محمد واموسي.
باريس في 18 ابريل/وام/ شددت السلطات الفرنسية من اجراءاتها الأمنية في محيط المقرات الانتخابية لمرشحي الانتخابات الرئاسية ال11 ، بعد توصلها بمعلومات تفيد بوجود مخططات لتنفيذ اعتداءات إرهابية ضد بعض المرشحين أو مقارهم الانتخابية بالتزامن مع الحملة الانتخابية الجارية في البلاد.
و يصوت الفرنسيون يوم الأحد المقبل ضمن الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية لاختيار رئيس للبلاد خلفا للرئيس المنتهية ولايته فرانسوا هولاند،على أن تجرى جولة الإعادة يوم السابع من شهر مايو المقبل.
و قال مصدر في وزارة الداخلية الفرنسية لوكالة أنباء الإمارات إن الوزارة عممت مذكرات على مدراء جميع المرشحين للانتخابات الرئاسية،و فيها تطالبهم بتوخي الحيطة و الحذر أكثر،و أنها قررت تشديد اجراءاتها الأمنية لحماية المرشحين و تجمعاتهم الانتخابية و مقارهم الإدارية.
و بحسب ذات المصدر فإن المحققين وضعوا كل المعلومات التي بحوزتهم عن المخططات الإرهابية لدى المدعى العام الفرنسي المكلف بالإرهاب الذي فتح تحقيقا بشأنها.
و كان وزير الداخلية الفرنسي ماتياس فيكل قد أعلن الأسبوع الماضي في تصريحات صحافية أن "الخطر الإرهابي في أقصاه خلال الحملة الانتخابية و أن الأجهزة الأمنية الفرنسية في أقصى استعداداتها لمواجهتها".
و قالت صحيفة "ميدي ليبر" الفرنسية إن "الأجهزة الأمنية الفرنسية اضطرت هذا الأسبوع إلى تأخير موعد التجمع الانتخابي لمرشح اليمين فرانسوا فيون في مدينة مونبولييه جنوب البلاد لاشتباهها بوجود عبوة ناسفة داخل القاعة،و أنها لم تسمح بدخول أنصار المرشح إلا بعد التأكد من سلامة المكان".
و بحسب معلومات الصحيفة التي أكدها مدير حملة فرانسوا فيون فإن حزب الجمهوريين اليميني وافق على طلب الأجهزة الأمنية بالدفع بعدد كبير من رجال الشرطة لحماية المنصة التي ألقى منها المرشح خطابه لأنصاره.
و عززت السلطات الأمنية الفرنسية من تواجدها الأمني أمام و داخل تجمعات جميع المرشحين الأحد عشر الانتخابية في جل المدن الفرنسية مخافة حدوث هجوم ارهابي منذ توصلها بمعلومات تفيد بوجود مخططات وشيكة لتنفيذ ذلك.
و شوهد عشرات من رجال الشرطة العلمية و خبراء مكافحة المتفجرات و هم يفحصون صالة "بيرسي باريس" الشهيرة في العاصمة الفرنسية،قبيل انطلاق تجمع خطابي كبير لمرشح حركة إلى الأمام و وزير الاقتصاد الفرنسي السابق إيمانويل ماكرون،ما تسبب في تأخر انطلاق موعد التجمع بنحو ساعتين.
و هذه هي المرة الأولى في فرنسا التي يجرى فيها استحقاق انتخابي في ظروف أمنية استئنائية و في ظل حالة الطوارئ التي تعيش على وقعها البلاد،حيث يصوت الفرنسيون انتخابات الرئاسة بجولتيها يومي ال23 أبريل و ال7 مايو،تليها انتخابات تشريعية يومي 11 و 18 يونيو.
و كان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد أقر حالة الطوارئ في البلاد بعيد تعرض العاصمة باريس لاعتداءات إرهابية فى 13 نوفمبر 2015 تلتها اعتداءات أخرى مماثلة.