الامارات تشارك في أعمال المؤتمر الدولي "الحرية والمواطنة .. التنوع والتكامل"بالقاهرة

القاهرة في 28 فبراير/ وام/ شاركت دولة الامارات في أعمال المؤتمر الدولي "الحرية والمواطنة .. التنوع والتكامل" التي انطلقت اليوم بالقاهرة بتنظيم من الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين والذي يستمر 3 ايام بمشاركة وفود من أكثر من 50 دولة.

تراس وفد الدولة فى الاجتماع معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح ومشاركة كل من معالي الدكتور علي النعيمي الامين العام لمجلس حكماء المسلمين وسعادة حمدان المزروعي رئيس مجلس ادارة هيئة الهلال الاحمر،وسعادة الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والاوقاف وسعادة جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية.

وشارك في الجلسة الافتتاحية فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وقداسة البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وغبطة البطريريك ماري بشارة بطرس الراعي بطريرك انطاكية وسائر المشرق للموارنة وسماحة الشيخ عبد اللطليف دريان مفتي الجمهورية اللبنانية والامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط.

وأكد فضيلة الامام الاكبر الدكتور احمد الطيب شيخ الازهر في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية اهمية هذا المؤتمر كونه يعقد في ظروف استثنائية وفترة قاسية تمر بها المنطقة بل العالم كله الآن بعد أن اندلعت نيران الحروب في المنطقة العربية والإسلامية دون سبب معقول أو مبرر منطقي.

واعرب عن اسفه الشديد بان يتم تصوير الدين في هذا المشهد البائس وكأنه اضرم هذه الحروب مما زين لعقول الناس وأذهانهم أن الإسلام هو أداة التدمير لافة إلى أن المتأمل المنصف في ظاهرة الإسلاموفوبيا لا تخطئ عيناه هذه التفرقة اللامنطقية أو هذا الكيل بمكيالين بين المحاكمة العالمية للإسلام من جانب وللمسيحية واليهودية من جانب آخر رغم اشتراك الكل في عريضة اتهام واحدة وقضية واحدة هي قضية العنف والإرهاب الديني.

واضاف ان أبشع صور العنف المسيحي واليهودي مرت بسلام وفي فصل تام بين الدين والإرهاب ومنها على سبيل المثال اعتداءات مايكل براي بالمتفجرات على مصحات الإجهاض وتفجير في تيموثي ماكفي للمبنى الحكومي بأوكلاهوما وديفيد كوريش وما تسبب عن بيانه الديني من أحداث في ولاية تكساس.

ومن جانبه أكد البابا تواضروس الثانى ان مصر والمنطقة العربية تعانيان من الفكر المتطرف الناتج عن الفهم الخاطئ للدين مما أدى إلى ما نواجهه اليوم من عنف وإجرام وإرهاب يشكل أخطر تحديات العيش المشترك.,مضيفا فى كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أن التنوع غنى الانسانية وإذا غاب التنوع عن الانسان صار فقيرا منوها انه قد نختلف فى الهوية الدينية لكننا لا نختلف فى الهوية الوطنية .

ومن جانبه أكد سماحة الشيخ عبداللطيف دريان مفتي الجمهورية اللبنانية ان العيش المشترك والمواطنة يرتبطان في أي مجتمع بالحفاظ على ثوابت أساسية هي كيان الدولة والهوية وحكم القانون مضيفا أن هذه الثوابت باتت تتصدع في العالم العربي وانعكس ذلك سلبا على العيش المشترك والمواطنة.

ومن جانبه لفت الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط إلى اننا نعيش في حقبة من حقب التعصب التي بلينا فيها بمن استخدموا كلمة الخالق سيفا على رقاب الآمنين وبمن انحرفوا عن كلامه عز وجل ليصيروا قتلة وعنوانهم فيها سفك الدم مشددا في الاطار ذاته على انها ايضا حقبة من حقب الانغلاق التي طالما بليت بها المنطقة في عهود سابقة من تاريخها.

واكد ان الدولة الوطنية المعاصرة هي دولة لكل مواطنيها تسمح أن تتعايش أديان وأعراق وطوائف مختلفة جنبا إلى جنب في ظل سيادة حكم القانون وبدون جور جماعة علي أخري ولا فرق فيها بين أغلبية وأقلية ولا تمييز بين دين ودين.

- قر-