكول – على خفض انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون.

وتهدف هذه اللجنة إلى ضمان التنمية المستدامة لأي نشاط ضمن إطار آليات التنمية النظيفة و نقل التكنولوجيات المأمونة و السليمة بيئيا بحيث تخدم خصوصية دولة الإمارات العربية المتحدة، أما لجنتها التنفيذية "الفنية " فمن أهم أدوارها دراسة المشاريع المقترحة لتنفيذها ضمن آلية التنمية النظيفة.

وتم تشكيل فريق عمل وطني برئاسة وزارة البيئة والمياه وعضوية الجهات ذات العلاقة في الدولة لوضع البرنامج الوطني بشأن تغير المناخ و كذلك تحديد موقف الدولة تجاه قضية تغير المناخ وهو أمر يكتسب أهمية خاصة في ظل المناقشات التي تجري حالياً لتحديد التزامات دول المرفق الأول في الفترة ما بعد 2012 وما يترتب عليها من آثار تنموية واقتصادية و اجتماعية على الدول النامية .

وألفت هنا الى تنامي الاهتمام باستخدام النظم والتقنيات الحديثة خاصة نهج الإنتاج الأنظف، في القطاع الصناعي لاسيما قطاع الصناعة النفطية بصورة تسمح بتنمية هذا القطاع الاقتصادي في ظل الاهتمام بمتطلبات حماية البيئة بشكل عام ومتطلبات التخفيف من ظاهرة تغير المناخ بشكل خاص ونشير هنا إلى موافقة مجلس الوزراء الموقر على مبادرة وزارة البيئة والمياه بإنشاء "المركز الوطني للإنتاج الأنظف" ..اضافة الى العديد من الإجراءات الأخرى كإعادة تدوير غاز الميثان، والتقليل من استخدام المخصبات النيتروجينية المضافة للتربة - والتي تعمل على انبعاث غازات الدفيئة الأخرى بشكل إضافي قد يسهم بشكل مباشر في تغير المناخ - وبناء القدرات الوطنية ورفع مستوى الوعي البيئي بالمخاطر التي تنطوي عليها ظاهرة تغير المناخ.

أما فيما يخص ظاهرة المد الأحمر بدأت الوزارة وضع مشروع خطة عمل وطنية لمواجهة الظاهرة والتخفيف من آثارها وتم وضع خطة تهدف إلى حماية الصحة العامة والثروات البحرية الحية والأنشطة الاقتصادية، خاصة الأنشطة الحيوية كتحلية المياه، وأنشطة السياحة والترفيه من تأثيرات هذه الظاهرة.

وتنقسم الإجراءات المحددة في الخطة إلى مجموعتين تضم الأولى الإجراءات العاجلة والتي تتركز على بحث ومراقبة وتقييم الوضع الحالي للظاهرة كمراقبة حجم ونوع المشكلة والأضرار ومقارنتها مع بقية دول المنطقة والحلول المتبعة ومواصلة إجراء الفحوص المخبرية لتقييم مخاطر المد الأحمر على صحة الإنسان وإجراء مسوحات حقلية للهائمات النباتية وتحديد الأنواع السائدة بمناطق الظاهرة.. أما المجموعة الثانية فتشمل الإجراءات طويلة المدى والتي تم توزيعها على أربع مراحل تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات بصورة متزامنة وتشمل المرحلة الأولى بناء المعرفة والبنية التحتية بما في ذلك دراسة تأثير عوامل الطقس والمناخ على ظهور وحجم الظاهرة ومراقبة كفاءة عمليات التخلص ومعالجة مياه التوازن وتحديد مصادر المغذيات وتحليل السمية والتصنيف البيولوجي للهائمات والطحالب بالإضافة إلى تدريب الكوادر الوطنية في مجال علوم البيئة البحرية.

أما المرحلة الثانية فتعنى بإستراتيجية التخلص من المد الأحمر بما في ذلك تقييم الأثر البيئي لآليات وإجراءات التخلص من المد الأحمر وإجراء البحوث الميدانية لآليات التخلص.

وتركز المرحلة الثالثة من الخطة على بناء منظومة للإنذار المبكر والمراقبة بما في ذلك استخدام صور الاستشعار عن بعد / الأقمار الصناعية واستخدام التكنولوجيا الحديثة بالكشف عن التركيب الجيني للهائمات والطحالب ومراقبة مصادر ونسب زيادة المغذيات في المياه الإقليمية، ومراقبة ومتابعة نوعية وأعداد ال?ائمات النباتية..والمرحلة الرابعة والأخيرة تتركز على وضع برنامج وطني متكامل للتثقيف والتوعية بهذه الظاهرة وتأثيراتها على النظم البيئة والاقتصادية .

//يتبع// وام/ع ع/ع ا و