تقرير: الهيئة الوطنية للمؤهلات تضع ضوابط ومعايير التعليم العالي والعام والتدريب التقني

تقرير: الهيئة الوطنية للمؤهلات تضع ضوابط ومعايير التعليم العالي والعام والتدريب التقني
اليوم الوطني / هيئة المؤهلات / تقرير ..من جنان محمد.

أبوظبي في 21 نوفمبر/ وام / تأسس " مشروع منظومة المؤهلات الوطنية في دولة الإمارات " خلال شهر فبراير عام 2006 حيث وقعت كل من القيادة العامة للقوات المسلحة ومعهد التكنولوجيا التطبيقية مذكرة التأسيس التي مثلت استجابة لتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة..لإيجاد آلية سليمة للاعتراف بالمؤهلات وجميع فرص التعلم للأفراد خاصة ما يكتسب خلال التعلم الحياتي وتمكينهم من المساهمة في عجلة التنمية البشرية والاقتصادية.

وبعد عمل دؤوب استمر نحو أربع سنوات تم خلالها الكثير من الاستشارات مع الجهات المحلية والدولية والاطلاع على التجارب العالمية الرائدة في هذا المجال..تأسست الهيئة الوطنية للمؤهلات بموجب المرسوم الاتحادي رقم / 1/ لسنة 2010 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله " بتاريخ / 23 / من شهر أغسطس 2010 لتبدأ معه عملية تطوير وتنفيذ منظومة المؤهلات الوطنية في الإمارات ومايقترن بها من سياسات وذلك من خلال التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية.

وتتمتع الهيئة الوطنية للمؤهلات بالشخصية الاعتبارية المستقلة وتكون لها الأهلية القانونية الكاملة للتصرف وتتبع مجلس الوزراء ويحدد المرسوم أهداف واختصاصات الهيئة في / 16 / هدفا يقوم على متابعتها مجلس إدارة الهيئة الوطنية للمؤهلات.

ويضع المرسوم الاتحادي موضع التنفيذ إنشاء الهيئة الوطنية للمؤهلات لدولة الإمارات العربية المتحدة لتغطي كلا من التعليم و التدريب بما فيه التعليم والتدريب المهني في دولة الإمارات العربية المتحدة وعلاقتها بالاقتصاد وسوق العمل.

ويكون عمل الهيئة الوطنية للمؤهلات مع الجهات المعنية لإنشاء وتطوير منظومة المؤهلات الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تعد أداة لتصنيف المؤهلات ونظاما موحدا وفريدا والمرجع الوطني المعياري للمؤهلات في الدولة.

وتقوم الهيئة بوضع ضوابط ومعايير مؤهلات التعليم العالي والعام والتدريب التقني والفني والمهني وتطويرها بشكل مستمر لمواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة.

وفي مطلع العام الحالي استقبلت الهيئة الوطنية للمؤهلات في مقرها في أبوظبي وفداً أكاديمياً من سلطنة عمان في زيارة يقوم بها للاطلاع على تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تطوير وتنفيذ منظومة المؤهلات وما يقترن بها من سياسات وإجراءات وللتعرف عن كثب على ما تم تحقيقه في هذه التجربة الرائدة على صعيد المنطقة.

وتمثل سياسة الإعتراف بالتعلم والخبرات السابقة على سبيل المثال نقلة نوعية في تطبيق المفهوم الحديث لمصطلح المؤهل باعتباره خلاصة لما يكتسبه الفرد من معارف ومهارات وكفاءات بغض النظر عن أين ومتى اكتسب ذلك لأنها حصيلة تراكمية يمكن أن تتأتى من المؤسسة التعليمية أو التدريبية أو من مكان العمل أو من التجربة الحياتية وبالتالي ينبغي تقييمها وتنميتها والإعتراف بها وفق معايير ومبادىء علمية وسليمة.

