القاهرة في 9 أبريل / وام / جددت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية دعمها الكامل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وشددت على ضرورة إلزام المجتمع الدولي لإسرائيل بتنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في قرارات الشرعية الدولية من أجل التوصل لحل عادل قائم على دولتين وفق القوانين والقرارات الدولية ومبادرة السلام العربية وبما يؤمن حماية دولية للشعب الفلسطيني في وطنه على طريق إنهاء الاحتلال وتمكينه من ممارسة حقه في الحرية والاستقلال بدولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
و دعت الجامعة العربية في بيان أصدره اليوم قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة - بمناسبة الذكرى الـ 69 لمذبحة دير ياسين - المؤسسات الدولية كافة وعلى رأسها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وجميع الأحرار في العالم إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه الشعب الفلسطيني والعمل الفوري على وقف الجرائم اليومية المتواصلة التي ترتكبها إسرائيل " القوة القائمة بالاحتلال " ضد أبناء الشعب الفلسطيني .
و ذكرت الجامعة أن يوم التاسع من شهر أبريل يحمل الذكرى الـ 69 لمذبحة دير ياسين التي ذهب ضحيتها مئات الشهداء من النساء والأطفال والشيوخ الفلسطينيين العزل في مجزرة مروعة يندى لها ضمير الإنسانية والعالم الحر حين هاجمت القرية عصابتا "الأرجون" وشتيرن" الإسرائيليتان بقيادة كل من "مناحيم بيجين" و"إسحاق شامير" اللذين أصبحا فيما بعد في سدة الحكم في اسرائيل.
وأضاف إن العصابتين بمساعدة من عناصر الهاغانا والبلماخ قامت بمحاصرة القرية من جميع النواحي وقصفها بمدافع الهاون واقتحامها وفتح النيران بشكل عشوائي دون تمييز بين رجل أو شيخ أو طفل أو امرأة وتم تفخيخ بيوتها وتدميرها بيتا بيتا وأسفر ذلك عن مقتل أكثر من / 250 / من أهالي القرية وإصابة / 300 / آخرين في جريمة هي الأكبر في جرائم الإبادة الجماعية ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وذكر البيان أنه تم محو القرية بالكامل من على وجه الأرض ضمن سياسة ممنهجة لإبادة الفلسطينيين وتهجيرهم قسرا وبالقوة من أرضهم ومنذ ذلك الحين توالت الأزمات والأوجاع على الشعب الفلسطيني حيث تم تدمير المئات من القرى الفلسطينية وتهجير أهاليها وقد مثلت تلك المذبحة دليلا قويا على سياسة التطهير العرقي الذي مارسته إسرائيل " القوة القائمة بالإحتلال" منذ نشأتها وحتى الآن واتباعها لسياسة التغيير الديمغرافي وفرض الأمر الواقع على الأرض والتي دفعت أهالي القرى الفلسطينية إلى الهجرة القسرية تحت وطأة الخوف والترهيب وتهديد السلاح.
و وجهت الجامعة العربية - في ذكرى تلك الحادثة الأليمة - تحية إكبار للشعب الفلسطيني الصامد على أرضه ولشهدائه الأبرار الذين سقطوا ضحايا للعدوان الوحشي الإسرائيلي المستمر والمتصاعد.
و أدانت الجامعة جميع الممارسات العنصرية والإرهابية ضد أبناء الشعب الفلسطيني والانتهاك الممنهج لحقوقهم الأساسية الإنسانية واستخدام سياسة العنف والتطهير العرقي من خلال التهجير والاستيطان وهدم المنازل مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل بالامتثال الفوري لقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان والزامها بالتوقف عن عمليات البناء المستمر للمستوطنات وتوسيعها والكف عن الممارسات العدوانية وعن سياسة التمييز العنصري ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
قر - دنا-