افتتاحيات صحف الامارات

أبوظبي في 11 ابريل/ وام / اكدت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين الامارات ومصر التي ستنتصر وستسحق الإرهاب مدعومة من أشقائها وأصدقائها وان جماعة الإخوان هي الحاضنة الأم لكل الجماعات الإرهابية التي تنشر حقدها الأسود على امتداد الوطن العربي والعالم.

وقالت صحيفة البيان تحت عنوان " سنبقى مع مصر " ان الإمارات تقف إلى جانب مصر، وهذه العلاقة التاريخية، ستبقى قوية ومتجذرة، علاقة صاغتها رؤية قيادتي البلدين، ونلمس عمقها في كل المجالات..مؤكدة ان موقف الإمارات في إدانة الإرهاب الذي تعرضت له مصر، عبر التفجير في كنيستين، يعبر عن الوقوف إلى جانب الشعب المصري، الذي يواجه الإرهاب، الذي يستهدف الأبرياء والمدنيين في مصر، مثلما يستهدف أبناء الشعب المصري في الجيش والشرطة، وهذا استهداف لا يمكن إلا أن تكون غاياته جر مصر إلى فوضى دموية، وهي رهانات خاسرة، لا يمكن لها أن تنجح، في ظل صلابة الهوية المصرية، وعراقة الشعب المصري، الذي واجه أزمات، وخرج منها دائما.

واضافت إن الإرهاب الذي يضرب في مواقع عديدة، وصل إلى مرحلة لا يمكن التهاون فيها، فهذا الإرهاب الذي يهدف إلى تشويه سمعة العرب والمسلمين، وتقويض الدول، وإثارة النزاعات الدينية والطائفية والمذهبية، بات أداة تخريب وهدم، وهي أداة لا بد من وضع حد لها بكل الطرق.

واكدت ان الإمارات دعت مبكرا إلى وقوف العالم معا في معسكر واحد، لمواجهة هذا الخطر، الذي يسعى للتسلل من بلد إلى آخر، وان هذه الدعوة الإماراتية، بنيت على استشراف أدرك مبكرا، خطورة هذه الجماعات الإرهابية.

وقالت في ختام افتتاحيتها ان الوقوف بوجه الإرهاب بحاجة اليوم إلى جهد عسكري وسياسي، إضافة إلى ما يجب بذله على صعيد الخطاب الإعلامي والديني، من أجل إطفاء نيران هذا الإرهاب، وردع كل الذين يفكرون أن لديهم القدرة على مس أمن المنطقة والعالم.

**********----------********** من جهتها قالت صحيفة الخليج تحت عنوان " فتش عن الإخوان " .. صحيح أن تنظيم داعش الإرهابي أعلن مسؤوليته عن التفجيرين الإرهابيين اللذين استهدفا، يوم أمس الأول، كنيستين للأقباط في طنطا والإسكندرية وأديا إلى وقوع مجزرة سقط فيها عشرات الأبرياء لكن الصحيح أيضا، أن هذا الاسم الحركي للإرهابيين يختفي وراءه الاسم الحقيقي وهو جماعة الإخوان، الحاضنة الأم لكل الجماعات الإرهابية التي تنشر حقدها الأسود على امتداد الوطن العربي، والعالم.

واضافت ان الإخوان هو جذع شجرة الإرهاب التي زرعت العام 1928، ثم نبتت منه بقية الفروع، مثل " القاعدة وطالبان، و"داعش، وجبهة النصرة، وكتائب بيت المقدس، وبوكو حرام "، وعشرات الجيوش والتنظيمات الإرهابية التي يضيق المكان لتعدادها، وكلها تحمل رايات إسلامية مزيفة، وتعمل لحساب أجهزة مخابرات ودول، وتمارس أحقر الأعمال، وأقذرها ضد الأديان، والإنسانية، والحضارة.

وقالت .. لا نفتري على الإخوان عندما نقول كل ذلك. فهم في الأساس نبتة شيطانية خبيثة زرعت في هذه الأرض لخدمة الأجنبي، وتحقيق مخططاته، وتاريخهم شاهد على ذلك بما اقترفوا من عمليات اغتيال قبل ثورة 1952 وبعدها، وعملهم السري في جحور المخابرات البريطانية، ومناصبتهم العداء لكل ما هو وطني، وتعاونهم مع كل كاره للعرب، والعروبة، ومؤمن بوحدة هذه الأمة، وتقدمها.

واوضحت قائلة .. هم لا يؤمنون بالوطن، ولا بالأمة العربية، وبذلك أعلنوا الانفصال عن المجتمع، وخرجوا من النسيج الوطني الواحد. إن الوطن بالنسبة إليهم ليس مساحة جغرافية ولها حدود، الوطن هو الإسلام، والإسلام قومية..

لذلك ناصبوا فكرة القومية، والوطنية العداء، وتآمروا على مصر عبد الناصر مع الأجنبي، والكثيرون من مفكري الإخوان اعتبروا أحمد عرابي، وسعد زغلول، وجمال عبد الناصر، "عملاء للصليبية"، لأن القومية، برأيهم، تستهدف ما يسمى "الخلافة الإسلامية" التي كانت قائمة في تركيا.