وتستقطب التجربة الإماراتية في مجالات تطوير منظومة المؤهلات وتطوير معايير المهارات الوطنية والتي ستشكل الهيكلية الأساسية لتطوير المؤهلات المهنية الوطنية وفي تقييم القوى العاملة في مختلف القطاعات الصناعية محط اعجاب وتقدير الوفود الزائرة حيث قطعت التجربة الإماراتية في مجال المؤهلات أشواطاً مهمة خاصة في ظل الدعم والمتابعة المستمرة من جانب القيادة الرشيدة للدولة ورؤيتها المتمثلة بإرساء مستقبل واعد للأجيال المقبلة من خلال تحقيق عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

يذكر إن منظومة المؤهلات الاماراتية أو ما يسمى بـ "إطار المؤهلات" تضم / 10 / مستويات تصاعدية يمثل كل مستوى منها وصفا تفصيليا متكاملا لمرتكزات التعلم الخمسة وهي المعرفة والمهارات وأوجه الكفاءة الثلاثة المتمثلة بالإستقلالية والمسؤولية وتطوير الذات والتفاعل مع بيئة العمل.

ويسهم تطبيق المنظومة في تحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسية من بينها تعزيز الثقة والمصداقية في المؤهلات الإماراتية وتحقيق المقارنة والمواءمة بينها وبين المؤهلات العالمية وفق افضل المعايير المتبعة في هذا السياق وبالتالي تحقيق الإعتراف الدولي بالمؤهلات الوطنية فضلاً عن تعزيز مبدأ التعلم مدى الحياة وتطوير السياسات الخاصة بالإعتراف بالتعلم والخبرات السابقة ".

كما اعتمدت الهيئة خلال شهر فبراير الماضي خطتها الاستراتيجية للأعوام 2014 - 2016 وذلك خلال اجتماعها الدوري برئاسة مجلس إدارة الهيئة.

وناقشت العديد من القضايا المتعلقة بأولويات عمل الهيئة وتوجهاتها الاستراتيجية وأطر العمل والتعاون المشترك مع مختلف الجهات الحكومية ذات الصلة ومؤسسات التعليم والتدريب في الدولة من القطاعين العام والخاص وبناءً على ذلك اعتمد مجلس إدارة الهيئة سياسة إدراج ومعادلة وتسكين المؤهلات في منظومة المؤهلات الوطنية والتي تعد السياسة الأولى من نوعها على مستوى الدولة والمنطقة .

وأكد معالي صقر بن غباش وزير العمل رئيس مجلس إدارة الهيئة خلال الاجتماع..أن اعتماد سياسة الإدراج والمعادلة والتسكين تمثل نقلة نوعية في مسار عمل الهيئة و توجه دولة الإمارات العربية المتحدة نحو تطوير أنظمة التعليم والتدريب وسياساتها لتتوافق مع المتغيرات المتسارعة والمستمرة التي تشهدها أنظمة التعليم والتدريب الدولية .

وأضاف أن الهيئة ومن خلال اعتماد هذه السياسة تمسك مرة أخرى بقصب السبق على مستوى المنطقة وتسير في الوقت نفسه بخطى واثقة صوب المساهمة الفاعلة في تحقيق رؤية الإمارات 2021 الرامية إلى الوصول بمكانة دولة الإمارات إلى مصاف أفضل دول العالم.
 
وشهد الاجتماع إطلاق الهيئة الوطنية للمؤهلات لموقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت والذي يتيح للزوار التعرف على الهيئة وأهدافها وتطلعاتها..وكذلك تحميل المعلومات المتعلقة بالمنظومة الوطنية للمؤهلات أو ماتسمى أحيانا بـ " إطار المؤهلات " والتي تضم / 10 / مستويات تصاعدية يمثل كل مستوى منها وصفا تفصيليا متكاملا لمرتكزات التعلم الخمسة.

وحددت الهيئة في هذا الشأن أربعة أنواع من المؤهلات حسب نوعها وحجمها وجهة إصدارها واعتمادها وطبيعة مخرجاتها ومنها المؤهلات الصادرة عن المؤسسات التعليمية والتدريبية الوطنية أو تلك الصادرة عن مؤسسات أجنبية تعمل في الدولة أو في خارجها أو المؤهلات الصادرة عن الجهات الاقتصادية وتشارك الهيئة الوطنية للمؤهلات في مواقع التواصل الاجتماعي من خلال حساب لها على الفيس بوك وحساب تويتر .

