بتوجيهات محمد بن زايد ..إطلاق جائزة "محمد بن زايد لأفضل معلم خليجي"

من / أحمد جمال ..

أبوظبي في 17 أبريل / وام / بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ..أعلن اليوم في أبوظبي إطلاق "جائزة محمد بن زايد لأفضل معلّم خليجي" التي تحمل في مضمونها فكراً تربوياً استثنائياً وتبلغ إجمالي جوائزها المادية 6 ملايين درهم.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته وزارة التربية والتعليم بمقرها في أبوظبي بحضور معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم المشرف العام للجائزة ومعالي الدكتور علي عبدالخالق القرني رئيس اللجنة العليا للجائزة ومحمد خليفة النعيمي مدير مكتب شؤون التعليم في ديوان ولي عهد أبوظبي عضو اللجنة العليا للجائزة وسعادة عبدالرحمن الحمادي نائب رئيس اللجنة العليا للجائزة والدكتور حمد أحمد الدرمكي أمين عام الجائزة.

وقال معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم إن "جائزة محمد بن زايد لأفضل معلّم خليجي" تعد الأولى من نوعها وتمتاز بقيمتها وحجم المشاركة فيها وتفردها بالأهداف والمعايير التي انبثقت من أجلها.

وأكد معاليه خلال المؤتمر الصحفي أن قيادة الدولة الرشيدة تنظر إلى التعليم باعتباره هدفاً استراتيجياً وسخرت كل الإمكانات الداعمة لهذا الغرض.

وأضاف ان الجائزة ترسخ لأرضية صلبة لدفع عملية التعليم إلى المقدمة لاسيما أن الجائزة تستهدف المعلم الذي يعد محور ارتكاز العملية التعليمية للمضي قدماً في مسيرة ناهضة ومميزة للتعليم في دول مجلس التعاون الخليجي.

وذكر معاليه " اننا ننظر إلى المعلم من منظور مختلف كونه صاحب رسالة سامية تحمل قيماً تربوية نبيلة ترتكز فيها الدولة على إعداد أجيال المستقبل وتهيئتها بالشكل الأمثل لتخطي مراحل مهمة في مسيرة النهضة التنموية في البلاد والتحول نحو مجتمع الاقتصاد المعرفي المستدام المستند إلى الابتكار والإبداع وإكساب الطلبة مهارات القرن الـ 21 وهو الأمر الذي وجهت به القيادة التي تعد المعلم حجر زاوية لانطلاقة حقيقية لتعليم عصري من الطراز الأول".

واعتبر معاليه أن الجائزة يتجاوز مدى أهدافها تكريم المعلمين المتميزين إذ تكرس أفقاً جديداً ونظرة بعيدة المدى للتميز على صعيد التعليم ودفع مسارات تقدمه ليس على الصعيد المحلي فقط بل على المستوى الخليجي فضلاً عن تسخير مثل هذه الجوائز السنوية لتكون أداة مهمة محفزة للميدان التربوي في تقديم أفضل ما لديه من أداء وعمل وإنتاجية.

**********----------********** وأوضح معاليه أن وزارة التربية والتعليم عندما انطلقت في خطتها التعليمية الجديدة التي جاءت لتحاكي توجهات الدولة وتطلعاتها ومستهدفاتها وضعت المعلم في مقدمة أجندتها وعلى رأس أولوياتها وذلك لاعتبارات عدة متداخلة تكمن أهميتها في قدرة المعلم على بلورة رؤية عصرية للتعليم المبتكر من خلال أفكاره وتجاربه وخبراته ورؤيته الطموحة ..مشيراً إلى دور المعلم المحوري في إكساب التعليم الزخم المطلوب والانتقال به إلى مراتب عالية ومتقدمة.

وأشار معاليه إلى أن المعلم قبل أن يكون صاحب رسالة تمليها عليه هذه المهنة النبيلة فإن الوزارة ترى فيه شريكاً أساسياً ومؤثراً في العملية التعليمية لذا فقد هيأت له السبل للمشاركة في رسم وصياغة الاستراتيجيات والتخطيط السليم وتمكينه من أدوار جديدة تدخل في صلب العملية التعليمية عبر التنويع في الممارسات التعليمية وأساليب التدريس والإدارة الحديثة وتوفير البيئة الدراسية المحفزة للطلبة واكتشاف الموهوبين منهم ورعايتهم.

وأشاد معاليه بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بإطلاق الجائزة التي اعتبرها ذات قيمة وأهمية كبيرتين من خلال نتائجها المأمولة عبر تحفيز المعلمين والمعلمات نحو التميز في أداء رسالتهم التعليمية السامية والابتكار في أساليب تعليم الطلبة وإبراز المعلمين والمعلمات المتميزين في الميدان التربوي ليكونوا قدوة للمعلمين الآخرين وقادة المستقبل في الحقل التعليمي.

