برلين في 12 مارس/ وام / استقبل ستانيسلاف تيليش نائب رئيسة مجلس الولايات رئيس وزراء ولاية ساكسونيا في برلين بجمهورية المانيا معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي والوفد المرافق لها خلال زيارة العمل الرسمية التي تقوم بها للجمهورية الألمانية.
ورحب رئيس وزراء ولاية ساكسونيا بمعالي الدكتورة القبيسي والوفد المرافق لها مؤكدا أهمية هذه الزيارة لأهمية الموضوعات والقضايا التي جرت مناقشتها مع العديد من المسؤولين في برلين ..مثمنا الدور الذي تضطلع به دولة الإمارات كداعمة للسلام والاستقرار وإعلاء قيم التسامح على مستوى المنطقة والعالم ..مشيرا الى ان دولة الامارات تعد اكبر مصدر للاستقرار في المنطقة ..مؤكدا أن المانيا شريك استراتيجي لدولة الإمارات في مختلف المجالات.
وقال " يسعدني أن ألتقي بكم كأول امرأة تترأس مؤسسة برلمانية على المستوى العربي ومنطقة الشرقة الأوسط" .. مؤكدا أن العلاقات بين البلدين متميزة جدا بل استثنائية في مجالات عدة من حيث كثافة هذه المجالات السياسية والثقافية والعلمية ..مشددا على جهود البلدين من أجل دعم السلام والتسامح ومكافحة الإرهاب والتطرف.
وأشاد ستانيسلاف تيليش نائب رئيسة مجلس الولايات رئيس وزراء ولاية ساكسونيا بالدور الذي يلعبه المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي وبدوره على مستوى الاتحاد البرلماني الدولي وتبنية المقترحات والمبادرات التي تهم الإنسانية جمعاء.
واشاد بمشاركة المرأة الفاعلة في مختلف المجالات في دولة الإمارات وفي عضويتها في المجلس الوطني الاتحادي وهذا يرمز بشكل قوي جدا ويمثل مدى الرؤية الثاقبة لقيادة الإمارات في تمكين المرأة.
وقال إن إنشاء وزارة للتسامح في الإمارات هو تعبير عن القيم التي تتبناها دولة الإمارات ..مشيدا برؤية 2030 التي تراهن على الطاقات المتجددة والبديلة واقتصاد المعرفة وبنموذج التنمية الاجتماعية والاقتصادية الذي تتبناه دولة الإمارات وبجهود دولة الإمارات ومساعيها لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم وبما تقدمه من مساعدات إنسانية وإنمائية وباهتمامها بقضية اللاجئين.
من جانبها أكدت معالي الدكتورة أمل القبيسي حرص الإمارات بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على تنمية علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والتي تعتبر مثالا في جميع الميادين وعلى المستويات كافة الاقتصادية والثقافية والتعليمية ومجالات التعاون في قطاعات الطاقة والصناعات المختلفة.. موضحة أن حجم هذا التعاون والحرص على تنمية مجالاته المتعددة يعكسان حجم الثقة المتبادلة وأهمية التخطيط المستقبلي المشترك.
وقالت معاليها ان العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين تمثل امتدادا للتواصل الثقافي والحضاري مستعرضة أبرز القضايا التي تمت مناقشتها خلال اللقاءات التي عقدتها خلال زيارتها لبرلين ..مؤكدة أنها كانت مناقشات مثمرة جدا وإيجابية بشكل كبير.
**********----------********** وأشارت معاليها إلى أن هناك مواقف كثيرة مشتركة بين الجانبين من ناحية العمل الإنساني وقضية اللاجئين ومكافحة الإرهاب والتطرف والتشاور المستمر في القضايا الدولية محط الاهتمام المشترك للبلدين وهي أولوية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأكدت مواقف الإمارات حيال عدد من القضايا وحرصها على تنفيذ القانون الدولي الإنساني ومبدأ الشرعية الدولية والالتزام بقرارات مجلس الأمن..
