علي شمو .. الإمارات من إعلام متواضع عام 71 إلى إطلاق أضخم قمر اصطناعي في العالم
أبوظبي في 25 أبريل / وام / أشاد معالي على شمو وزير الإعلام السوداني الأسبق بما وصل إليه الإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة من تميز ورزانة وهنأ دولة الإمارات بإطلاق أول أقمارها الاصطناعية / اي ون ايه / مشيرا إلى أنه الأكثر تطورا في العالم مما يشكل مرحلة مهمة في الإعلام الإماراتي لما سيقدمه القمر من خدمات متقدمة معربا عن فخره بأن هذا الإنجاز العظيم يتم بأيد مواطنة.
وقال أن المنطقة بهذا الإنجاز موعودة بمستقبل تنافسي متطور في المجالات المدنية والعسكرية.
جاء ذلك في المحاضرة التي ألقاها أمس في المركز الثقافي الإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة بعنوان " دور الإعلام في بناء الدولة الإمارات العربية أنموذجاً ".
وشهد المحاضرة سعادة ابراهيم العابد مدير عام المجلس الوطني للاعلام وسعادة حبيب يوسف الصايغ المدير التفيذي للمركز الثقافي الاعلامي وممثلين عن السفارة السودانية وجمع من الدبلوماسيين والإعلاميين والباحثين ومجموعة من أساتذة وطالبات قسم الإعلام بجامعة الامارات.
واستعرض على شمو الذي شغل منصب وكيل وزارة الإعلام والثقافة بدولة الإمارات العربية المتحدة سابقا في محاضرته دور الإعلام في بناء الدول مشيرا الى طبيعة البنية الأساسية التي ارتكز عليها الإعلام فى دولة الإمارات العربية المتحدة وقال أن ما نشاهده اليوم من حضارة وتقدم إعلامي ما كان ليحدث لولا حرص المغفور له القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان " رحمه الله " ودعمه لجميع مراحل بناء المنظومة الإعلامية في الدولة وتعميق جذور وهوية ووحدة الإمارات في نفوس أبناء الوطن وذلك من خلال جولاته ولقاءته مع المواطنيين والمقيمين في شتى مناطق الدولة.
وتحدث عن نشأة الاعلام المقروء وبداية ظهور صحيفة الخليج كأول صحيفة في الإمارات تلتها صحيفة الاتحاد التي أصبح الناس يقرأونها صباح كل يوم وتتحدث عن الاتحاد ودولة الإمارات وليس عن أبوظبي أو دبي أوغيرها من الإمارات مما شكل حسا وطنيا ثم تلتها بقية الصحف.
كما تطرق إلى نشأة الإذاعة والتلفزيون في ذلك الوقت وقال أن تلفزيون أبوظبي انطلق من شقة صغيرة في شارع حمدان بامكانيات بسيطة ولا يشاهده الكثيرون بسبب عدم توفر إشارة قوية لإرساله.
وأضاف أن البدايات الإعلامية كانت متواضعة إلا أنها بدعم القيادة الحكيمة وحرصها على صنع الاتحاد في نفوس أبناء الوطن تطورت سريعا وأصبحت الإمارات اليوم من أكثر الدول تطورا في هذا المجال مشيرا إلى القنوات والمدن الإعلامية المنتشرة في الدولة إضافة إلى اتخاذ العديد من المحطات ومراكز البحث من دولة الإمارات مقرا لها لما تتيحة الدولة من حرية وتنويع قل مثيله في العالم.
وأشار شمو إلى أن الرقابة الإعلامية في الإمارات امتازت عن البلدان الأخرى بأنها تهدف إلى حماية النشء من الأفكار المنحرفة واللأخلاقية وليس منع الرأي أو حجره.
وأضاف أن إعلام الإمارات تميز بحكمته وقدرته على مواكبة الأحداث دون الإخلال بالأصول والثوابت الوطنية والأخلاقية والإنسانية مستشهدا بمواقف الإمارات من عدة قضايا عربية.
وتطرق إلى حرص الشيخ زايد " رحمه الله " على حرية الرأي والصحافة من خلال التواصل مع المواطنيين والصحفيين حيث كان مكتبه وجولاته منابر حوار جاد وفعال منوها بسياسته ونطاق الحرية في طرح الآراء ومناقشتها إضافة إلى حرصه على سمعة الإمارات في الخارج.