وقال معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم - في تصريح خاص لوكالة أنباء الإمارات "وام" عقب المؤتمر الصحفي - إن الجائزة تسعى إلى الارتقاء بالعملية التعليمية والتربوية في مجلس التعاون الخليجي ..مشيراً إلى أن فرق العمل ستقوم خلال الفترة المقبلة بعقد جلسات نقاشية وحوارية وتعريفية بالجائزة حتى يتمكن جميع المعلمين من التعرف على معاييرها وكافة تفاصيلها.

وأكد أن هذه الجائزة تجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في استشراف المستقبل وايمان سموه العميق بأهمية دور المعلم المحوري وأنه حجر الزاوية في تطوير التعليم سواء في دولة الإمارات أو على مستوى دول مجلس التعاون.

من جانبه أكد معالي الدكتور علي عبدالخالق القرني مدير عام مكتب التربية العربي رئيس اللجنة العليا للجائزة أن دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول التي حافظت على حضورها المتميز ونسقها المطرد في رفد التعليم بأسباب تطوره ونجاحه وقد كانت جهودها التحسينية واضحة للعيان وآخرها جائزة "محمد بن زايد لأفضل معلم خليجي" إحدى المبادرات التعليمية النوعية التي يتسع أفقها ليشمل دول مجلس التعاون الخليجي.

من جهته قال سعادة المهندس عبدالرحمن الحمادي وكيل وزارة التربية للرقابة والخدمات المساندة نائب رئيس اللجنة العليا للجائزة ان الجائزة تحمل في ثناياها رؤية عميقة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تتمثل في رفد التعليم على مستوى الخليج بمعززات تطوره من خلال دفع المعلم الذي يشكل عصب التعليم لمزيد من التطور والعمل والتحفيز والإبداع.

**********----------********** وأشاد سعادته بهذه المبادرة التي تترجم غايات مجلس التعاون الخليجي في جانب مهم من أهدافها ورؤيتها العصرية والمستقبلية للتعليم مشيراً إلى أن المعلم يظل قاعدة الارتكاز في المنظومة التعليمية وسر تطورها لذا جاءت هذه الجائزة لتخاطب المتميزين منهم ولتدفع بعجلة التعليم قدما عبر حفز الميدان التربوي لمزيد من العمل والإنجازات التربوية بما يحقق أهداف التعليم المنشود الذي نبحث عنه.

وأكد مكتب شؤون التعليم بديوان ولي عهد أبوظبي أن هذه الجائزة غير المسبوقة من حيث أهميتها وأهدافها ونطاق شمولها تأتي انطلاقاً من اهتمام وحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على تعزيز الأطر الداعمة للمعلم وذلك إيماناً من سموه بأهمية المعلم ورؤيته الاستشرافية لمستقبل التعليم وحفز الخطوات التي تضفي مزيداً من الحراك التعليمي الفعال ليس في الدولة فحسب بل في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كافة.

بدوره قال الدكتور حمد أحمد الدرمكي أمين عام الجائزة إن إطلاق جائزة للمعلم على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي يأتي ترجمة لرؤية القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة بضرورة تسليط الضوء على المعلم وتكريس أفضل الممارسات لدعمه ..مؤكداً أن تطوير التعليم يبدأ من عند المعلم وكل الجهود حالياً منصبة على تحقيق قفزة حقيقية في الأنظمة التعليمية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي وهي غاية تفرضها الاستحقاقات الحالية حفاظاً على المكتسبات وتحقيقاً لمزيد من المنجزات.

وأوضح أن الجائزة قيّمة في مكوناتها وأهدافها ومعاييرها التي استنبطت من أفضل الممارسات العالمية في مجال التعليم.

وأضاف إن الجائزة تعد أيضا قيّمة من حيث المكافآت المرصودة للمعلمين المتميزين ..مشيرا إلى أن أفضل ستة معلمين سيحصلون على مكافأة قدرها 6 ملايين درهم بواقع مليون درهم لكل معلم كما سيحصل أفضل 30 معلمًا على دورات تدريبية للاطلاع على أفضل الممارسات التعليمية العالمية والاستفادة منها.

وذكر أنه تم تشكيل لجان تحكيمية متخصصة تعليمياً وإدارياً لتقييم المعلمين المشاركين وفق الشروط المحددة وستتم عملية التقديم إلكترونياً عبر الموقع www.mbzaward.ae.

وترتكز "جائزة محمد بن زايد لأفضل معلّم خليجي" التي تغطي دول مجلس التعاون الخليجي على 5 معايير تعبر في مجملها عن الجوانب التكاملية الأساسية الواجب توافرها في المعلم والتي تشكل ملامح سيرته المهنية وإنجازاته التي تبحث فيها الجائزة وتتطلع إليها بما ينعكس إيجاباً على العملية التعليمية وعناصرها في دول مجلس التعاون الخليجي المشاركة في الجائزة.

وتشتمل الجائزة على معايير التميز في الإنجاز والإبداع والابتكار والتطوير والتعلم المستدام بالإضافة إلى المواطنة الإيجابية والولاء والانتماء الوطني والريادة المجتمعية والمهنية.

- أجم -