وخلال شهر مارس الماضي ناقشت الهيئة إجراءات إدراج وتسكين ومعادلة الشهادات حيث عقد فريق عمل الهيئة الوطنية للمؤهلات اجتماعه الأول في مقر الهيئة في أبوظبي لمراجعة وتطوير السياسات والخطط التي تعمل الهيئة على تطويرها وآليات تنفيذها ومناقشة إجراءات إدراج وتسكين ومعادلة الشهادات.

وشهد الاجتماع الذي ضم إضافة إلى الهيئة الوطنية للمؤهلات ممثلين عن مختلف الجهات والمؤسسات الاتحادية والمحلية منها وزارة شؤون الرئاسة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التربية والتعليم والقيادة العامة للقوات المسلحة ومجلس أبوظبي للتعليم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية ومركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني مناقشة العديد من القضايا التي تندرج ضمن مهام وأولويات الهيئة وكذلك المسؤوليات المنوطة بفريق العمل والتي من بينها سياسة الإدراج والتسكين والمعادلة التي اعتمدتها الهيئة أخيراً وآلية تنفيذها..وكذلك الإجراءات المقترنة بهذه السياسة التي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الدولة والمنطقة.

وأكدت الهيئة الوطنية للمؤهلات أنها ستدرج سجل المؤهلات ونظم المعلومات على موقعها الالكتروني نهاية العام الجاري الذي يوفر البيانات للعامة ويهدف إلى ضمان الثقة في قيمة نظام مؤهلات الدولة الإمارات وتبنيه على نطاق واسع .

ويعد سجل المؤهلات ونظم المعلومات دليلا موثوقا لمنظومة المؤهلات في الدولة بما فيها المستويات وتوصيفات مخرجات التعلم وفروع مخرجات التعلم ومسميات المؤهلات والتعريف وسجل المؤهلات والشهادات العامة وسجل معايير المهارات الوظيفية والمؤهلات والشهادات المعتمدة بما فيها الشهادات الأجنبية المسجلة سجل مؤسسات التعليم والتدريب المرخصة وسجل البرامج المعتمدة سجل المؤهلات والشهادات الصادرة.

وعقدت في مبنى الهيئة الوطنية للمؤهلات في مارس الماضي ورشتين فنيتين لمناقشة وتوضيح آلية مراجعة والتحقق من البيانات التي تم جمعها في المرحلة الأولى من مشروع تطوير معايير المهارات المهنية الوطنية لعدة مهن في قطاعي الزراعة والبناء والتشييد وحضر الورشتين خبراء واختصاصيين يمثلون المهن المراد كتابة معايير لها.

كذلك نظمت الهيئة الوطنية للمؤهلات " الملتقى التعريفي الأول " لمعيار المهارات المهنية الوطنية في ابريل الماضي الذي تحتفي به الهيئة الوطنية للمؤهلات في مقرها مدة ثلاثة أيام .

وقامت الهيئة الوطنية للمؤهلات بتنظيم الأعمال التحضيرية للاجتماع السادس لفريق العمل المشترك للمنظومة الخليجية للمؤهلات بدول مجلس التعاون الخليجي والذي تتولى فيه الهيئة الوطنية للمؤهلات استعراض تجربتها في تفعيل المنظومة الوطنية للمؤهلات واستراتيجية التنسيق المنفذه مع الجهات المختصة بادارة أنظمة الاعتماد والتقييم وضمان الجودة للمؤسسات التعليمية والتدريبية في الدولة.

وخلال شهر أبريل أيضا ترأست دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بالهيئة الوطنية للمؤهلات الاجتماع السادس لفريق العمل المشترك للمنظومة الخليجية للمؤهلات لدول مجلس التعاون الخليجي والذي تمحور حول دور الهيئة في دولة الإمارات في وضع تصور عن تطوير المنظومة الخليجية للمؤهلات ووضع جدول زمني لتنفيذها.

وتم خلال الاجتماع الذي ترأسه سعادة الدكتور ثاني المهيري مدير عام الهيئة الوطنية للمؤهلات مناقشة برنامج تطوير المنظومة الخليجية للمؤهلات والذي استمر ثلاثة ايام واشتمل على مجموعة من العروض حول تجربة دولة الإمارات في تطوير نموذج معيار المهارات المهنية الوطنية ودوره الفعال في ربط مخرجات التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل خاصة والدور الاستراتيجي للهيئة الوطنية للمؤهلات في تطوير قطاع التعليم والتدريب بما يتواءم مع الممارسات العالمية.

