مطر الطاير : رؤية محمد بن راشد تحو ل دبي للريادة العالمية في التنقل ذاتي القيادة عام 2030

مطر الطاير : رؤية محمد بن راشد تحو ل دبي للريادة العالمية في التنقل ذاتي القيادة عام 2030

دبى فى 13 فبراير/وام/أكد سعادة مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين لهيئة الطرق والمواصلات أن التنقل ذاتي القيادة أصبح أمراً واقعاً يجري تطويره بشكل مستمرحيث تم اختبار هذه التقنية في عدة دول حول العالم تشمل دبي وسنغافورة والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.

وأشار إلى أن حكومة دبي التي تطمح أن تتبوأ موقعاً ريادياً في التنقل ذاتي القيادة بحلول عام 2030هي التي تقود هذه العملية في الإمارةفي حين تتولى الشركات الخاصة هذا التحول في العديد من دول العالم حيث اطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"استراتيجية دبي للتنقل الذكي ذاتي القيادة التي تهدف إلى تحويل 25 بالمائة من إجمالي الرحلات إلى رحلات ذاتية القيادة بحلول عام 2030.

وتوقع الطاير خلال كلمته في الجلسة الرئيسة بعنوان"التنقل الذاتي القيادة ـــ تحديات عالمية وفرص مستقبلية" في القمة العالمية للحكومات 2017 أن تصل نسبة الرحلات التي تتم بمترو دبي ذاتي القيادة إلى 12.2 بالمائة عام 2030 مقارنة بـ 8.8 بالمائة عام 2016وأن تصل نسبة الرحلات التي تتم بالحافلات ذاتية القيادة إلى 6.4 بالمائة عام 2030.

وعرض الطاير في كلمته فيلم قصير للمركبة الجوية ذاتية القيادة التي تقوم هيئة الطرق والمواصلات بتجربتها في سماء مدينة دبي بالتعاون مع شركة/ EHANG /الصينية وتعتبر أول مركبة جوية ذاتية القيادة في العالم قادرة على حمل إنسان ..موضحا ان المركبة الجوية المعروضة في القمة العالمية للحكومات ليست نموذجاً فقطفقد قمنا بتجربة المركبة والتحليق بها في سماء دبي مؤكداً أن الهيئة ستبذل قصارى جهدها لوضع المركبة الجوية ذاتية القيادة حيز التشغيل في شهر يوليو المقبل.

واستعرض سعادة مطر الطاير في كلمته الوضع القائم في منظومة التنقل ذاتي القيادة وخاصة من وجهة نظر الحكومات واستراتيجية دبي للتنقل الذكي ذاتي القيادة والفوائد المتوقعة منها ..مشيرا إلى ان البحوث والدراسات المتعلقة بالتنقل ذاتي القيادة بدأت منذ عدة عقود تمثلت بإضافة خصائص محدودة للقيادة الذاتية في بعض المركبات وتطورت هذه البحوث والتقنيات حتى وصلت لما هي عليه الآن من مستويات متقدمة حيث دخلت شركات البرمجيات في مجال التنقل ذاتي القيادة في السنوات العشر الأخيرة فعلى سبيل المثال استثمرت شركة ابل 10 مليارات دولار في/ iCAR/ كما أجرت الشركات المصنعة للسيارات مثل ديملر وفولفو عدة تجارب ناجحة وفريدة في هذا المجال مشيراً إلى وجود خمسة مستويات للتنقل ذاتي القيادة وفقاً لتصنيف جمعية مهندسي السيارات الأمريكيةحيث يقتصر المستوى الأول على التوقف الذاتي للمركبة عند اقترابها من أي عائق فيما تكون المركبة في المستوى الخامس قادرة على إنجاز أي رحلة تحت أي ظروف دون أي تدخل بشري.

و اوضح ان التقنيات المتوفرة تجاريا تقع حالياً في المستوى الثالث حيث تسمح للمركبة بالقيادة الذاتية لفترات محدودة في الظروف العادية ولكنها تحتاج لتدخل السائق عند حدوث أية متغيرات أما البحوث والدراسات فهي حالياً بين المستويين الرابع والخامس حيث تقوم بعض الشركات بتجربة مركبات ذاتية القيادة على مسارات مُعرّفة وغير مُعرّفة مسبقاً ..منوها أن الحكومات حول العالم انفقت أكثر من 600 مليون دولار امريكي لدعم البحوث الخاصة بهذا المجال وهذا الرقم لا يشمل المبالغ التي تم إنفاقها من قِبل الشركات الخاصة حيث تم توجيه بعض هذه الاستثمارات لتأسيس مراكز اختبارات وأبحاث في أماكن عديدة تشمل سنغافورةوكاليفورنياوميتشجنوتايوانوالسويد فعلى سبيل المثال تم في ولاية ميتشجن إنشاء مدينة متكاملة لأبحاث التنقل الذاتي تسمى/ M City/ وزُودت هذه المدينة التي تقع على مساحة 130 ألف متر مربعببنية تحتية كاملة تشمل تقاطعات وإشارات ضوئية ومباني حيث تسمح هذه المدينة ومثيلاتها بإجراء تجارب للسيناريوهات المختلفة المتعلقة بالظروف الجوية والتفاعل مع المركبات ووسائل المواصلات الأخرىكما تم توفير مختبرات للتأكد من قابلية هذه التكنولوجيا لتحقيق معايير السلامة والأمان المروري.

