التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان يعرض أسوأ انتهاكات وممارسات الحوثي وصالح في عام 2016

جنيف في 7 مارس / وام / كشف التحالف اليمني لرصد حقوق الانسان في فعالية نظمها اليوم على هامش اعمال مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة فى جنيف وحضرها العديد من ممثلى المنظمات الحقوقية المشاركة فى اعمال المجلس اضافة الى الدبلوماسيين والخبراء عن اخطر ممارسات وانتهاكات ميليشيات الحوثى وصالح على مدى عام 2016 فى الفترة من اول يناير وحتى 31 ديسمبر .

ولفت التحالف في استعراضه لتقريره الذي اعتمد على وجود مايصل الى 32 راصدا مختصا في حقوق الانسان في 17 محافظة يمنية عن ارقام مفزعة لاعداد القتلى ممن راحوا ضحايا الحوثى وصالح فى عملياتهم الاجرامية ضد المدنيين اليمنيين اضافة الى انتهاكاتهم ضد النساء والاطفال وعمليات الاعتقال التعسفي والاخفاء القسري وقتل الصحفيين والاعلاميين والناشطين فى سجون الميليشيات بممارسات تعذيب بشعة.

ففي الفعالية التى ادارتها وزيرة حقوق الانسان اليمنية السابقة حورية مشهور عرض مطهر البذيجى المدير التنفيذى للتحالف اليمني لما تم توثيقه من انتهاكات واعداد للمدنيين اليمنيين من ضحايا الحوثى على مدار عام كامل ، واكد ان عملية التوثيق تتم وفقا للمعايير الدولية ومن خلال زيارات للمرافق الطبية والمستشفيات الميدانية .

وقال البذيجى انه فى عام 2016 سقط مايصل الى 2737 قتيلا مدنيا بينهم 531 طفلا و 203 امرأة واشار الى ان قتل 1910 مدنيين بالقنص والقصف المباشر وذلك من قبل ميليشات الحوثى وصالح بينما قتل 240 مدنيا من خلال هجمات للقاعدة و 26 بغارات للطائرات الامريكية بدون طيار بينما قتل 27 على يد السلطات الامنية .

ونوه بان الالغام التى تزرعها ميليشيات الحوثى وقوات صالح حصدت ارواح 288 مدنيا كما قامت الميليشيات بقتل 20 شخصا خارج نطاق القانون اضافة الى قتل 18 من الاعلاميين والنشطاء .. وقال تقرير التحالف اليمنى ان مايصل الى 1503 حالات قتل حدثت بسبب القنص المباشر والقصف العشوائى وكذلك 45 حالة تعذيب اما عن الاصابات فذكر التقرير ان حوالى 7270 مدنيا اصيبوا بجراح من بينهم 5579 تتحمل مسؤولية اصاباتهم ميليشات الحوثى وصالح .

وحول المعتقلين والمختفين قال المدير التنفيذي للتحالف اليمني ان اجمالي عدد المعتقلين الذين تم التوصل اليهم والى بياناتهم بلغ 5092 منهم 4882 لدى الحوثى وصالح و179 لدى السلطات الامنية ،وقال التحالف انه قام بتوثيق 111 حالة تعذيب تعرض لها معتقلون فى اليمن منها 79 حالة فى سجون الحوثى وصالح وحيث تعرض هؤلاء لابشع انواع الايذاء البدنى والنفسى والصعق بالكهرباء والاعدام الصورى وادخال كلاب مسعورة فى الزنازين المنفردة للمعتقلين كما حدث مع الصحفى صلاح القاعدى .

وبشأن الاخفاء القسرى رصد التقرير 210 حالات اخفاء قسرى لمدنيين اكد ذويهم ان ميليشيا الحوثى وصالح قامت باختطافهم من منازلهم او من الشارع .

وتحدث التقرير الهام عن جرائم للحوثي غاية فى الخطورة منها تفجير المنازل والممتلكات كليا او جزئيا وبما وصل الى 3371 حالة انتهاك متعلقة بهذا النوع من التفجيرات والهدم والاستيلاء على الممتلكات العامة ورصد التحالف 161 حالة تفجير لمنازل كان عدد كبير منها فى تعز كما وثق 396 واقعة قصف على الاحياء السكنية و87 مداهمة مسلحة استهدفت احياء سكنية فى 11 محافظة يمنية .