وفي خطوة رائدة تهدف إلى تحقيق ضمان جودة المؤهلات الوطنية ودعم سياسة التوطين ومبادرة " أبشر" شرعت الهيئة الوطنية للمؤهلات بتقييم / 12 / مؤهلا فنيا و مهنيا ليتم تسكينها في المستويين الثالث والرابع من مستويات المنظومة الوطنية للمؤهلات لتكون بذلك المنظومة الوطنية الأولى على مستوى المنطقة التي تمكنت فعلا من تحقيق التطبيق الفعلي مفهوم مخرجات التعلم وكيفية توافقه مع متطلبات القطاعات الاقتصادية والصناعية.

وبدعوة رسمية من المكتب الدولي لمؤسسة الباكلوريا الدولية عقد وفد من الهيئة الوطنية للمؤهلات اجتماعا رسميا مع الإدارة الدولية لمؤسسة البكالوريا الدولية في مدينة لاهاي في هولندا لمناقشة القضايا المتعلقة بمعادلة البكالوريا الدولية " آي بي " في الدولة وكيفية معالجتها وفق اسس تتوافق مع متطلبات منظومة المؤهلات الوطنية وتكفل في الوقت عينه حق الطالب في مواصلة التعلم في المسارين الأكاديمي والمهني.

وعلى صعيد آخر شاركت الهيئة الوطنية للمؤهلات في المؤتمر الثالث والعشرين للتعليم العالي الذي نظتمه المؤسسة الأوروبية لمؤسسات التعليم العالي خلال شهر مايو الماضي في مدينة سبليت الكرواتية تحت شعار " التعليم العالي - نحو تفعيل مرتكزات المعرفة الثلاثة : التعليم والإبتكار والتوظيف ".

وأطلقت الهيئة الوطنية للمؤهلات النموذج الرسمي الخاص بتطوير معايير المهارات المهنية الوطنية في الدولة الذي تضمن توضيحات وأمثلة تساعد كاتب المعيار على تعبئة البيانات المطلوبة ودليل آخر لإجراءات ضمان جودة تطوير المعيار والمصادقة عليه .

وأكدت الهيئة أن هذا النموذج هو الأول من نوعه على الصعيد الإقليمي ومن المؤمل أن تكون له فوائد عدة للجهات الرسمية والقطاعات الاقتصادية والأفراد والمؤسسات التدريبية بحيث سيتيح هذا النموذج للجهات الحكومية توظيف مخرجات النموذج بما يلبي احتياجاتها التشريعية والتنفيذية نحو تطوير عمليات الاستقطاب والتدريب والتقييم والاختبارات المهنية للقوى العاملة في الدولة.

وشاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في أعمال الاجتماع الأول للفريق الفني للمعايير والاختبارات المهنية والذي يتبع فريق الرؤى والموجهات المستقبلية وذلك على مدار يومين في / 12 / و/ 13 / من شهر مايو في مملكة البحرين الشقيقة.

وخلال شهر يوليو الماضي استضافت الهيئة الوطنية للمؤهلات ورشة العمل الخليجية الأولى لتطوير المنظومة الخليجية للمؤهلات في مقر الهيئة في أبوظبي لمدة يومين..وعقد الفريق الفني لمنظومة المؤهلات لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة دولة الإمارات..اجتماعا لصياغة المسودة الأولى لمنظومة المؤهلات المشتركة لدول المجلس.

وترأست الإمارات ممثلة بالهيئة الوطنية للمؤهلات الفريق الفني لتطوير المنظومة الخليجية للمؤهلات لريادتها السباقة والمتميزة في هذا المجال بين دول مجلس التعاون والمتمثلة في تطوير منظومة المؤهلات الوطنية في الإمارات والتي تعد منظومة شاملة لقطاعات التعليم العام والعالي والمهني والتدريب.