و لفت سعادة مطر الطاير الى ان دبي تمكنت خلال سنوات قليلة من احتلال موقع جيد على مستوى العالم في هذا المجال وذلك بفضل رؤية القيادة الرشيدة التي حددت مستهدفاً واضحاً وهو تحويل 25 بالمائة من إجمالي الرحلات إلى رحلات ذاتية القيادة بحلول عام 2030ويعد مترو دبي أطول مترو بدون سائق في العالم ينقل أكثر من 600 ألف راكب يومياًوكذلك تشغيل ترام دبي الذي يحتوي على بعض تقنيات القيادة الذاتية وستتضمن المرحلة الثانية منه تجربة ترامات ذاتية القيادة بشكل كامل.

كما بدأت دبي في التشغيل التجريبي لمركبات وحافلات صغيرة ذاتية القيادة وأيضاً التشغيل التجريبي لقوارب ذاتية القيادة ودراسة توفير حافلات سريعة ذاتية القيادة وكذلك دراسة توفير مركبات أجرة ذاتية القيادة مع شركات عالمية وتطبيق مبادرات لتغطية الميل الأول والأخير بالشراكة مع القطاع الخاص ومنها نظام التأجير بالساعات U-Drive, E-Karوالبدء بتوفير البنية التحتية المناسبة للمركبات الكهربائية والصديقة للبيئة والتي قد تتحول مستقبلا إلى مركبات ذاتية القيادة .. مؤكداً أن دبي تطمح لتتبوأ موقعاً ريادياً بحلول عام 2030 من خلال استراتيجية متكاملة للتنقل الذكي ذاتي القيادة مع تحديد مستهدفات واضحة وسن وتطبيق التشريعات المطلوبة وبناء شراكات استراتيجية مع جامعات ومراكز بحثية وشركات متخصصة.

**********----------********** وتطرق سعادة المدير العام ورئيس مجلس المديرين لهيئة الطرق والمواصلات في كلمته للتحديات العالمية والمحلية التي تواجه التنقل ذاتي القيادة وحددها في أربعة محاور رئيسة هي: الأول يتعلق بالبنية التحتية وتشمل متطلبات الدقة العالية والتحديث المستمر للخرائط وعلامات الطريق والإشارات المرورية واللوحات الإرشادية الواضحة والتصميم الملائم لحرم الطريق والتحدي الثاني يتعلق بالتشريعات والقوانين ويتضمن مواصفات الفحص الفني والترخيص وآليات التأمين وتحديد المسؤولية في حالة وقوع حادث وشروط وأماكن تسيير هذه المركبات مؤكداً أن النظام التشريعي في دبي يتميز بالمرونة والقدرة على مواكبة التطورات والمتغيرات كافةأما التحدي الثالث فيتعلق بالسلامة ومدى تقبل الجمهور للمركبات ذاتية القيادة فالمستخدم العادي قد لا يشعر بالارتياح إذا تم استخدام المركبات ذاتية القيادة في نفس المسارات مع المركبات العادية وهذا الأمر يتطلب دوراً كبيراً من الحكومات لتعزيز التوعية لدى الجمهور وتقديم التقنيات الجديدة للجمهور بأسلوب يعزز الثقة فيهامشيراً إلى أن هيئة الطرق والمواصلات قامت بعد افتتاح مترو دبي الذي يعمل بدون سائق بوضع شخص في مقدمة المترو لتمثيل دور السائق لمدة ستة اشهر بهدف طمأنة الركاب وتشجيعهم على استخدام المترو أما التحدي الرابع فيتمركز في المتطلبات التكنولوجية المتعلقة بفاعلية أجهزة الاستشعار والكاميرات في الأجواء المختلفة ومتطلبات الحماية من القرصنة الإلكترونية فعلى سبيل المثال تواجه الشركات المُصنعة للمركبات ذاتية القيادة تواجه العديد من التحديات في مجال التكنولوجيا تشملصعوبة التعامل مع التغيرات الفجائية أثناء الرحلة مثل التوقف المفاجئ لمركبة أخرى أمام المركبة ذاتية القيادةوصعوبة اتخاذ القرارات المناسبة في حالة اقتراب مركبة أخرى بسرعة كبيرة من الخلف والتداخل بين الماسحات الخاصة بالمركبات المركبات ذاتية القيادةفي حالة وجود العديد منها على طريق مزدحم.

