أبوظبي في 27 فبراير/ وام / تناولت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها تضحيات ابناء الامارات فداء الواجب والحق ليبقى الوطن محصنا شامخا اضافة الى وحدة دول الخليج في مواجهة التحديات الاقليمية والدولية.. والمعارك الداخلية التي يخوضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وخاصة مع الإعلام الأمريكي.
وقالت صحيفة الوطن تحت عنوان "حماة المجد".. عظيم يا وطن ببر أبنائك، شامخ بقوة رجالك، أبي بخصالك ونبل قيمك، تاريخ مجدك مرصع بتضحيات الأطهار الذين تسابقوا لفداء الواجب والحق، وكانوا على عهد وطنهم بهم مقدامين غير هيابين، سطروا أروع صفحات البطولة وقدموا أرواحهم فداء لوطنهم وقضاياه، فكانوا الأبطال الغر الميامين وكتب دمهم الزكي أساطير وصفحات عز تضاف إلى مجد الوطن المحصن بالأبطال وسيرهم التي تنهل منها الأجيال معاني الفداء والبطولة والإقدام.
واضافت ان الإمارات أثبتت أنها مصنع للرجال والمخلصين لوطنهم، حيث ينهلون معاني الوطنية الحقة في كل مكان بها، فأقسموا وصدقوا العهد والوعد وكانوا عند ثقة وطنهم الذي يفخر وتعتز أجياله ببطولاتهم وسيرهم وفدائهم وتضحياتهم..فقيادتنا الرشيدة تؤكد في جميع المناسبات الفخر والاعتزاز بأبناء الوطن وكيف أنهم روافد عز تستلهم منهم العبر والمثل العليا في الوطنية الحقة، ومنهم يأتي الصبر والثبات والمواصلة على نهج الخير والمواقف الأصيلة لوطننا.
وقالت ان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أكد خلال جولة قدم فيها واجب العزاء لأسر عدد من شهداء الوطن الأبرار كل هذه القيم، ومكانة الشهيد العظيمة في الوطن والشعب، وكيف أنهم نبراس للحكم والعبر والشجاعة والتضحية، حيث قال سموه : الإمارات تفخر وتعتز بأبنائها الأوفياء الذين يقدمون أروع الأمثلة لقيم البذل والتضحية والانتماء ويسطرون بمواقفهم المشرفة وأعمالهم الانسانية في ساحات العز وميادين العطاء صفحات مضيئة تخلد في ذاكراتنا الوطنية وفي تاريخ المنطقة.
واضاف سموه: إن مواقف العز والشرف التي جسدها أبناء الوطن الأوفياء بتضحياتهم وأعمالهم الجليلة وهم يؤدون واجبهم الوطني ستظل بإذن الله ماثلة أمام أعيننا نستلهم منها القوة والعزيمة والإصرار في مواصلة طريق العز والفخر والوقوف إلى جانب الحق والعدل والتصدي بكل شجاعة وبسالة للتحديات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة".
وأضاف سموه خلال تقديم واجب العزاء لأسر الشهداء الأبرار: الإمارات بأبنائها البواسل ستواصل مد يد العون للشقيق والصديق لأن ديننا وإنسانيتا ومبادئنا تحثنا على تقديم العون والمساعدة للمحتاجين وهذا هو نهج الإمارات الأصيل الذي تسير عليه منذ تأسيسها في العطاء والبذل ونشر الخير.
واختتمت الوطن افتتاحيتها قائلة ..كل الرحمة والخلود لأبناء الوطن على عطائهم وبذلهم وتضحياتهم في سبيل الحق والواجب الوطني الذي عبروا عنه بأقدس الطرق فاختاروا الشهادة وكانوا رجال الوطن الذين ضاعفوا فخره وعزته وشموخه، وبارك الله في أهلهم وذويهم على التربية الوطنية الحقة ، فكانوا أهلا لجميع أبناء الإمارات وكل داعم للحق والخير، هم فخرنا وعزنا وعنوان صمودنا وولائنا للوطن والقيادة وكل قيم الحق والخير.
من جهتها وتحت عنوان " معا لمواجهة التحديات" قالت صحيفة البيان ان دول الخليج العربي تثبت يوما بعد يوم أنها وحدة واحدة، في وجه التحديات الإقليمية والدولية، فهذه الدول، تقف موقفا مشتركا، يجعل البيت الخليجي حصنا حصينا في وجه أي تحديات.
واضافت إن هذه المنطقة التي اعتادت التعامل مع الأخطار والتحديات، هي المنطقة ذاتها المزدهرة، لاعتبارات سياسية واقتصادية واجتماعية، إضافة إلى الهوية الاجتماعية الواحدة، المتمثلة بالتاريخ والجغرافيا، والإرث المشترك، والجذر الواحد، لكل أبناء هذه المنطقة، وما يمثله الدين والعروبة.
