الشارقة في 28 أكتوبر / وام / شهدت الدورة الرابعة من ملتقى مسؤولي الموارد البشرية وسوق العمل بدول مجلس التعاون الخليجي - الذي تحتضنه امارة الشارقة على مدى يومين تحت عنوان " نحو فرص واعدة للكوادر الخليجية في سوق العمل " في إطار الشراكة القوية التي تجمع اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي واتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الامارات وغرفة تجارة وصناعة الشارقة - طرح عدد من أوراق العمل خلال جلسات اليوم الأول .
وقدم الدكتور عبدالله بن حمود بن محمد الراشدي عضو لجنة تنمية الموارد البشرية وسوق العمل بغرفة تجارة وصناعة عمان – سلطنة عمان أولى أوراق العمل حول "توطين الوظائف في القطاع الخاص الخليجي .. التحفيز او الأجبار أيهما أفضل " ..مشيرا الى ان عملية توطين الوظائف هي عبارة عملية متكاملة لإدارة الموارد البشرية تشتمل على ايجاد بيئة تشجع العمالة الوطنية للوصول الى اقصى طاقاتها وقدراتها في السعي لتحقيق أهداف المنشأة التي يعمل فيها وتحتاج الى ان ينظر لها ببعد استراتيجي يختلف من حيث الشكل والمضمون فمفهوم توطين الوظائف لابد ان يكون اعمق واشمل من مجرد احلال او توظيف للعمالة الوطنية الى ابعاد تؤكد وتركز الى اهمية العنصر البشري .
وأضاف ان دول الخليج شهدت تحسنا ملحوظا في حجم ونوعية العمالة الوطنية وارتفاع مستوى مهارتها وكفاءتها إلا أنها مازالت تعتمد على العمالة الوافدة بشكل كبير حيث أدى استقرار العديد منها لسنوات طويلة لحدوث تغيير في التركيبة السكانية إضافة إلى حدوث عديد من الآثار السلبية الاقتصادية والاجتماعية واستنزاف الموارد المالية لدول الخليج.
وتناول خالد بن محمد الزامل رئيس شركة وادي الظهران للمعرفة – المملكة العربية السعودية في ورقة عمله التي حملت عنوان / الاستثمار التكافلي / نشأة التكافل الاجتماعي وتطوره والمفهوم الواسع للتكافل ..مشيرا الى وجود نظرة قاصرة حول التكافل الاجتماعي ترى أن التكافل قاصر على ضمان الأمور الضرورية للفرد والجماعة وأنه مرتكز فقط على جوانب البر والإحسان والصدقة.
وأوضح ان الغاية الحقيقية من التكافل الاجتماعي هي إصلاح أحوال الناس وتهيئة الجو لهم ليعيشوا آمنين مطمئنين ويشمل كذلك تنظيم المعاملات المالية والعلاقات الاقتصادية .
وقال ان التكافل مبدأ لتعزيز الاستثمار .. مستعرضا تجربته مع رواد الأعمال في دول مجلس التعاون المبنية على خبرته في التدريس الجامعي والتوعية الجماهيرية والتبصر في تقييم تجارب الرواد.
وأوضح انه أسس مجموعة تجارية أسمها مجموعة "راز" وهي أول شركة عائلية مكونة ممن لاتربطهم صلة نسب ..لافتا الى أنها إنطلقت بريادي واحد قبل 14 عاما واليوم يشارك معه اليوم اكثر من 70 رياديا وريادية وتتشكل من ما يزيد عن 30 مشروعا إستثماريا وقد أتاحت فرص العمل لديها لأكثر من 200 موظف و موظفة.
وقدم عامر ليل سلمان الشاهين مستشار موارد بشرية لدى مؤسسة تمدد التعليمية – المملكة العربية السعودية ورقة عمل حول دور الموارد البشرية في تنمية وتطوير الجيل الثالث في الشركات العائلية ..موضحا أن من المتوقع أن تواجه الكثير من الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي تحديات تتعلق بانتقال الإدارة من جيل إلى آخر خلال السنوات العشر القادمة.
وأضاف ان انتقال إدارة الشركات العائلية من الجيل الثاني إلى الجيل الثالث سيكون له آثار كبيرة على استدامة ونمو هذه الشركات بشكل خاص والاقتصاد الخليجي بشكل عام حيث يعتمد مستقبل نجاح القادة في هذه الشركات بشكل كبير على دور الموارد البشرية في تنمية وتطوير الجيل الثالث فيها و تجهيزهم لقيادة هذه الكيانات الاقتصادية العملاقة بنجاح.