وتحدت البرفيسور علي شمو عن ظروف العمل الإعلامي في البدايات والمعاناة في الوصول إلى المعلومات وتوصيلها إلى كل الإمارات في نفس اليوم متطرقا إلى وعورة الطرق في ذلك الوقت مشيرا إلى أن وزراة الإعلام في بداية الدولة استعانت بخبرات أجنبية لتحسين مستوى توزيع الصحف وإيصالها في الوقت المناسب.
وتناول الاهتمام بالإنتاج السينمائي وقال أنه نبع من حركة الشيخ زايد " رحمه الله " ونموذج الإدارة المباشرة وذكر أن التصوير السينمائي والفوتوغرافي شكل ذاكرة للوطن والأمة ومادة للباحثين الذين دعاهم إلى قراءة ما بين أيديهم ووضعه في أطره منوها بحفظ هذه الموضوعات وتحديثها.
وأشار إلى أن جولات الشيخ زايد أوجدت ما كان يسمى السينما المتجولة حيث كان يتم الحوار والنقاش معه من خلال توفير ميكرفونات وأجهزة لتسهيل هذه الحوارات ولم يكن هناك حواجز لا في المكان ولا في الرأي مما أدى الى حب المواطنيين للاتحاد ومنجزاته.
وقال أن الإمارات بعد سنوات قليلة من قيامها ومن خلال الإعلام الخارجي استطاعت بعد نحو أربع سنوات فقط أن تكون ملء السموع والبصر وحديث الدول مما دفع رموز إعلامية وسياسية كبيرة للقدوم إلى الإمارات للتعرف عليها عن قرب ثم عادوا وكتبوا عن الإمارات بصورة تبرز دور الشيخ زايد وساساته الحكيمة وقرارته الكبيرة مثل قرار قطع البترول في أكتوبر عام 1973 وقد اعتمدت في إعلامها الخارجي في البداية على صحف عربية أبرزت قررات وإنجارات اتحاد دولة الإمارات.
ونوه بخطاب وسياسة دولة الامارات الإعلامي وقال أنه إعلام متزن وهادىء ومدروس ولا تجنح إلى الخصومة بل إلى لم الشمل متطرقا إلى دور وكالة أنباء الإمارات الكبير والمتميز في الإعلام الوطني حيث تمكنت من نقل صورة الإمارات إلى أبناء الوطن والخارج ورسم صورتها في العالم متحدثا عن لا مركزية الإعلام ودورها في نقل أخبار الإمارات وحكامها وتوفير توازن في المادة الإعلامية بما يعمق الهوية الوطنية وكل ما يتصل بها من تراث وأدب وشعر ورقصات وفلكلور.
وتحدث عن الدور الذي قامت به وزارة الإعلام في تلك الفترة مشيرا إلى أن التاريخ سيكتب أن دولة الإمارات أول من فكر في أهمية قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية متحدثا عن توحيد سبع مؤسسات حيث احتضنت أبوظبي أول اجتماع لوزاء الإعلام في دول الخليج ونتج عنه فكرة إنشاء تلفزيون الخليج ووكالة أنباء الخليج ومركز تدريب مشترك والربط وتبادل البرامج.
وقال أن حكومة الامارات وفرت الخبرات والحريات والخبراء لتطوير إعلامها وفتحت آفاق الخيال والتنفيذ بدون أي تعقيدات مما شكل نجاحا كبيرا كما وفرت الإمكانيات المادية لوسائل الإعلام الوطني مما شكل منها مركزا إعلاميا دوليا متطورا بسبب البناء الصحيح الحكيم.
وكان سعادة حبيب يوسف الصايغ المدير التنفيذي للمركز الثقافي الإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة قد استهل المحاضرة بكلمة نقل خلالها تحيات الشيخ سلطان بن زايد للحضور كما عبر عن عمق العلاقات الإماراتية السودانية وألقى قصيدة أشاد فيها بمناقب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " رحمه الله " كما أثنى فيها على الجالية السودانية العاملة بالدولة وما قدمته من خبرات في بناء دولة الإمارات.
قدم للمحاضرة المذيع بتلفزيون دبي الإعلامي "ماجد محسن" ثم قدم للدكتور شمو مستعرضا سيرته العملية والعلمية ودورة في نشأة إعلام الإمارات..كما أدار في ختام المحاضرة التي شهدت حضورا كثيفا حوارا بين علي شمو والجمهور تطرق إلى العديد من القضايا الإعلامية المحلية والعربية مؤكدا أن دولة الامارات حققت شوطا مميزا ولديها تجربة كبيرة فى المجال الإعلامي.
عقب ذلك كرم سعادة حبيب الصايغ البروفسور على شمو وقدم له درع المركز كهدية تذكارية.
/ مل /.
وام/لب/سر