**********----------********** واشارت البيان الى ان هذه المنطقة تواجه دوما تحديات تتمثل بالأطماع الإقليمية، ومحاولة التسلل إلى أمن الخليج العربي، ووحدة دوله، إضافة إلى ملف الإرهاب، وقد تمكنت دول الخليج العربي، دوما، من صد كل هذه الموجات، وستبقى قادرة على التعامل مع أي تحديات.
واكدت البيان إن الحصن الحصين لدول الخليج العربي، يكون بوحدتها التي نراها، على كل المستويات، من أجل أن تبقى هذه المنطقة بمنأى عن الأخطار، التي أطلت على دول أخرى، وخصوصا، في العالم العربي، وتركت أثرا حادا.
وقالت إن أي خطر، يطل على أية دولة من دول الخليج العربي، خطر يطل على كل المنطقة، والرد عليه، وصده، ومنع أسبابه، مسؤوليتنا جميعا، فالأمن واحد ومشترك، وهذا أمر تقره كل دول الخليج العربي.وستبقى دول الخليج العربي سدا قويا، في وجه كل الطامعين، أيا كانت تسمياتهم وشعاراتهم.
من جهتها قالت صحيفة الخليج تحت عنوان " سياسات ترامب " أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخوض معارك خاسرة مع خصومه داخل الولايات المتحدة ووصلت معركته مع الإعلام الأمريكي إلى ما يشبه المواجهة الكاملة، حيث غرد أنه لن يشارك في العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض، وهو تقليد لم يتخلف عنه أي من الرؤساء السابقين.
ولفت الى ان معركته مع الإعلام الأمريكي ليست سهلة حتى ولو لم يهتم ترامب لها.. وقالت ان الإعلام، وبالذات الأمريكي، مهم في حشد التأييد لأي سياسة من سياساته، وعداؤه للرئيس الأمريكي قد يحبط سياساته ويجعل من تشريعها أو تنفيذها أمرا صعبا.
واضافت ان ما يزيد من قساوة هذه المعركة، أنها ليست مع الإعلام بحد ذاته، وإنما مع القوى الاقتصادية التي يمثل مصالحها هذا الإعلام.. وهذه القوى لا تعتمد في مواجهتها لسياسة ترامب على الإعلام فحسب، بل استطاعت أن تحشد قوى كثيرة لدعمها في هذه المواجهة. فكثير من العاملين البارزين في هوليوود قفزوا إلى حلبة المصارعة معه، وكذلك الكثير من النافذين في الميدان الاقتصادي وآخرهم الملياردير وورن بافيت الذي يعارض آراء ترامب في موضوع الهجرة، بل ويشيد بمساهمة المهاجرين في ازدهار الولايات المتحدة.
ورأت ان مشكلة ترامب أنه جاء أولا من خارج المؤسسة الحاكمة، وثانيا تبنى مواقف ضد سياسات ما زالت هذه المؤسسة تعتبرها مهمة.. فسياسات العولمة التي تبناها الرؤساء خلال العقدين الماضيين كانت تعبيرا عن إرادة القوى الاقتصادية المهيمنة في الولايات المتحدة.. غير أن ترامب لا يقف وحده في هذه المعركة، حيث إن العولمة التي أفادت الكثير من القوى الاقتصادية داخل الولايات المتحدة، لم تكن محابية لمصالح بعض القوى الاقتصادية الأخرى. وهذه القوى تعتبر أن ترامب يعبر عن رؤيتها في مسألة العولمة وتداعياتها الاقتصادية.
واضافت انه في الوقت نفسه هناك الكثير من الجهات والأفراد الذين يعزون تضاؤل التأثير الأمريكي في العالم إلى ضعف إدارة الرؤساء السابقين وليس إلى أسباب موضوعية.. فهؤلاء يتجاهلون أن الولايات المتحدة قد أضعفت نفسها حين قامت بشن حروب على بلدان أخرى.. فقد تركت هذه الحروب عبئا اقتصاديا كبيرا من ورائها، كما أنها زادت من جرعة المرارة في العالم ضد الولايات المتحدة.. وهؤلاء يتعامون عن رؤية بلدان أخرى مثل الصين وروسيا على سبيل المثال كانت تعمل على تطوير قدراتها الاقتصادية والعسكرية في الوقت نفسه التي كانت الولايات المتحدة تشن حروبها على الآخرين.
وخلصت الخليج الى القول هذا الواقع يضع قيودا ضخمة حول قدرة ترامب على بناء سياساته طبقا للوعود التي أطلقها.. ومن دون التنازل عن كثير منها فهو سيقضي فترته الأولى في اشتباك مع كل القوى المعارضة له.
- خلا -.