دبي في 18 يوليو/ وام / تبدأ بلدية دبي تطبيق نظام " السعفات " على مختلف أنواع المباني في الإمارة ــ السكنية والتجارية والصناعية ــ وغيرها من المرافق ابتداء من شهر سبتمبر المقبل.
وتنقسم السعفات إلى أربع فئات هي " البرونزية و الفضية و الذهبية والسعفة البلاتينية ".. إذ يعد تطبيق معايير السعفة البرونزية إلزاميا لجميع الملاك والمستثمرين والمطورين فيما سيتم تشجيعهم على تطبيق مزيد من المعايير ووضعها موضع التنفيذ للحصول على تصنيفات النظام المتقدمة الأخرى .
وتخفض هذه المعايير المدرجة في مختلف الفئات النسبة الكربونية و توفير الطاقة ومتطلبات البيئة الداخلية الصحية والتطبيقات الذكية ومتطلبات الابتكار بجانب زيادة العمر الافتراضي للمبنى بما يحقق تكيفا أكبر مع الطبيعة المحيطة.
وأكد المهندس خالد محمد صالح الملا مدير إدارة المباني في بلدية دبي .. أن مشروع السعفات المتكامل مع نظام المباني الخضراء جاء ترجمة لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للمحافظة على الموارد الطبيعية والبيئة وخلق بيئة صحية آمنة للمجتمع وفقا لأعلى المعايير العالمية .. كما تأتي تأكيدا على إهتمام إمارة دبي ببيئتها و إسعاد قاطنيها وتعزيزا لدورها التنافسي عالميا في شتى المجالات ووفقا لاستراتيجيات حكومة دبي.
وأوضح أن تطبيق معايير " السعفات " يعزز الريادة والقيادة التنافسية لدبي ويوجد الفرص الاستثمارية والأسواق الجديدة التي تعزز اقتصاديات الإمارة.
وأضاف المهندس الملا .. أن نظام السعفات يهدف إلى تحقيق رؤية بلدية دبي الإستراتيجية " بناء مدينة سعيدة ومستدامة " .. وتماشيا مع خطة البلدية الاستراتيجية السادسة / 216 - 2021 / التي تسعى إلى تكريس أهداف خطة دبي 2021 والتي من أبرز مرتكزاتها الاستدامة وتحقيق نقلة نوعية في جودة حياة الناس .
وبين أن هذا يترجمه نظام السعفات عمليا على أرض الواقع حيث يضمن نظام السعفات إتاحة مخرجات تساهم تحسين أداء المباني في إمارة دبي عن طريق خفض استهلاك الطاقة والمياه والمواد وتحسين الصحة العامة للسكان وسلامتهم بواسطة تعزيز التخطيط والتصميم والتنفيذ والتشغيل للمباني لإرساء دعائم مدينة متميزة تتوفر فيها استدامة رفاهية العيش ومقومات النجاح.
وأوضح أن هذه المخرجات والأهداف تشمل التطبيق العملي لإنشاء مباني واستخدام عمليات تزيد من كفاءة استخدام الموارد والطاقة والمياه والتقليل من التأثيرات السلبية للمباني على صحة الإنسان والبيئة..خلال دورة حياة المباني عن طريق اختيار أفضل المواقع للبناء مرورا بتصميم المبنى وإنشائه وتشغيله وصيانته الدورية وصولاً إلى إزالته وإعادة تدويره.
وأشار إلى أن نظام السعفات أقر عددا من المتطلبات والاشتراطات العامة المتعلقة بمواصفات المباني الخضراء كالتصميم البيئي للمبنى وحيوية المبنى وكفاءة استخدام الطاقة والموارد وغيرها .. موضحا أنه ينبثق عن كل هذه المواصفات اشتراطات فرعية والتي بدورها ينبثق عنها عدة معايير فرعية أخرى تصب في مجملها لصالح إيجاد نظام فاعل وكفء قادر على تحقيق الهدف الرئيسي في الوصول إلى الاستدامة المنشودة.
ونوه بأن نظام السعفات يتميز عن غيره من أنظمة المباني الخضراء بكونه نظاما متكاملا اعتمد في وضعه على تحليل جميع الأنظمة المطبقة والمعتمدة عالميا واختيار الأنسب منها بما يتواءم مع الظروف المحلية لتطبيقها في إمارة دبي.
وأشار إلى أن نظام السعفات يكرس معايير وممارسات خاصة بالمباني تعمل خلال كامل دورة حياة المبنى على رفع كفاءة وخفض استهلاك الطاقة والمياه واستخدام المواد الصديقة للبيئة واستغلال مصادر الطاقة المتجددة والطاقة البديلة وإنشاء المباني بتصاميم وطرق ووسائل تعمل على التقليل من التأثيرات الضارة بصحة الإنسان والبيئة بشكل عام .. أن قيمة التوفير في استخدام الطاقة بعد تطبيق معايير السعفات سيصل / 34 / في المائه مقارنة مع الأداء الحالي لاستهلاك المباني.
من جانبة قال المهندس أحمد سعيد البدواوي رئيس قسم البحوث وأنظمة البناء في بلدية دبي .. إن نظام السعفات يعد مكملا لـ " مشروع المباني الخضراء " الذي تعتبر أبرز أهدافه توفير الطاقة الكهربائية نسبة / 20 / في المائه وتوفير استهلاك المياه بنسبة / 15 / في المائه وتقليل النفايات نسبة / 50 / في المائه وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون نسبة / 20 / في المائه ..
ولفت إلى أن أكثر من/ 90 / في المائه من مباني إمارة دبي تطبق لائحة شروط ومواصفات المباني الخضراء في دبي وأن نسبة الزيادة في التكلفة الابتدائية للبناء لا تزيد عن خمسة في المائه مع تطبيق هذه المعايير..
كما قامت إدارة المباني في بلدية دبي بترخيص / 17 / ألفا و/ 438 / مبنى منذ الأول من شهر مارس عام 2014 ولغاية / 30 / من شهر يونيو الماضي.
وأوضح المهندس البدواوي .. أن كمية انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي سيتم خفضها خلال السنوات الخمس القادمة تصل / 7.3 / مليون طن أي ما يعادل المساهمة الناجمة عن زراعة ما لا يقل عن/ 36 / مليون شجرة " يعادل / 40 / ضعفا لمساحة حديقة زعبيل ".
وبين أن تطبيق لائحة تقيم المباني الخضراء " السعفات " .. يجعل إمارة دبي مساهما فاعلا ومرجعية عالمية لمدن ودول المنطقة والعالم ونقلة جديدة وفريدة في المنطقة نحو تشجيع الملاك على تطبق شروط ومواصفات المباني الخضراء مع التأكيد على عدم إضافة أعباء مالية على المستثمر والمستهلك من خلال تطبيق هذه الاشتراطات.
ونوه البدواوي بأن إدارة المباني ــ وفي إطار جهودها لتوعية وتدريب المختصين بمتطلبات المباني الخضراء ونظام تقييم المباني الخضراء " السعفات " ــ نظمت مجموعة من الندوات التعريفية والمحاضرات التثقيفية للاستشاريين والمقاولين وتوعيتهم بمتطلبات وأهمية النظام وتوضيح فوائده الفنية والمادية على أصحاب ومشغلي المباني وتهيئتهم لتطبيقه في الأول من شهر سبتمبر القادم .. مؤكدا استمرارية التدريب والتأهيل لجميع المعنيين بقطاع البناء والتشييد في إمارة دبي.
منيس ــ زاا /.
وام/منيس/زاا