وتأتي رئاسة دولة الإمارات ممثلة بالهيئة الوطنية للمؤهلات للفريق الفني لتؤكد مجددا على ريادة الدولة المتميزة على الصعيد الإقليمي والدولي في مجال التعليم والمؤهلات وذلك بعد حصول دولة الإمارات مؤخرًا على المركز الأول إقليمياً والرابع عالميًا على لائحة الوجهات التعليمية الأكثر جذبًا للطلبة متخطية دولاً متميزة تعليمياً إضافة إلى بلوغها الصدراة على المستوى العالمي في عدد من المجالات الأخرى مثل الكفاءة الحكومية والتنافسية بين دول العالم والأداء الاقتصادي ومؤشر التوظيف والانفتاح العالمي لتشغل بذلك قائمة الدول الـ/ 10 / الأولى عالميا في كل من هذه المجالات.

وفي نفس الشهر اختتمت الهيئة الوطنية للمؤهلات ورشة العمل الخليجية الأولى لتطوير المنظومة الخليجية للمؤهلات حيث شهدت الورشة المشاورات الرسمية بين الأعضاء حول الأسس والمبادئ العامة لمنظومة المؤهلات الخليجية المشتركة.

وتولت رئاسة الفريق الفني – متمثلةً في الهيئة الوطنية للمؤهلات - إعداد الورشة وبرنامجها مُبرزَةً رؤية الهيئة حول تطوير منظومة المؤهلات الخليجية المشتركة وذلك بعد الإنجاز الذي حققته في تفعيل منظومة المؤهلات الوطنية في الإمارات والتي تعد منظومة شاملة لقطاعات التعليم العام والعالي والمهني وداعمة للاعتراف بالتعلم النظامي وغير النظامي والحياتي ووسيلة لتعزيز مبدأ التعلم مدى الحياة من خلال تقييمها لمحصلة تجارب الفرد خلال حياته العملية.

وفي مطلع أغسطس الماضي اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي..قرارا بشأن المنظومة الوطنية للمؤهلات التي تمثل أول أداة وطنية من نوعها لتصنيف جميع مؤهلات التعليم في قطاعاته الثلاثة " العام والعالي والتعليم والتدريب التقني والمهني " في الدولة.

ويأتي إطلاق هذه المنظومة بما يتوافق مع رؤية دولة الإمارات الهادفة للانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة والإبداع والذي يقوم أساسه على المواطن المتسلح بالعلم والمعرفة.

واختتمت الهيئة في سبتمبر الماضي في مقرها في أبوظبي..فعاليات ورشة العمل الخليجية الثانية للمنظومة الخليجية للمؤهلات والرامية الى وضع أسس تطوير المنظومة الخليجية وفق أفضل الممارسات الدولية وبما يحقق لها المواءمة الدولية بعد اعتمادها بشكلها النهائي.

وأصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في سبتمبر الماضي قرار مجلس الوزراء رقم / 25 / لسنة 2013 بشأن الهيكل التنظيمي للهيئة الوطنية للمؤهلات.

ووفقا للقرار فقد تم تحديد اختصاص مجلس الإدارة بوضع السياسة العامة والخطط والبرامج التي تسير عليها الهيئة لتحقيق أهدافها والإشراف على تنفيذها وإقرار المنظمومة الوطنية للمؤهلات واعتماد الخطط والبرامج التي تكفل تطوير الهيئة والعاملين بها لتحقيق أهدافها وتقدمها وإنشاء اللجان والمجالس المهنية الخاصة بوضع المعايير وظيفية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وبموجب القرار يتولى مجلس إدارة الهيئة مهام إقرار الهيكل التنظيمي واللوائح الإدارية والفنية والمالية للهيئة وإصدار لائحة داخلية للمجلس تحدد آليات عمله وفترات انعقاده وكيفية التصويت على قراراته واقتراح الرسوم عن الخدمات التي تؤديها الهيئة وإقرار مشروع الميزانية السنوية والحساب الختامي للهيئة وتعيين مدقق أو أكثر لحسابات الهيئة وتحديد أتعابهم ورفع تقارير دورية تحتوي على بيانات احصائية متعلقة بالمؤهلات في الدولة وتأثيرها على جودة سوق العمل الى مجلس الوزراء.

وينص القرار على أن المجلس يعمل على اعداد مشروعات القوانين والمراسيم المتعلقة بعمل الهيئة ورفعها للجهات المختصة ورفع تقارير سنوية الى مجلس الوزراء عن مستوى اداء الهيئة واحتياجاتها وأوجه الصرف ومصادر تمويل الهيئة وأي توصيات اخرى لدعمها وقبول الهبات والوصايا والاعانات والمنح التي تتفق مع أهداف الهيئة أي اختصاصات اخرى يعهد بها اليه بمقتضى القوانين او قرارات صادرة من مجلس الوزراء.
 
