أبوالغيط يكلف مبعوثه إلى ليبيا بزيارة طبرق الإسبوع المقبل

القاهرة في 18 مارس/ وام / تقرر عقد الاجتماع المقبل للرباعية الدولية حول ليبيا في العاصمة البلجيكية " بروكسل " على أن يكون الاجتماع الذي يليه في أديس أبابا مقر الاتحاد الإفريقي وذلك في إطار متابعتها مع الأطراف المختلفة المعنية بالأزمة الليبية لدفع جهود التسوية السياسية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في ختام الاجتماع الرباعي بشأن ليبيا الذي ضم ممثلين عن الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي والجامعة العربية .

وقال أبو الغيط إنه كلف مبعوثه الخاص إلى ليبيا السفير صلاح الدين الجمالي بزيارة طبرق" مقر مجلس النواب الليبي برئاسة عقيلة صالح" الأسبوع المقبل وذلك لاستكمال مشاوراته مع مختلف الأطراف الليبية للخروج من المأزق الراهن بعد زيارة الجمالي للعاصمة الليبية "طرابلس".

وأضاف أبو الغيط إن اجتماع اليوم يعد بمثابة خطة تأتي للبناء على تم الاتفاق عليه في الترويكا الخاصة بليبيا والتي تضم الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية والأمم المتحدة وتم توسيعها لتشمل الاتحاد الأوروبي.

وأكد أن مجموعة العمل هذه تستند على عدة مواقف لتنظيم الرؤى بين هذه المنظمات الأربع لدفع الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية شاملة في ليبيا.

وقال أبو الغيط : " لقد تشاورنا ، خلال الاجتماع ، حول المستجدات على الساحة الليبية وناشدنا الأطراف الليبية كافة ضبط النفس والامتناع عن أي إجراءات تغير الواقع على الأرض مع رفض استخدام الأطراف الليبية للقوة أو التهديد بها ".

وأضاف :" تناولنا أيضا التداعيات الخطيرة واندلاع العنف خاصة الهجمات المسلحة في منطقة الهلال النفطي وتوافقنا على إدانتها ودعوة الأطراف للحفاظ على بنية ليبيا التحتية وتحدثنا عن التطورات الخطيرة خاصة الأوضاع المتصاعدة في العاصمة "طرابلس" .. مشيرا إلى أنه تم التوافق على أهمية التمسك بوقف إطلاق النار ودعم جهود المجلس الرئاسي لتنفيذ هذا القرار .

وجدد أبو الغيط التأكيد على أن الهدف للجهات الأربع مرافقة الأشقاء الليبيين وتمكينهم من الانتقال الديمقراطي بعيدا عن التهديدات والأعمال الإرهابية .. ولفت إلى أن تم خلال الاجتماع استعراض المشهد السياسي الليبي وتجديد الالتزام بالاتفاق السياسي الذي وقع في الصخيرات وأهمية الوقوف مع المجلس الرئاسي للانخراط في عملية سياسية تضم مختلف المكونات في ليبيا والتوصل إلى حلول توافقية بشأنها .

وأضاف أبو الغيط أنه جرى أيضا التشاور حول أهمية تكثيف العمل مع دول الجوار الليبي خاصة مصر وتونس والجزائر وتكليف فريق العمل الفني الرباعي المنبثق عن هذا الاجتماع من أجل الاستمرار في التشاور ومتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه .

من جانبه أكد مارتن كوبلر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة رئيس بعثة الدعم الأممية في ليبيا أن ليبيا في حاجة إلى جيش موحد وشعب موحد ولهذا يحتاج إلى السلاح لفرض الأمن والاستقرار .

وقال كوبلر في رده على سؤوال حول متى سيتم رفع الحظر المفروض على السلاح للجيش الليبي .. إن هذا القرار سيتم اتخاذه إذا كان هناك جيش واحد ووحدات عسكرية تابعة له مثل الحرس الجمهوري في العاصمة "طرابلس".

