أبوظبي في 15 أبريل / وام / أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة أن سلامة الأغذية تشكل جزءا أساسيا في منظومة الأمن الغذائي وتحتل مرتبة متقدمة في قائمة القضايا ذات الأولوية في دولة الإمارات بشكل خاص وفي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشكل عام كونها ترتبط بصورة مباشرة بصحة الإنسان ورفاهيته.
وقال معاليه - في بيان صحفي بمناسبة " اليوم الخليجي لسلامة الغذاء " الذي خصص مجلس التعاون يوم 15 أبريل من كل عام للاحتفال به وبدأ تطبيقه هذا العام تحت شعار"سلامة الأغذية مسؤولية الجميع" - إن دولة الإمارات أولت قضية السلامة الغذائية الكثير من الاهتمام وعززت طوال السنوات الماضية أطرها التشريعية والمؤسسية ذات العلاقة بالسلامة الغذائية فطورت نظم متكاملة وفعالة للرقابة على المنتجات الغذائية من المزرعة إلى المائدة سواء المنتجة محليا أو المستوردة بما في ذلك تطوير مختبرات فحص المنتجات الغذائية وإجراءات الرقابة على المنشآت العاملة في مجال الأغذية والعاملين فيها لضمان أعلى حد من السلامة الغذائية في الدولة.
وأكد أن ارتفاع معدل السلامة الغذائية إلى / 98 / في المائة في دولة يعكس بوضوح حجم الجهود التي بذلتها الدولة لتعزيز أطر وتدابير السلامة الغذائية.
وأشار معاليه إلى أن تغير العادات الغذائية في كثير من البلدان خلال العقدين الماضيين وظهور طرق جديدة لإنتاج الأغذية وإعدادها وتوزيعها جعل الرقابة الصحية الفعالة أمرا لابد منه لتجنب الأضرار الصحية والاقتصادية للأمراض التي تنقلها الأغذية والإصابات التي تحدث بسبب تلفها.
وأوضح أن ضمان سلامة الأغذية وصلاحيتها للاستهلاك مسؤولية الجميع كالمنتجين والمزارعين والجهات المعنية بتصنيع وتجهيز الأغذية والجهات المعنية بنقل الأغذية وتداولها وأهمهم المستهلك الذي يجب أن يعي تماما معنى سلامة الغذاء لأنها مسؤوليته في حفظ نفسه و أسرته.
وأضاف أن دولة الإمارات عملت على تطوير تدابير مراكز الحجر في المنافذ الحدودية وتعزيز تدابير وممارسات الرقابة فيها وفق أفضل الممارسات وتطوير قدرات العاملين فيها بما يحقق أقصى قدر من التوازن بين سلامة الأغذية وتسهيل حركة الإتجار بها عبر الحدود.
وذكر معالي وزير التغير المناخي والبيئة أن الدولة طورت آليات تبادل المعلومات المتعلقة بسلامة الأغذية مع المنظمات الدولية المتخصصة والأجهزة المعنية في الدول الأخرى والمتابعة المستمرة لخريطة انتشار الأوبئة على المستوى العالمي بجانب إصدار قرارات الحظر ورفع الحظر عن المنتجات الغذائية وفقا لذلك ووفقا للدليل الموحد لإجراءات حظر الأغذية ورفع الحظر عنها المعمول به في دولة الإمارات .. مشيرا الى أن الوزارة تعاملت خلال 2016 مع / 127 / إخطارا غذائيا.
ونوه الدكتور الزيودي إلى أن تركيز شعار اليوم الخليجي للسلامة الغذائية في مناسبته الأولى على مفهوم المسؤولية المشتركة يؤكد أهمية تضافر جهود المؤسسات الحكومية والمجتمع في هذا المجال وأهمية وعي أفراد المجتمع بدورهم في مساندة الجهود الحكومية من خلال الإبلاغ عن أي منتجات غذائية غير صالحة للاستهلاك أو ممارسات تخل بمبادئ السلامة الغذائية.
ودعا أفراد المجتمع إلى التعامل مع قواعد السلامة الغذائية بأكبر قدر من الحرص والمسؤولية بدءا من اختيار المادة الغذائية مرورا بحفظها وإعدادها وانتهاء بالتخلص السليم والآمن من بقاياها لتلافي المخاطر الصحية الناتجة عن سوء التعامل معها وفي نفس الوقت تقليل نسبة الفاقد والمهدر من الغذاء.
كما دعا معاليه أفراد المجتمع إلى عدم الانقياد وراء الأخبار غير الموثوقة أو الشائعات التي يتم ترويجها فيما يتعلق بسلامة الأغذية وإشاعة مخاوف لا مبرر لها دون التأكد من صحتها من المصادر الرسمية الموثوقة .. مؤكدا أن وزارة التغير المناخي والأجهزة المعنية بسلامة الغذاء في الإمارات ترحب دائما بالرد على استفسارات الجمهور والرد عليها بصورة مباشرة.
وأشاد - في ختام بيانه - بجهود جميع الأجهزة المعنية بالسلامة الغذائية في الدولة واللجنة الوطنية للسلامة الغذائية في تحقيق أقصى قدر من التكامل بين الجهات المعنية في الدولة وتطوير وتوحيد معايير السلامة الغذائية بما يتوافق مع القانون الاتحادي رقم / 10 / لسنة 2015 بشأن سلامة الغذاء وأفضل الممارسات المعمول بها في هذا المجال وبما يحقق مستهدفات الأجندة الوطنية المتصلة بتطبيق نظام صحي في دولة الإمارات يستند إلى أعلى المعايير العالمية.
جدير بالذكر أن اللجنة الوزارية للسلامة الغذائية في دول مجلس التعاون كانت قد اعتمدت في اجتماعها الثالث الذي عقد خلال شهر يونيو من العام الماضي في العاصمة السعودية الرياض اختيار /15/ أبريل من كل عام يوما خليجيا للسلامة الغذائية بهدف إلقاء الضوء على الجهود التي تقوم بها دول المجلس في هذا المجال ورفع مستويات وعي المجتمع بأهمية اتباع مبادئ السلامة الغذائية وممارساتها.
هدى - دنا.