القاهرة في 8 مارس/ وام / أكدت جامعة الدول العربية التزامها ببذل الجهود والتعاون مع جميع الدول الأعضاء لدعم قضايا تمكين المرأة على المستويين الإقليمي والدولي وبلورة وتبني موقف عربي موحد يتم اعتماده في لجنة وضعية المرأة والتي تناقش هذا العام موضوع التمكين الاقتصادي للمرأة في البيئة المتغيرة للعمل.
وأعربت الجامعة العربية في بيان صحفي أصدرته اليوم بمناسبة "اليوم العالمي للمرأة" عن تقديرها وامتنانها للمرأة العربية على أدوارها المتعددة للنهوض بالأمم العربية ومواجهتها التحديات خاصة الارهاب وقضايا تحقيق الأمن والسلم في المنطقة والظروف الصعبة بفعل الجماعات التكفيرية التي تحاول أن تنال من المرأة وحقوقها.
وقال البيان إنه بهذه المناسبة وانطلاقا من اهتمام الجامعة العربية بقضايا تمكين المرأة والنهوض بأوضاعها وبصفة خاصة قضية التمكين الاقتصادي للمرأة أطلقت شبكة "خديجة" للتمكين الاقتصادي للمرأة في المنطقة العربية كأول مبادرة عربية لتكوين منبر للتمكين الاقتصادي للمرأة تستهدف تعزيز تمكين المرأة في المنطقة وبصفة خاصة في المناطق المهمشة ومناطق اللجوء والنزوح من خلال توفير بيئة عمل أكثر أمانا للنساء وضمان تكافؤ الفرص فيما يتعلق بوصولهن إلى المناصب القيادية ومواقع صنع القرار وبناء القدرات، والقوانين والتشريعات الخاصة بالعمل".
وأوضح أن الشبكة تعمل أيضا كمنبر لتبادل المعرفة والخبرات وإتاحة الفرصة للشراكة والحوار بين القطاعات المختلفة العاملة في مجال تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة على المستوى الإقليمي.. وأضاف إنه في إطار العلاقة الوثيقة الترابطية بين تعليم المرأة وتمكينها اقتصاديا تقوم الجامعة العربية بتفعيل خطة عمل "مكافحة الأمية بين النساء في المنطقة العربية " التي تم اعتمادها من قبل مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية ال"24" لدعم دخول النساء سوق العمل..كما أنه ادراكا لدور المرأة في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة للمجتمعات، تعمل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية جاهدة على تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة 2030 التي اعتمدتها الأمم المتحدة في عام 2015، بصفة خاصة الهدف المعنى بــــ "تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين"، من خلال تفعيل خطة العمل الاستراتيجية التنفيذية لـــ "أجندة تنمية المرأة في المنطقة العربية لما بعد 2015"، تلك الاستراتيجية التي تم اعتمادها من قبل مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية الـ"144 " لتمثل خلاصة الرؤى والمواقف والآراء التي وضعها الخبراء والمعنيون، والتي تم وضع مؤشرات لقياس تحديد مدى التقدم المحرز في تنفيذ بنودها.
وأكد أنه نظرا لما تشهده المنطقة العربية من تحولات ونزاعات مسلحة، وايمانا بأهمية دعم وتمكين النساء اللواتي يكدحن من أجل البقاء وإعالة أسرهن اقتصاديا خاصة في ظل ظروف عدم استقرار ونزاعات مسلحة فإن الجامعة العربية تضع ضمن اولوياتها قضايا النساء في وضع اللجوء والنزوح واللواتي غادرن بلادهن بسبب تداعيات الحرب وما ينتج عنها من ظروف مأساوية تمنع دخولهن إلى سوق العمل مما يجعلهن عرضة لجميع أشكال العنف التي تمنعهم من متابعة حياتهم بشكل طبيعي".
و أشار البيان إلى أنه في هذا الإطار وتزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة تعقد الجامعة العربية اجتماعا على مستوى الخبراء والمعنيين لمراجعة مسودة الاستراتيجية العربية حول " الوقاية والاستجابة لمناهضة كل أشكال العنف خاصة العنف الجنسي ضد النساء والفتيات في حالات اللجوء والنزوح " بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وذلك لتحديد الخطوط العريضة للأولويات الاستراتيجية التي تتبناها الدول الأعضاء لحماية النساء من العنف في وضع اللجوء.
ونوه البيان بـ"إعلان المنامة" الصادر عن الاجتماع التحضيري للجنة وضع المرأة والذي عقد خلال أعمال اجتماعات لجنة المرأة العربية في فبراير 2017 بالمنامة في مملكة البحرين.
وأشار البيان إلى أنه منذ عام 1977، والعالم أجمع يحتفل يوم 8 مارس من كل عام باليوم العالمي للمرأة ، تقديرا وتثمينا للدور المشهود الذي تقوم به نساء العالم لتقدم وتنمية مجتمعاتهن ودعم مسيرة دولهن داخل الاوطان وخارجها.
- قر-