وأضاف إنه في مثل هذه الحال فإن من حق الليبيين الحصول على موافقة لجنة العقوبات الدولية لرفع حظر السلاح وهذا مسار ندعمه .. ونحن نصر على وجود سلسلة واضحة من القيادات العسكرية وجيش موحد في ليبيا لأن المجتمع الدولي يريد جيشا واحدا يكون خاضعا للمجلس الرئاسي وهناك مسار لذلك ولجنة العقوبات سوف تجتمع لاتخاذ القرار المناسب".

وردا على سؤال حول تقييمه لعدم إحراز تقدم دولي على المسار السياسي في ليبيا رغم مرور أكثر من عام على اتفاق الصخيرات قال كوبلر " إنه لايتفق مع هذا الطرح".. مشيرا إلى أنه تم احراز تقدم خلال الفترة الماضية حيث تم القضاء على عناصر داعش في سرت .. فيما دخل المجلس الرئاسي إلى العاصمة طرابلس وتمكنت قواته من القضاء على داعش في العاصمة طرابلس.

ولفت إلى أن ليبيا خارجة من أكثر من 42 سنة من الديكتاتورية وحرب أهلية في السنوات الأخيرة .. مؤكدا أن 70 في المائة من الشعب الليبي يؤيدون الاتفاق السياسي الذي تم توقيعه في الصخيرات .. وقال :" نحن ندرك المصاعب التي تواجه تطبيق هذا الاتفاق ولهذا نحن نقدم كل المساعدة لليبيين لكن القرارات هم من يتخذونها".. مشيرا في هذا الصدد إلى أن المجلس الرئاسي والبرلمان في طبرق مازالا يساندان "اتفاق الصخيرات".

وأدان كوبلر استهداف الإعلاميين من القنوات الفضائية في العاصمة الليبية "طرابلس" وقال :" إننا ندعم حرية التعبير التي يجب أن تسود في ليبيا ".

من جهتها أكدت فيدريكا موجريني الممثلة العليا للإتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية دعم الاتحاد الأوروبي للجهود الرامية لتوحيد الليبيين مشيرة إلى أنه تم تخصيص 120 مليون يورو كمساعدات متعددة الجوانب من الاتحاد الأوروبي وذلك لتعزيز قدرات المؤسسات الليبية في مواجهة التحديات الناجمة عن الهجرة غير الشرعية إلى جانب إقامة مشروعات بقطاعات الصحة والأمن وحماية المجتمع المدني والأشخاص والعمل على تحسين الحياة اليومية لليبيين.

وكشفت "موجريني" أنها التقت 90 فردا من العناصر الأمنية الليبية التي يقوم الاتحاد الأوروبي بتدريبها وتأهيلها لحراسة الشواطيء الليبية .. مشيرة إلى أن المياه الإقليمية لليبيا آمنة ويمكن استئناف عملية الصيد من خلالها وأكدت في الوقت نفسه أهمية هذا الجانب للتصدي لعملية الاتجار في البشر .

وردا على سؤوال حول رؤيتها للانخراط الروسي في الأزمة الليبية قالت موجريني :" لسنا متطابقين في المواقف بين دول الاتحاد الأوروبي وروسيا بشأن الأزمة في ليبيا لكن هناك أرضية مشترك ونقاشا بين الاتحاد وروسيا " موضحة أن روسيا تلعب دورا مهما في تلك الأزمة .

وأضافت موجريني إن روسيا منخرطة بشكل كبير في المناقشات الدولية الخاصة بالملف الليبي مشيرة إلى أنها التقت في مناسبات كثيرة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف وناقشت معه الوضع في ليبيا وأظهرت المناقشات أننا نتقاسم المخاوف نفسها في ليبيا فيما يخص النواحي الأمنية والانقسامات الداخلية".

وقالت موجريني : " نحن نرى ضرورة وجود توافق بين الأطراف الليبية على من يحكم البلاد وأنه ليس من المعقول أن يحكم أحد الأطراف ليبيا أو تأييد طرف دون الآخر ".. مشيرة إلى أن روسيا دعمت في مجلس الأمن العمليات الأوروبية في منطقة البحر المتوسط لمنع تهريب البشر .

بدوره أكد جاكايا كيكوتي الممثل الأعلى للإتحاد الإفريقي إلى ليبيا رفض الاتحاد التدخل الخارجي في ليبيا.