ولفت الطاير الى انه إلى جانب التحديات العالمية للمركبات ذاتية القيادة توجد تحديات محلية في دبي منها الظروف المناخية القاسية في المنطقة من حرارة مرتفعة ورطوبة عالية وتأثيرها على الأنظمة التقنية للتنقل ذاتي القيادةوكذلك تعدد الجنسيات والثقافات في دبي كمركز عالمي للعمل والسياحةحيث يوجد في دبي أكثر من 190 جنسيةالأمر الذي يؤثر على مدى تقبل المتعاملين لهذه التقنية الحديثة وكذلك ضرورة توفير وسائل مناسبة لتوصيل الركاب إلى وجهاتهم النهائية في ظل الظروف الجوية.

و اشار الى انه للتعامل مع هذه التحديات تم إعداد استراتيجية دبي للتنقل ذاتي القيادة التي تتميز عن غيرها من الاستراتيجيات العالمية بقيادة حكومة دبي لعملية التحول نحو التنقل ذاتي القيادةفي حين أن الشركات الخاصة هي التي تقود هذا التحول في العديد من المدن والدول الأخرى كما تتميز استراتيجية دبي بتغطيتها جميع وسائل النقل الجماعي من قطارات وحافلات ووسائل النقل البحري ومركبات الأجرةإضافة إلى المركبات الخاصة بينما تركز كثير من الدول على عدد محدود من الوسائلكما تتضمن الاستراتيجية مسابقة عالمية لاستقطاب الشركات المتقدمة في التنقل الذكي سنعلن عن تفاصيلها لاحقا.

وأوضح الطايرأنه للتغلب على تلك التحديات تم تحديد ثمانية ممكنات سيتم العمل عليها بشكل متواز وهي سن التشريعات والقوانين المتعلقة بالمركبات ذاتية القيادةوتعزيز سلوك وتقبل المجتمع لهذه التكنولوجيا ووضع شروط ولوائح لترخيص المركبات ذاتيةوتعديل لوائح التأمين وتنفيذ متطلبات البنية التحتية ومكافحة القرصنة الإلكترونية وتحقيق الاتصال بين المركبات وبناء خرائط عالية الدقة مؤكداً أن تطبيق التنقل ذاتي القيادة يحقق العديد من الفوائد وقد بدأنا في دبي بتحقيق جزء من هذه الفوائد في مترو دبي ذاتي القيادةحيث تحسّن الالتزام بجدول الرحلات بنسبة 6.4% مقارنة بأنظمة قطارات عادية وانخفاض التكلفة التشغيلية بنسبة 7%وتوقع أن يكون لاستراتيجية دبي للتنقل ذاتي القيادة فوائد اقتصادية تقدر بنحو 22 مليار درهم سنوياًإلى جانب خفض مصاريف التنقل بحوالي 44%وتقليل الطلب على المواقف بنسبة 50%وتقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة 12%والحد من الحوادث المرورية والخسائر الناتجة عنها بنسبة 12%وكذلك رفع معدلات السعادة للسكان من خلال توفير خيارات جديدة للتنقل.

وأضاف ان نجاح استراتيجية التنقل ذاتي القيادة يعتمد على عدة عوامل منها شمولية ودقة المعلومات وتبادلها بشكل فعال ولتحقيق ذلك تقوم الهيئة حالياً ببناء مركز موحد لدمج كل المعلومات من جميع وسائل النقلوسيتم افتتاحه قريباًوكذلك بناء الشراكات الفعالة مع شركات وجامعات عالميةحيث وقعت الهيئة مؤخراً اتفاقيات مع شركات عالمية مثل Daimler وNext Future Transport وHyperloop Oneكما تقوم الهيئة بإجراء اختبارات ميدانية مع شركة Easy Mileإلى جانب اقامة تحالفات مع جامعات ومراكز أبحاث عالمية لإجراء بحوث في مجال التقنيات ذاتية القيادة بما يتناسب مع متطلبات امارة دبي.

وأعرب سعادة مطر الطاير في ختام كلمته عن تفاؤله بالمستقبل الواعد للمركبات ذاتية القيادة منوها انه قريباً ستكون الرحلة بالمركبة ذاتية القيادة أشبه بركوب المصعد الكهربائي فجميعنا يثق في الصندوق المغلق الذي ينقلنا من مستوى إلى آخرلأننا نعلم انه آمن وجاهز وتم اختباره وهذا ما تعمل هيئة الطرق والمواصلات على تحقيقه من خلال استراتيجية المركبات ذاتية القيادة والمبادرات المنبثقة عنها.