أبوظبي في 28 اكتوبر / وام / أطلق متطوعون شباب من البرنامج الوطني التطوعي للاستجابة في حالات الطوارئ - ساند التابع لمؤسسة الإمارات - اليوم حملة وطنية لحماية الطفل والتي تعتبر الاولى من نوعها على مستوى الدولة.
وجاء الإعلان عن الحملة الشبابية على هامش أعمال قمة النفع الاجتماعي للشباب 2015 والتي افتتحت أعمالها أمس في فندق سانت ريجيس كورنيش أبوظبي بحضور سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان عضو مجلس إدارة مؤسسة الإمارات ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس دائرة النقل بأبوظبي عضو مجلس إدارة مؤسسة الإمارات المنتدب وجمع غفير من خبراء النفع الاجتماعي وممثلي مؤسسات القطاع العام والخاص المحلية والاقليمية والعالمية.
وتهدف الحملة الوطنية الشبابية لحماية الطفل إلى رفع مستوى التوعية بين الاطفال والشباب وتدريب أولياء الأمور ومقدمي الرعاية للأطفال على مهارات وإجراءات الوقاية من الحوادث التي يتعرض لها الأطفال والحد من تأثيرها.
وتأتي هذه الحملة الشبابية في وقت تشهد فيه دولة الإمارات العربية المتحدة تزايدا ملحوظا في إصابات الأطفال ومنها الإصابات غير المتعمدة والتي تشكل السبب الرئيسي لوفيات الأطفال ما بين " صفر و18 " عاما حسب تقارير هيئة الصحة في أبوظبي.. حيث تنفذ الحملة بالتعاون مع القطاعين العام والخاص بالإضافة إلى وسائل إعلام مختلفة في الإمارات في مواقع مختلفة في كافة إمارات الدولة.
وقالت ميثاء الحبسي الرئيس التنفيذي للبرامج في مؤسسة الإمارات: "تماشيا مع مهمة برنامج / ساند / التابع للمؤسسة نفتخر اليوم بإطلاق حملة وطنية شبابية لحماية الأطفال وتتضمن برامج توعية وتدريب على الممارسات والإجراءات والتدابير الكفيلة بحماية الأطفال في الدولة." .
وأضافت الحبسي : " لعل أبرز ما يميز هذه الحملة أنها مبادرة شبابية بامتياز سواء على مستوى الأفكار او التخطيط أو حتى على مستوى التطبيق بمعنى أنها جاءت بمبادرة من الشباب واستهدفت في الوقت ذاته فئات الأطفال والشباب حتى عمر الثامنة عشرة بالإضافة إلى أولياء الأمور ومقدمي الرعاية للأطفال ولتؤكد ما يتميز به شبابنا المتطوعون من حس اجتماعي قوي تجاه القضايا الاجتماعية ورغبتهم في المشاركة المجتمعية بالإضافة إلى قدرتهم على إبداع الحلول المبتكرة للتحديات المجتمعية المختلفة ".
وأشارت إلى أن مؤسسة الإمارات عملت على احتضان فكرة الحملة التي كان الشباب قد تقدموا بها وسعت إلى تقديم الدعم اللازم للشباب المتطوعين في برنامج ساند وذلك إيمانا من المؤسسة بأهمية تمكين الشباب من خلال توفير الفرص الكاملة لهم لتنفيذ أفكارهم الإبداعية وتحويلها إلى برامج ومبادرات اجتماعية ذات تأثير إيجابي ومستدام.
ونوهت إلى أن المبادرة الشبابية ترتكز على أساليب مبتكرة في التدريب والتمارين التوعوية والتي تستهدف نحو 3000 من أولياء الأمور ومقدمي الرعاية بالإضافة إلى 3000 طفل من كافة أنحاء الدولة.
ويتكون المنهج التدريبي للحملة الشبابية من 15 وحدة نظرية وعملية تشمل مواضيع مختلفة تتعلق بمعالجة الإصابات والطرق المتعلقة بتجنب وقوعها..
فيما يرتكز تدريب أولياء الأمور ومقدمي الرعاية على كسب المهارات في هذا المجال ويتمحور تدريب الأطفال من خلال تقنيات مبتكرة على تجنب هذه الإصابات في المنزل والمدرسة والأماكن العامة.
كما ستتعاون الحملة الشبابية مع عدد من وسائل الإعلام في الإمارات وسيتم استخدام منصات ووسائل التواصل الإجتماعي للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الفئات الاجتماعية المستهدفة بالحملة .. حيث سيقوم برنامج ساند بتنظيم العديد من الأنشطة المجتمعية التي يتم خلالها توزيع نشرات تدريبية لسلامة الطفل ومكافحة ومعالجة الإصابات وذلك من خلال شخصيات عائلة "سلامة" وأفرادها المحببين إلى الأطفال.
ويحظى البرنامج الوطني التطوعي للاستجابة في حالات الطوارئ "ساند" بمكانة مميزة لتولي مهمة إدارة وتنفيذ هذه الحملة، وتأهيل الطاقم التدريبي من المتطوعين الشباب في البرنامج الذي يندرج ضمن ثقافة التطوع التي تعمل المؤسسة على نشرها وتشجيعها على مستوى الدولة.
يشار إلى أن برنامج ساند هو برنامج تطوعي فريد من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة تم إطلاقه في العام 2009 لتعزيز جاهزية الدولة للاستجابة في حالات الطوارئ.
ويهدف برنامج "ساند" الى بناء وتدريب كادر من المتطوعين الأساسيين والمحترفين والمتخصصين ليكونوا مؤهلين لتقديم العون والإسناد للجهات الاحترافية الرسمية والعاملة في مجال الاستجابة للطوارئ والمشاركة الفاعلة في حملات التوعية بالسلامة العامة التي يتم تنظيمها وتنفيذها داخل الدولة بالإضافة إلى المشاركة في جهود الدولة لتقديم الإغاثة حول العالم ولا سيما في الأماكن المنكوبة.
وتم تطوير برنامج ساند بعد دراسة مجموعة من النماذج العالمية الأكثر فعالية في مجال الاستجابة التطوعية لحالات الطوارئ والتي كان من أبرزها هيئة الدفاع المدني السويدية وفرق الاستجابة المجتمعية للطوارئ التابع لهيئة إدارة في الولايات المتحدة الأمريكية.. حيث جرى في الوقت ذاته تكييف أساليب عمل هاتين المؤسستين لتتواءم بشكل أفضل مع عادات وثقافة دولة الإمارات العربية المتحدة، والظروف التي تميزها.
- مل .
وام/معم/عمم/زمن