مشيرة إلى أن التحالف العربي في اليمن جاء للحرص على تنفيذ الشرعية الدولية وبناء على مطلب الحكومة الشرعية اليمنية مضيفة أن الإمارات تهتم بالبعد الإنساني وإعادة الإعمار في اليمن وتعتبر أكبر مانح للمساعدات في اليمن وتساهم بشكل فاعل في عملية إعادة الإعمار.
واستعرضت رؤية الدولة في تبني قيم التسامح والسعادة والتعايش.
وقالت " اننا حريصون على مواصلة قيم التسامح والتي هي قيم اساسية في الدين الإسلامي وفي مختلف الديانات لذلك أنشأت حكومة دولة الإمارات وزارة للتسامح ونتمنى من خلال عملنا ان نترجم هذه المبادرة التي تعزز الرؤية لأنها ضمان لمحاربة الإرهاب والتطرف وجعل ابنائنا اصدقاء كما نحن اصدقاء".
وأكدت معالي الدكتورة القبيسي توجهات الإمارات في استشراف المستقبل والتخطيط لاقتصاد ما بعد النفط ولمستقبل تتنوع فيه موارد الدخل واعداد كوادر مؤهلة.
وقالت إن المجلس الوطني كمؤسسة تشريعية حريص على المساهمة في جهود صنع مستقبل آمن وأفضل وإننا نحرص على تعزيز هذه الجهود والمساهمة فيها من خلال مشاركة البرلمانيين ومن خلال عملهم والعلاقات مع برلمانات العالم.
وأشادت بالعلاقات الثنائية المتنامية على كافة المستويات ..مؤكدة أهمية الحفاظ على السيادة الداخلية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول محذرة من أن بعض الأنظمة في المنطقة تعرض شعبها الى عقوبات وتضعه في عزله ولها دور في التدخل في الشؤون الداخلية للدول وتعمل على تأجيج النزعة الطائفية والمذهبية وتمارس صورا عديدة من الإرهاب الأمر الذي يدفع دول المنطقة ومجتمعاتها للدفاع عن حقوقها بعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
ونبهت من خطورة الأجندات التي تتبناها الجماعات الإرهابية والمتطرفة التي تظهر الإسلام على غير حقيقته كدين سلام وامن واستقرار وتسامح.
وتطرقت معالي الدكتورة القبيسي إلى قضية الجزر الاماراتية الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى" المحتلة من قبل ايران والمطالب المشروعة لدولة الإمارات بحل هذه القضية سواء بالمساعي السلمية أو اللجوء الى محكمة العدل الدولية.
واستعرضت معالي الدكتورة القبيسي انجازات الدبلوماسية البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي خلال الفصل التشريعي السادس عشر الحالي خاصة القمة العالمية لرئيسات البرلمانات التي عقدت في أبوظبي في شهر ديسمبر الماضي بتنظيم من المجلس الوطني الاتحادي بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي تحت " شعار متحدون لصياغة المستقبل" مضيفة أن القمة ركزت على أهمية توحيد الجهود للتعامل مع التحديات الراهنة والمستقبلية التي يواجهها العالم والتي تؤثر على جودة الحياة ومشاريع التقدم نحو تحقيق الرخاء المستدام وهدفت إلى توفير منصة للحوار والعمل المشترك بين المجالس التشريعية والقطاعات الحكومية والشركات والصناعات والمجتمع بالإضافة إلى مناقشة القمة لمسائل رئيسة متعلقة بالدور التشريعي والرقابي البرلماني.
ووجهت معالي الدكتورة القبيسي دعوة الى رئيس وزراء ولاية ساكسونيا لزيارة دولة الإمارات للتعرف على النهضة الحضارية والتطور في مختلف المجالات.
حضر اللقاء وفد المجلس الوطني الاتحادي الذي يضم سعادة كل من عبدالعزيز عبدالله الزعابي النائب الثاني لرئيس المجلس والدكتور محمد عبدالله المحرزي والدكتور سعيد عبدالله المطوع وعزا سليمان بن سليمان وسعيد صالح الرميثي ..كما حضر اللقاء سعادة علي عبدالله الأحمد سفير الدولة لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية.
- مل -.