 
ويتبع لمجلس الإدارة وحدتان تنظيميتان الأولى مكتب التدقيق الداخلي الذي يتولى وضع وتنفيذ خطة التدقيق السنوية للهيئة والتدقيق على الوثائق والمعاملات المالية وملحقاتها وتقديم تقرير شامل لمجلس الإدارة حول نتائج التدقيق المالي والإداري أما الثانية فهو المدير العام للهيئة المسؤول عن تمثيل الهيئة امام القضاء والغير وصياغة وتطوير سياسات وخطط وبرامج الهيئة وإعداد الهيكل التنظيمي المناسب وإعداد الأنظمة واللوائح الإدارية والفنية والمالية.

وأشار القرار الى أن المدير العام للهيئة تتبعه مجموعة من الوحدات التنظيمية تتمثل في مكتب المدير العام والخبراء والاستشاريين ومكتب الاتصال الحكومي والمستشار القانوني ومكتب التطوير المؤسسي والمدير التنفيذي لقطاع شؤون المؤهلات والمدير التنفيذي لقطاع الخدمات المساندة.

ووفقا للقرار تتبع المدير التنفيذي لقطاع لخدمات المساندة كل من إدارة تقنية المعلومات والشؤون الإدارية التي تختص في الإشراف على تقديم الخدمات اللوجستية ومتابعة عمليات الإتصال والنقل ووضع الأنظمة والإجراءات الإدارية والفنية اللازمة وتحديد الاحتياجات من البرامج والانظمة التقنية للعمل كما تتبع للمدير التنفيذي لقطاع لخدمات المساندة إدارة الشؤون المالية والموارد البشرية التي تختص في الإشراف على توظيف المهارات والكفاءات عالية التدريب ومتابعة تطبيق سياسات وإجراءات وأنظمة الموارد البشرية وتحديد الاحتياجات التدريبية للموظفين الى جانب الإشراف على تنفيذ الأعمال المتعلقة بإعداد ميزانية الهيئة.

وأوضح القرار أن مجلس الإدارة يصدر القرارات اللازمة لتنفيذ الهيكل التنظيمي للهيئة ويجوز له إنشاء واستحداث الوحدات التنظيمية التابعة للإدارات الواردة بالهيكل وتحديد اختصاصها وفقا للإجراءات المتبعة في هذا الشأن كما لا يجوز التعديل في هذا الهيكل التنظيمي إلا بموافقة مجلس الوزراء ووفقا للإجراءات المتبعة في هذا الشأن وأكدت الهيئة الوطنية للمؤهلات أنها ستتولى بناء نظام إماراتي للتعليم والتدريب المهني يعمل على تحسين العلاقة بالاقتصاد وسوق العمل وقالت ان منظومة المؤهلات الوطنية لدولة الإمارات التي تم اقرارها مؤخراً من قبل مجلس الوزراء أو ما يطلق عليها "منظومة المؤهلات الإماراتية" هي وسيلة لتسهيل عملية وضع تصنيف مترابط للمؤهلات.

وتتكون المنظومة من عدد من المستويات " 10 مستويات من الشهادة 1 إلى الدكتوراه "..إضافة إلى مؤهلات معنية ومسمياتها وتغطي المنظومة التعليم العام في المدارس والتعليم والتدريب المهني والتعليم العالي والتدريب في مكان العمل إلى جانب التعليم والتدريب الحرفي. كما تعترف بالتعلم المكتسب خلال تجارب العمل والحياة والأنشطة التطوعية وغيرها من الأنشطة الغير نظامية والحياتية. وتقوم الهيئة الوطنية للمؤهلات باستمرار بتحديث وضمان مواكبة جودة المؤهلات الإماراتية للتقدم الاقتصادي والتقني والاجتماعي والاعتراف بها دوليا.

