موانئ دبي تحقق انجازا كبيرا في تطوير موانىء جيبوتي. من شامل خيري

موانئ دبي تحقق انجازا كبيرا في تطوير موانىء جيبوتي. من شامل خيري


جيبوتي في الأول من ابريل / وام / تعول جمهورية جيبوتي آمالا كبيرة على المشاريع التي تقوم حاليا بإدارتها وتطويرها مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي باعتبارها رافعة إقتصادية لها تأخذ بيد شعبها نحو التنمية والتقدم .

وتشكل موانئ جيبوتي التي تقوم /موانئ دبي العالمية/ بإدارتها جزءا مهما من هذا التوجه حيث تمكنت من إجراء تطوير جذري لها يمكنها من أن تصبح مركزا تجاريا بحريا إقليميا في القرن الأفريقي عند مضيق باب المندب الإستراتيجي الذي يصل بين البحر الأحمر وخليج عدن .

وكانت مجموعة من إتفاقات شراكة استراتيجية وقعت بين مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي وسلطة الموانئ والمنطقة الحرة بجيبوتي لتطوير وإدارة العديد من المرافق والمؤسسات الحيوية عام 2000 خلال زيارة قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لجمهورية جيبوتي .

وتشمل هذه الإتفاقات تطوير الموانئ الجيبوتية الحالية والمستقبلية من بينها مطار جيبوتي تحت إدارة موانئ دبي العالمية لمدة عشرين عاما قابلة للتجديد .. وتطوير منافذ جمارك جيبوتي البرية والبحرية والجوية بإدارة جمارك دبي العالمية .. وتطوير المنطقة الحرة في جيبوتي بإدارة المنطقة الحرة بجبل علي العالمية.

كما أن نخيل العقارية التابعة للمؤسسة تقوم بدورها حاليا ببناء مجمع سياحي فندقي ضخم في جيبوتي .

وقال عبد الرحمن بوري رئيس مجلس إدارة سلطة المنطقة الحرة وميناء جيبوتي في مقابلة أجراها معه وفد صحافي من دولة الإمارات العربية المتحدة من بينه وكالة أنباء الإمارات أن ميناء جيبوتي الرئيسي يقع في أهم نقطة لملتقي السفن بين الشرق والغرب عند باب المندب الإستراتيجي الذي يربط حركة التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوربا .

وأوضح أن اتفاق الشراكة مع جمارك دبي العالمية يتضمن إدارة وتطوير ميناء جيبوتي البحري الرئيسي وميناء /دورالي/ النفطي ومطار جيبوتي الدولي .

وأكد بوري أن الإنجاز الكبير الذي حققته موانئ دبي العالمية في تطوير الموانئ الجيبوتية ساهم في رفع الدخل القومي للبلاد من خمسة مليارات فرنك جيبوتي / 28 مليون دولار / إلى 12 مليار فرنك /4ر67 مليون دولار/ خلال السنوات الخمس الماضية .

وكان وفد صحافي ضم محررين ومصورين من /وام/ وصحف إمارتية قد قام بزيارة رسمية لجمهورية جيبوتي خلال الفترة من 26 إلى 29 من الشهر الماضي بدعوة من مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي للإطلاع على مشاريعها المختلفة التي قامت بها في تلك الدولة التي تبلغ مساحتها حوالي 23 ألف كيلومتر مربع ولا يزيد عدد سكانها عن 660 ألف نسمة .

وفي هذا الإطار ذكر ديفيد هوكر مدير عام ميناء جيبوتي البحري الرئيسى في مؤتمر صحافي عقده مع الوفد الصحافي الإماراتي في موقع الميناء أن / الميناء جيبوتي شهد منذ عام 2000 نموا كبيرا حيث ارتفعت حركة عمليات التشغيل فيه من حوالي أربعة ملايين طن متري عام 2000 إلى 4ر5 مليون طن متري خلال العام الماضي / .

وأضاف أن حجم الشحن بمختلف أنواعه ارتفع كذلك من 8ر2 مليون طن متري عام 2000 إلى 5ر3 مليون طن متري في العام الماضي .

وأكد أن موانئ دبي العالمية نجحت في تطبيق المعايير العالمية المتعارف عليها في عمليات تشغيل الموانئ وساحات الحاويات الأمر الذي يؤهل ميناء جيبوتي للعب دور أساسي واستراتيجي بين موانئ العالم .