ولفت التقرير فى توصياته التى جاءت على لسان المدير التنفيذى للتحالف اليمنى الى ضرورة ان توقف ميليشيات الحوثى وصالح للهجمات العشوائية ضد السكان المدنيين وكذلك منع القناصة والمسلحين من الهجوم عليهم كما طالب التقرير الميليشات بمنع زراعة الالغام الفردية والالغام المضادة للدروع فى الاحياء السكنية والطرق اضافة الى اطلاق سراح المعتقلين تعسفيا على الفور وكشف حالات الاخفاء القسرى وتسريح كافة الاطفال المجندين من جبهات القتال .

من ناحيتها تناولت الدكتورة وسام باسندوة في مداخلتها بالفعالية موضوع انتهاكات حقوق الانسان التى يقوم الحوثى وصالح ضد الفئات الاكثر ضعفا وبخاصة النساء والاطفال فى اليمن واكدت ان كل نوع من انواع الانتهاكات تقوم به الميليشات يؤثر بشكل مباشر او غير مباشر على النساء والاطفال فى اليمن ومن تلك الانتهاكات المباشرة تجنيد الاطفال فى اليمن وبشكل غير مباشر تعطيل العملية التعليمية وضرب المستشفيات والازمة الغذائية التى حلت جراء الانهيار الاقتصادى الذى تسببت فيه الميلشيات منذ انقلابها المسلح على الشرعية فى اليمن .

وقالت باسندوة انه وقبل الانقلاب كان قد تم الوصول الى حصة غير مسبوقة لمشاركة المرأة فى اليمن كما كان قد تم توقيع معاهدة حظر تجنيد الاطفال .. واشارت المتحدثة الى ان اليمن عادت مئات السنين الى الوراء جراء الميليشات والتى قامت بقتل 136 امرأة ومنها 113 حالة رصدها التقرير بشكل مباشر وبما يعنى ان 83 % من حالات قتل النساء قامت بها الميليشيات وصالح كما قتل 393 طفلا لافتة الى توثيق 60 حالة قتل لاطفال بألغام زرعها الانقلابيون اضافة الى 16 امرأة ولفتت الى ان العدد الحقيقى قد يفوق تلك الارقام بكثير .

وقالت المتحدثة " المأساة الانسانية التى يعيشها اطفال اليمن بسبب الحوثى وصلت الى وفاة طفل يمنى كل 10 دقائق ولم يعد فى مخزون المواد الاساسية لاكثر من 4 شهور قادمة " ..ولفتت باسندوة الى ان الميليشات ارتكبت جريمة كبرى بحق العملية التعليمية فى اليمن باستخدامها للمدارس كثكنات عسكرية او من خلال تهجير السكان والذين لم يجدوا مأوى سوى فى تلك المدارس .

وطالبت باسندوة المجتمع الدولى بان يتحمل مسؤوليته تجاه اليمن وان يضغط لايقاف الحرب وكذلك ان يوصل المساعدات الانسانية الى مستحقيها وعدم السماح للحوثيين بالاستيلاء عليها وبيعها فى السوق السوداء وتنفيذ قرارات مجلس الامن وبخاصة 2216 وايضا مساءلة الحوثيين وصالح عن كل الانتهكات فى حق المرأة والطفل ، وطالبت باسندوة بدعم اللجنة الوطنية للتحقيقات .

على صعيد متصل قال هانى الاسودى رئيس منظمة / حقى / اليمنية لحقوق الانسان فى مداخلة حول العمليات التى تقوم بها ميليشيات الحوثى وصالح ان ماتقوم به الميليشيات من عمليات تهجير قسرى هى جريمة حرب وجريمة ضد الانسانية ..وقال ان الميليشات اعتمدت سياسة التهجير القسرى ضد كل المختلفين معها مذهبيا وعرقيا وان الميليشات قامت بذلك من فترة طويلة فى صنعاء فى عام 2007 وذلك ضد 51 اسرة يهودية وهجروهم بالفعل .

واشار الى ان عمليات الحوثي للتهجير استمرت وقاموا باكبر عملية ضد اهالى دماج وذلك بعد ان حاصرهم الحوثيون ومنعوا دخول كل المواد الاساسية اليهم وذلك فى يناير 2012 وكان عدد من تم تهجيرهم قسريا حوالى 12621 .

واكد المتحدث ان شبكة الراصدين المحليين فى تعز رصدت تعرض الاف الاسر للتهجير وكذلك فى مديرية الوازعية وتم تهجير اجمالى 3 الاف اسرة ..ولفت الاسودى الى ان الميلشيات تقوم بتفجير منازل المواطنين لاجبارهم على الرحيل كما استخدموا التهجير القسرى كسلاح لقمع المناطق الاخرى لتنصاع اليهم وكوسيلة للانتقام .

- جف -