وأضافت أن منظومة المؤهلات الوطنية تساعد الأفراد على اتخاذ قرارات حول ما يريدون القيام به وعلى إكمال التعلم خلال العمل أو المساهمة في مجتمعهم كما تعمل المنظومة على مساعدة الأفراد لفهم مسارات العمل والتقدم والمؤهلات والمهارات التي يحتاجونها للحصول على عمل جديد أو ترقية..وتمكن المنظومة الأفراد من نيل الاعتراف بالعمل الذي يؤدونه في مكان العمل والمجتمع كجزء من التطوير الشخصي والمهني.

وأوضحت الهيئة ان المؤهل الوطني هو مؤهل معتمد تم الاعتراف به من قبل منظومة المؤهلات الإماراتية ويتم إصداره من قبل مؤسسة تعلم وتدريب مرخصة ويؤكد بأن الفرد قد حقق مخرجات التعلم المحددة عند مواءمتها مع منظومة المؤهلات الإماراتية وفق معايير مهنية وطنية مرتبطة "يتم وضعها من قبل الصناعة لا من قبل لجنة منح واعتماد التعليم والتدريب المهني" وتمثل المقياس للكفاءة المطلوبة للمهنة في قطاع الصناعة. ولهذا المؤهل شعار وطني يوضع على الشهادة.

وفي سبتمبر الماضي بحثت الهيئة الوطنية للمؤهلات والسفارة البريطانية في الدولة تعزيز العلاقات الثنائية بين الإمارات وبريطانيا في قطاع التعليم والتدريب والاعتراف المتبادل بالمؤهلات وفقا لمنهجية الاعتماد والاعتراف والمعادلة الجديدة التي تتبناها الهيئة الوطنية بما يتوافق مع مخرجات ومتطلبات المنظومة الوطنية للمؤهلات التي اعتمدها مجلس الوزراء الموقر مؤخرا.

كذلك نظمت الهيئة الوطنية للمؤهلات تنظم الورشة الأولى الخاصة بسياسة وإجراءات الإعتراف بالتعلم والخبرات السابقة والتي تمثل إحدى دعائم عمل الهيئة الوطنية للمؤهلات وأحد أهم سياسات منظومة المؤهلات الوطنية التي اعتمدها مجلس الوزراء مؤخرا والتي أصبحت المرجعية الأولى لتطوير واعتماد مؤهلات التعليم العام والعالي والمهني في الدولة.

وتم خلال ورشة العمل التي انعقدت في مقر الهيئة الوطنية للمؤهلات في أبوظبي وشارك فيها ممثلون عن مختلف الجامعات ومؤسسات التعليم والتدريب الحكومية والخاصة بالإضافة الى ممثلين عن القيادة العامة للقوات المسلحة استعراض مفهوم سياسة الإعتراف بالتعلم والخبرات السابقة على الصعيدين الإداري والتقني وكيفية إعداد الملفات الذاتية وعملية التقييم ومنح الساعات المعتمدة وغيرها.

كما شددت الورشة على أهمية السياسة في توفير الوقت وتقليل التكلفة على الراغبين بمواصلة التعلم ممن تنطبق عليهم الشروط..إضافة الى أهميتها في إماطة اللثام عن الكثير من الخبرات والمعارف التي اكتسبتها العديد من الكوادر الوطنية في مختلف الإختصاصات والتي لم تجد لغاية الآن منفذا عمليا سليما لتقييمها ومنحها ماتستحق من مؤهلات تمكنها من مواصلة التعلم أو بناء المسيرة الوظيفية المرموقة .

وعقدت الهيئة في أكتوبر الماضي في مقرها في أبوظبي..ورشة العمل الفنية الثانية من سلسلة مبادرة عيادة المعايير المهنية الوطنية حيث تضمنت الورشة تقديم عرض عن معايير المهارات المهنية الوطنية ودورها في تحقيق رؤية الحكومة واهدافها الاستراتيجية وبالأخص عملية التوطين.

كما تضمنت الورشة التي حضرها الورشة عدد من ممثلي القطاعات والمؤسسات الوطنية التي ترغب بتطوير معايير ومؤهلات مهنية..توضيح لآليات ومراحل تطويرالمعايير والمؤهلات المهنية وكيفية التغلب على المشاكل التي قد تواجه المطورين اثناء اجراءات ومراحل التنفيذ واتاحة الفرصة للرد على الاستفسارات.

جنا / ح / زا /.







تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/ح/دن/ز ا