وقال هوكر / نظرا للتوقعات التي تشير إلى أن حجم مناولة الحاويات النمطية في الميناء سوف يشهد نموا بارزا خلال السنوات القليلة المقبلة إذ من المتوقع أن ترتفع حجم المناولة من 200 ألف حاوية نمطية في عام 2005 إلى حوالي 5ر1 مليون حاوية نمطية خلال السنوات الأربع المقبلة فقد تقرر إجراء توسعات جديدة في ميناء /دورالي/ النفطي لإستيعاب هذه الطاقة الكبيرة / .

وأوضح أن سوف يتم نقل ساحة الحاويات وكل العمليات المتعلقة بها من ميناء جيبوتي الرئيسي إلى ميناء /دورالي/ الذي يقوم في الوقت الحالي بمناولة وتخزين المنتجات النفطية وزيوت الطعام على أن يتم تحويل ميناء جيبوتي الرئيسي إلى ميناء متخصص بتفريغ الشحن العام بكافة أشكاله بما فيه المواد الغذائية والبضائع المختلفة والشحن السائب والتخزين .

وأكد هوكر أن جمارك دبي العالمية التي بدأت منذ عامين تنظيم الجمارك في ميناء جيبوتي بتركيب أنظمة إلكترونية حديثة ساهمت إلى حد كبير في تسريع وتبسيط الإجراءات الجمركية مما انعكس إيجابا على العمليات التشغيلية في الميناء .

ووصف إعادة تنظيم الجمارك في جيبوتي من قبل جمارك دبي العالمية بأنه / إنجاز كبير في حد ذاته بحيث أصبح باستطاعة الشركات المصدرة وشركات الشحن انجاز كافة إجراءات التخليص الجمركي في أقل من يوم واحد بعد أن كان يستغرق حوالي اسبوعين ويتسبب في تكدس البضائع في الميناء / .

وشدد هوكر على أن هذا التطور يعني استقطاب مزيد من المستثمرين إلى جيبوتي والشركات العاملة في قطاع الشحن البحري .

ونوه بأنه / من أجل تعزيز حركة تلك المشاريع تقوم مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي بتنفيذ شبكة طرق حديثة لتسهيل حركة مرور الشاحنات خصوصا في اتجاه أثيوبيا /.

وأعلن هوكر أنه تم / التوصل إلى اتفاق مبدئي مؤخرا مع ثلاث من كبريات خطوط الملاحة العالمية التي تعمل في العديد من الموانئ التي تديرها /موانئ دبي العالمية/ في أنحاء متفرقة من العالم بأن تباشر عملها قريبا في ميناء جيبوتي مما يعكس أجواء الثقة التي باتت سائدة حاليا بشأن إدارة وتطوير الميناء / .

وحول مجمع ميناء /دورالي/ النفطي ذكر بوري أن تطويره يتم تحت إدارة وتمويل موانئ دبي العالمية وفق عقد الشراكة الموقع بين البلدين عام 2000 .. إلى جانب شركة البترول الوطنية الإماراتية /إينوك/ التي تساهم كذلك في عمليات توسعة الميناء .

وأوضح أن ميناء / دورالي/ يشهد توسعات عملاقة تتعلق بالدرجة الأولي بعمليات تفريغ وتخزين وإعادة توزيع المنتجات النفطية ومشتقاتها إلى عدد من الأسواق المجاورة وبشكل رئيسي إلى أثيوبيا التي يبلغ عدد سكانها 75 مليون نسمة .

وأفاد بوري بأن عمليات التوسعة الجديدة بميناء دورالي يتضمن تخصيص منطقة صناعية حرة سوف تكون تحت إدارة المنطقة الحرة بجبل على العالمية /جافزا/ مما يؤسس لقاعدة صناعية تساهم في تطور ونمو الإقتصاد الجيبوتي باعتبار أن القطاع الصناعي أحد أبرز المقومات التي تصب في هذا الإتجاه .

وأضاف أن مشروعات التوسعة تشمل إقامة محطة لتوليد الطاقة الكهربائية داخل المجمع مما يساعد على خدمة المشاريع الداخلة فيه ويساهم في تخفيض نفقاتها التشغيلية .

وذكر بوري أن خطة تطوير مجمع ميناء /دورالي/ الذي يمتد بطول 11 كيلومترا برا و5ر2 ميلا بحريا داخل مياه البحر الأحمر تشمل كذلك محطة لشحن المواد النفطية السائلة .. وساحة للحاويات النمطية .. ومنطقة تجارة حرة .

وقال أن مشروع تطوير محطة شحن المنتجات النفطية السائلة الذي تتولاه شركة /هورايزون تيرمنالز ليمتد/ المملوكة لشركة البترول الوطنية الإماراتية /إينوك/ بدأ في يونيو 2003 وانتهى في أغسطس من العام الماضي .. وهو جاهز الآن لعمليات شحن البواخر .

