جنيف فى 19 مارس / وام / أكدت ندوة نظمها التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان على هامش اعمال الدورة الـ 34 لمجلس حقوق الانسان فى جنيف ان الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح وميليشيا الحوثي الانقلابية نهبا أموال اليمن و تركا الشعب جائعا.
وشددت الندوة على ضرورة التحرك لاستعادة اموال اليمن المنهوبة خاصة وان المخلوع صالح وميليشيا الحوثي يستخدمان تلك الاموال لشراء السلاح من أجل الفتك بالشعب اليمني وتدمير مدنه ومقدراته.
وتناول المتحدثون في الندوة طبيعة التطور القانونى على المستوى الدولي لقضية نهب الأموال وبخاصة فى اليمن ..مؤكدين ان فترة تولي الرئيس المخلوع على عبد الله صالح شهدت اكبر عملية نهب لمقدرات ومداخيل البلاد وكذلك عملية النهب غير المسبوقة لميليشيات الحوثي الانقلابية لاموال الشعب اليمنى منذ اقتحامها للعاصمة اليمنية صنعاء واستيلائها على اموال البنك المركزى اضافة الى ماقامت به من تحويل الاقتصاد اليمنى الى مايسمى باقتصاد السوق السوداء لتمارس الميليشيات عملية سرقة ونهب منظمتين للشعب اليمني وامواله وبما أثرى قيادات الميليشيا الانقلابية من شراء للفيلات والقصور الفارهه الى مظاهر البذخ التى يشهد عليها ابناء الشعب اليمني في الداخل والخارج .
واستعرض السفير اليمني السابق فى جنيف ابراهيم العدوفى في مداخلته تطور قضية نهب الاموال فى مجلس حقوق الانسان واهمية التفرقة مابين تعامل الرأى العام فى دول الربيع العربى مع القضية وبين التعامل القانونى الدولى معها ..موضحا ان مجلس حقوق الانسان ودوراته بصفة خاصة مثل علامة فارقة فى تطور قضية الاموال المنهوبة وذلك بتأثير الربيع العربى وهو مافتح افاقا على مستوى المجلس لطرح امكانية ان تعاد تلك الاموال لتستخدم فى عمليات التنمية لافتا الى ان نشطاء حقوق الانسان كان لهم دور كبير على صعيد تحريك هذه القضية فى مجلس حقوق الانسان وعلى المستوى الدولى .
من جانبها وفى مداخلة لها قالت الباحثة والناشطة اليمنية الدكتورة وسام باسندوة ان اليمن يمثل الحالة الوحيدة فى موضوع استعادة الاموال المنهوبة التى تم التعامل معها عبر قرارات مجلس الامن وهو مايؤكد حجم وطبيعة الجرم الذى ارتكبه الرئيس المخلوع صالح والميليشيات الانقلابية على هذا الصعيد وتأثير ماقاموا به على حياة الشعب اليمنى والمعاناة التى يعيشها .
واشارت الى ان اكثر ما يعبر عن هذا الوضع فى اليمن هو ان هناك ارصدة مكدسة لعصابة صالح والحوثى مقابل شعب جائع ..وقالت ان جوهر القضية في اليمن هو ان الفساد السياسي فى اليمن كان على مدى عقود وكان يتم برعاية رأس النظام الذى كان عمليا هو رأس حربة الفساد.
وأوضحت ان الاخطر وهو ما اثبتته منظمات المجتمع اليمنى للمجتمع الدولى هو ان المخلوع صالح استخدم هذه الارصدة لتعطيل العملية السياسية فى اليمن واليوم هى تستخدم فى انتهاك حقوق الانسان اليمنى وعلى اثر ذلك تم تشكيل لجنة العقوبات الخاصة باليمن فى مجلس الامن والتى وضعت الاشخاص المعنيين بنهب الاموال على قوائمها وتقوم بتتبع ارصدتهم وحركتها.
وحذرت الدكتورة باسندوة في مداخلتها وفى توصيات طرحتها من خطورة استمرار عدم تجميد كافة اموال صالح واسرته فى كل مكان باعتبار انه كلما طالت المدة كلما زاد استخدام المخلوع لتلك الاموال فى انتهاك حقوق الانسان اليمنى وكذلك اطالة امد الازمة اليمنية ..وطالبت بتسريع العمل ومخاطبة الدول مباشرة من قبل الحكومة الشرعية اليمنية ليتم التجميد ..
كما دعت الى ان يتم ايداع مايعود من تلك الاموال فى حساب او صندوق خاص يخصص لاعادة الاعمار .
بدوره اوضح همدان العلى الناشط والباحث اليمنى الذى عمل مع منظمة الشفافية الدولية فى اعداد تقرير عن موضوع الاموال المنهوبة ان استعادة الاموال التى نهبها صالح وميليشيا الحوثي هو احد الحلول لانقاذ اليمنيين من نتائج الحرب الكارثية التي جلبها انقلاب الحوثي صالح .
واكد همدان العلى ان هناك فرصة حقيقية لاستعادة الاموال مع ماتم كشفه من قبل لجنة مجلس الامن وذلك برغم بعض العقبات وطالب بالتحرك سريعا لاتخاذ اجراءات لاسترداد الاموال وكذلك تفعيل دور القضاء وتشكيل لجنة متخصصة للتعامل مع هذا الموضوع ودعا المجتمع الدولى الى استمرار رصد وتتبع والاعلان عن حجم واماكن الاموال المنهوبة .
من ناحيتها قالت الباحثة ميلينا كوستاس وهى خبيرة فى المجال ان اللجنة الاستشارية للامم المتحدة والمكونة من 18 خبيرا تدعم عمل مجلس حقوق الانسان فى هذه القضية خاصة مع تكليفها منه العام الماضى ببحث اثر الاموال المنهوبة على عدم التمتع بحقوق الانسان حيث ستقوم اللجنة بتحديد المعوقات الاساسية والتحديات وتضع توصياتها .
واشارت الى ان القرار الجديد الخاص باللجنة يعطيها مهمة اضافية ويطلب اليها الاستمرار فى دراستها وبحث سبل استخدام هذه الاموال مستقبلا بحسب الاولويات الوطنية ..ولفتت الى ان الهدف من هذه الفقرة الجديدة هو السعى لطرق جديدة للاستفادة من هذه الاموال واستمرار تسليمها للدول المعنية ..وقالت اذا اجيز القرار من مجلس حقوق الانسان سيمكن النظر فى التطبيق والصناديق التى توضع فيها الاموال المستعادة .
وطالبت الباحثة بان يتم التعامل مع قضية الاموال المنهوبة من اليمن من قبل المخلوع صالح وميليشيا الحوثى بما يعكس طبيعة الوضع القائم فى البلاد وبخاصة الانسانى الذى يتدهور بشدة مع الوضع فى الاعتبار ان قرار مجلس الامن هو تحت الفصل السابع وبما يتيح فرصة اضافة اسماء الى قائمة العقوبات وترصد الاموال وتجميدها ..وقالت ان لجنة الخبراء المشكلة تعمل بالفعل من اجل تحديد هذه الاموال واماكنها ..مشيرة الى ان المشكلة فى اليمن الان هى كيفية اعادة الاموال فى ظل وضع سياسي غير مستقر .
-جف - عمد -