واكدت ان الإخوان، وحسب عقيدة "البراء والولاء والصفاء"، فإن المسلم الماليزي، أو الباكستاني، أو الهندي، أفضل من المسيحي المصري، أو أي مسيحي عربي آخر، وهو ما قاله صلاح أبو إسماعيل أيضا في سبعينات القرن الماضي: "المسلم الأفغاني أقرب إلي من القبطي المسيحي"، وهو ما ردده مرشد الجماعة مهدي عاكف في حديث نشرته روز اليوسف عام 2006، بأنه "يقبل بحاكم مسلم لمصر، ولو كان ماليزيا "، ردا على سؤال عما إذا كان يرضى بحاكم مسلم لمصر، أم مسيحي.

وخلصت الخليج الى القول .. إذا عدنا إلى أصل كل الجماعات الإرهابية التكفيرية التي قاتلت، وتقاتل في أفغانستان، والعراق، وسوريا، وسيناء، واليمن، وليبيا، والصومال، لن نفاجأ أبدا بأنها إخوانية المصدر، والمنشأ، والتربية والعقيدة.. لذلك عندما نوجه أصابع الاتهام إلى الإخوان فيما يجري على أرض مصر وغيرها من أعمال إرهابية، فإننا لا نفتري ولا نتجنى، إنما نفضح الوجه الحقيقي لهذه الزمرة التي هي سبب كل هذا البلاء الذي حل على أرض العرب.

**********----------********** وتحت عنوان " مصر ستنتصر " اكدت صحيفة الوطن انه بالرغم عمق المأساة والحزن الذي خيم على مصر جراء الهجمات الإرهابية في الأحد الدامي، والذي حول الاحتفالات بعيد الشعانين إلى كوارث، لكن من رأى توافد الشعب المصري بمختلف أطيافه وشرائحه الاجتماعية، وهو يسارع لإدانة الجريمتين الآثمتين الوحشيتين اللتين وقعتا في كنيستين بطنطا والإسكندرية، بأشد العبارات، وحملات التبرع بالدم، ومسارعة رجال الدين للوقوف مع أخوتهم في الوطن، يعي جيدا جوهر هذا الشعب العظيم ووحدته العصية على الاختراق أو إحداث أي شرخ فيها، مهما حاول حملة أجندات الظلام أن يرتكبوا من الجرائم والمجازر والآثام.

وقالت ان مصر القوية بهذه الوحدة والتي تجاوزت أخطر الظروف والأزمات، ستنتصر وستسحق الإرهاب، وهي المدعومة من أشقائها وأصدقائها وكافة شعوب العالم التي ترفض العنف والإرهاب والعقول الغارقة في الجهل والوحشية.

واضافت انه ليست المرة الأولى التي ترتكب فيها المجازر بكل خسة ووضاعة ولؤم وحقد، وخلال عدة مراحل حاولت التنظيمات التي تتلطى بالدين وهو منها براء، وخاصة جماعة الإخوان الإرهابية، تحقيق مآربها بارتكاب الجرائم الإرهابية وانتهاج العنف، لكن في كل مرة كانت مصر تثبت أنها الأقوى والأفضل وتسدد ضربات قاضية كانت كفيلة بتجنيب شعبها الألم وما يحاك له من قبل المرتهنين للضلال والظلام.

واوضحت ان مصر التاريخ والوسطية والاعتدال والمحبة والتعدد و"الأزهر" الشريف، سوف تجتث هذا الوباء ، وكلنا ثقة أنها قادرة على حفظ أمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية ومسيرة العيش المشترك، وسوف تسحق الفتنة التي تحاول بعض الفئات والجماعات إحداثها، وستبقى مصر أنموذجا بالتكامل والتعايش ، وهي مصلحة إقليمية ودولية ، فمصر وأمنها ركن أساسي للوضع الدولي برمته، ولاشك أن من مصلحة دول المنطقة التي تعي ذلك، أن تكون مصر بخير ومستقرة وآمنة لأن ذلك سوف ينعكس عليها برمتها فالأمن القومي العربي برمته يحتاج مصر التي تكون بخير والعصية على أجندات القتلة والمجرمين والإرهابيين، لتكون دائما تشغل موقعها العربي والعالمي كما يجب.

وقالت ان العالم أجمع أكد وقوفه مع مصر الشقيقة وشعبها العظيم، وقد أكدت الإمارات في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، دعم مصر والثقة التامة بتلاحم شعبها وقدرته التاريخية على التمسك بوحدته الوطنية ودحر الإرهاب.

واكدت ان مواقفنا كانت دائما مع مصر وستبقى انطلاقا من العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين الشقيقين، ودعم سلام وأمن واستقرار شعبها في مواجهة جميع التحديات التي يتعرض لها، خاصة في السنين الأخيرة، والتي بينت قدرته بكل ما يحمله من وطنية وثبات وشجاعة على مواجهتها وقهرها، وأن مصر التي تشهد حربا على الإرهاب في شمال سيناء وانتصارات تحققها قواتها ، سوف تتعامل كما يلزم لاجتثاث هذا الوباء وتجفيف منابعه ، وليكون مصير جميع المتورطين والمتآمرين والمنخرطين في مخططات الموت حيث يجب.

- خلا -.