واستعرض في ورقته دور الموارد البشرية من خلال تحديد نقاط الضعف والقوة لدى أفراد الجيل الثالث في سن مبكر و عمل برامج و خطط تدريبية للارتقاء بمهاراتهم القيادية و التجارية معا الى جانب صياغة السياسات والإجراءات الخاصة بالموارد البشرية بمشاركة الجيل الثاني لتأكيد انتقال الإدارة بهدوء وجدارة للأفراد الأكفاء من الجيل الثالث.
من جانبها تناولت جنان محمد جواد مديرة إدارة الدراسات والبحوث بغرفة تجارة وصناعة البحرين – مملكة البحرين ورقة عمل حول دور غرفة تجارة و صناعة البحرين في دعم الأستثمار لرواد الاعمال ..مشيرة الى الأهمية الإقتصادية لدعم ريادة الأعمال ودور الغرفة في دعم ريادة الأعمال الى جانب تقديمها لمقترحات وآفاق مستقبلية .
ونوهت الى تعاظم الإهتمامات في فكر واستراتجيات الدول وخبراء الاقتصاد وواضعي السياسات العامة وممثلي القطاع الخاص نحو تشجيع رواد الأعمال خاصة فئة الشباب منهم للدخول في عالم الإستثمار والعمل الإقتصادي ويعتبر هذا النوع من الإستثمار إحدى دعائم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مجالاتها المتشعبة بل وحلولا لضعف النشاط الاقتصادي والاجتماعي ويساهم في تحريك عجلة الاقتصاد وفتح قنوات وبدائل لتحسين المستوى المعيشي في المجتمعات وإطفاء جانب كبير من الآثار السلبية لمشكلة البطالة فهو خيار مناسب للشباب نحو توظيف طاقاتهم المبدعة وقدراتهم الكامنة والحد من تداعيات مشكلة البطالة في صفوفهم من خلال دخولهم إلى عالم المال والأعمال والاسثتمار والمجال الاقتصادي.
وأختتمت أوراق العمل في جلسات اليوم الأول من أعمال الملتقى بورقة عمل أعدها عبدالعظيم محمد الضامن مدير الموارد البشرية بجائزة القطيف للإنجاز – المملكة العربية السعودية حول مشروع حقائب المحبة و السلام ..وقال ان هذا المشروع يساهم في بناء الأسر المنتجة من حيث العمل المتواصل والجودة والفرادة حيث يقوم المشروع على إنتاج كميات كبيرة جداً من هذه الحقائب والتي تتطلب وجود عدد كبير من الأسر القادرة على الإنتاجية وخلق فرص وظيفية لهم والعمل بشكل متطور حيث لا يعتمد على المهارة فقط بل على المهارة والإبداع والتميز لتكون تلك المخرجات تضاهي المنتجات العالمية لذا من الضروري وجود مؤسسات تعنى بتلك الأسر لتنظيم عملهم وتنظيم الدورات التطويرية لتدريبهم على التصميم والإخراج والجودة والتسويق .
وأشار الى ان حقائب المحبة والسلام تعتبر مشروعا للتواصل مع شعوب العالم بألوان المحبة والسلام والتسامح وتقديراً منا بدور الفن في إبراز هويتنا الحضارية وأن للفن دورا هاما في دعم الأسر المنتجة من خلال تصنيع هذه الحقائب ولا يقتصر دورنا في منح الأسر فرص العمل فحسب بل تدريبهم على العمل في مجال التصميم والإبداع وفتح قنوات جديدة لأسر المنتجة لسد حاجتهم .
ونوه الى أهداف المشروع ومزاياه فهو يعمل على تشجيع الإنتاج والعمل الحر بين الأسر وتعزيز دور المرأة من خلال تقديم منتجاتها في المعارض المحلية وإثراء سوق العمل بالطاقات الوطنية المبدعة وخلق فرص عمل لجميع أفراد الأسرة في المجتمع إضافة الى الاستفادة من القدرات الفنية والمهنية لجميع أفراد الأسرة .
وأشار الى أنشطة المشروع والمتمثلة في تسويق منتجات الأسر المنتجة والمشاركة في المهرجانات والاحتفالات الوطنية الرئيسية والمشاركة في المعارض المختلفة التي تنظمها الجهات الحكومية و تنظيم معارض في الحدائق والمتنزهات العامة والمجمعات التجارية.
- بتل -
وام/بتل/مصط