وأوضح ألان سيوزاك مدير عام شركة /هورايزون جيبوتي تيرمنالز ليمتد/ في لقاء مع الوفد الصحافي الإمارتي في موقع الميناء أن كلفة مشروع تطوير محطة شحن المنتجات النفطية السائلة بلغت 150 مليون دولار أمريكي .

وأضاف أن تطوير محطة الشحن تتضمن كذلك بناء رصيف داخل مياه البحر بعمق 20 مترا بتكلفة 53 مليون دولار أمريكي ليمكن الناقلات البترولية الكبيرة ذات حمولة 80 ألف طن متري من شحن المنتجات البترولية السائلة .

ونبه سيوزاك إلى أنه يمكن لهذه المحطة الآن تقديم كافة التسهيلات لشحن أنواع مختلفة من المنتجات البترولية .. كما يمكنها تحميل المنتجات البترولية من الناقلات النفطية إلى الشاحنات البرية من خلال 12 نقطة تفريغ في وقت واحد .. بالإضافة إلى تفريغ الغاز الطبيعي المسيل وتخزينه .

ولفت في نفس الوقت إلى أنه تم الإنتهاء من المرحلة الأولى لإنشاء محطة لتخزين المنتجات البترولية السائلة بطاقة 350 ألف متر مكعب .. وجاري الآن إكمال المرحلة الثانية من توسعة طاقة المحطة إلى الضعف في يونيو المقبل .

وقال أن تكلفة المرحلتين تبلغ حوالي 110 ملايين دولار أمريكي تساهم فيها //إينوك// بنسبة 40 بالمائة .

وكشف بوري عن أن هناك فكرة لتنفيذ مرحلة ثالثة لتوسعة أخرى لمحطة التخزين لإستخدامها كمستودع إستراتيجي لمشتقات نفطية مملوكة لشركات عالمية .

وذكر أنه يمكن للتوسعة الثالثة أن تستخدم كمحطة لتخزين الغاز الطبيعي المنقول من اليمن لضخه إلى أثيوبيا عبر خط أنابيب نفطي يمتد حوالي 160 كيلومترا بدلا من تحميله على شاحنات .

وقدر بورى أن تبلغ تكلفة إنشاء خط الأنابيب النفطي الذي يصل بين ميناء دورالي وأثيوبيا بحوالي 200 مليون دولار .. إلا أنه قال أن قرار إنشائه يتوقف على الإرادة الأثيوبية .

ويعد ميناء جيبوتي بالنسبة لجارتها اثيوبيا المنفذ البحري الوحيد لها حيث أنها دولة قارية لا تطل على بحار .. لذا انشأت خط سكة حديد يصل بينها وبين ميناء جيبوتي عام 1897 لنقل صادرتها ووارداتها التي تصلها بحرا عبر هذا الميناء .

أما بالنسبة لإنشاء ساحة للحاويات النمطية في ميناء //دورالي// فقد أوضح بوري أن المشروع سيبدأ تنفيذه في أغسطس المقبل وينتهي العمل منه في سبتمبر من عام 2008 بكلفة تقديرية تبلغ حوالي 300 مليون دولار أمريكي .

وأشار سيوزاك إلى أن تنفيذ هذا المشروع سيمر بمرحلتين ..

الأولى لإنشاء ساحة حاويات بطول 900 متر .. ثم يتبعها توسعة أخرى في المرحلة الثانية ليصل طولها إلى 1200 مترا لتستوعب ما يزيد على 7ر1 مليون حاوية نمطية .

وأكد أن هذا التطوير سيسمح لميناء / دورالي/ النفطي باستقبال ناقلات نفطية أكبر التي تمر عبر باب المندب على البحر الأحمر مما يرفع من كفاءة تشغيل الميناء وزيادة الحركة التجارية لجيبوتي.

وحول إنشاء منطقة حرة في ميناء / دورالي/ أكد بوري أن / جافزا / ستدير هذه المنطقة إلى جانب إدارتها لمنطقة جيبوتي الحرة بعد الإنتهاء من وضع تصوراتها بهذا الخصوص والتسهيلات التي ستقدمها لجذب الشركات العالمية .

وشدد على أن إنشاء منطقة حرة في ميناء دورالي سيجعله ميناء لوجيستيا شاملا ومركزا إقليميا في المنطقة .. وسيصبح بعد الإنتهاء من مراحل تطويره أحدث ميناء في منطقة الساحل الشرقي لأفريقيا.

وام / ش ش /مد 53 08